التماس فلسطيني جديد لوقف الهدم في رفح   
الأحد 26/3/1425 هـ - الموافق 16/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جرافات الاحتلال تستعد لهدم منزل فلسطينية رفعت الراية البيضاء (الفرنسية)

تقدم مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة بالتماس جديد لدى محكمة العدل الإسرائيلية العليا يطالب بالوقف الفوري لهدم المنازل في مخيم رفح.

وأكد المركز أن جيش الاحتلال الإسرائيلي تعهد أمام المحكمة بعدم الهدم أو توسيع محور فيلادلفيا المحاذي للحدود مع مصر، كما التزم بضرورة منح السكان فرصة لتقديم اعتراض أمام المستشار القضائي للجيش والمحكمة.

جاء ذلك بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا تقدمت به إحدى جمعيات حقوق الإنسان باسم 13 من سكان مدينة رفح ضد هدم الاحتلال لمنازلهم.

عمليات الهدم ستركز على محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر (الفرنسية)
وسمحت المحكمة للجيش بهدم المنازل في رفح ومخيمها حسب الاحتياجات الأمنية والعسكرية إذا ما رأى أن حياة الجنود في خطر، واعتبر الحكم أن عمليات الهدم التي تمت كانت مبررة ولا تأتي في سياق إجراءات عقاب جماعي.

وبذلك ألغت المحكمة قرارا اتخذته قبل يومين منعت فيه الجيش من مواصلة عمليات الهدم. ويذكر أن جيش الاحتلال قد هدم نهاية الأسبوع نحو مائة منزل وشرد آلاف المواطنين الفلسطينيين.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن مئات المنازل الفلسطينية وضعت على قائمة الهدم على طول الحدود الفلسطينية المصرية. وزعم أن المنازل التي ستهدم يعتقد أنها تخفي تحتها أنفاقا أو أن مسلحين يستخدمونها لمهاجمة الجنود الإسرائيليين.

وقالت مصادر سياسية للاحتلال إن الجيش سيهدم المنازل في منطقة فيلادلفيا لتوسيع نطاق الممر الخاضع لسيطرته على الحدود مع مصر، وتوفير قدر أكبر من الحماية للجنود الإسرائيليين من الهجمات.

من جهته تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمواصلة الحرب على ما سماه الإرهاب الفلسطيني. وتعهد بالمضي قدما في خطته بالانسحاب من غزة رغم رفض حزب الليكود مؤخرا للخطة.

وقال مصدر مطلع بمكتب شارون إن رئيس الوزراء سيطرح مجددا على حكومته اقتراح الانسحاب بعد إجراء "تعديلات بسيطة". وقال مساعد لشارون إن الخطة المعدلة ستكون معدة خلال ما يتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.

الهدم في رفح شرد أكثر من ألف فلسطيني حتى الآن (الفرنسية)
تحذير أممي
وأعرب رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن عن قلق المنظمة من استمرار هدم المنازل في رفح متهما إسرائيل بانتهاك القانون الدولي.

وحذر المتحدث باسم الوكالة بول ماك كان مما أسماها كارثة إنسانية حقيقية تواجه مخيم رفح. وأشار إلى أن المنظمة أكدت مرارا أن الأعمال التي يقوم بها الإسرائيليون في رفح لا تعتبر ردا مناسبا على التهديدات العسكرية التي يواجهونها هناك.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الجرافات الإسرائيلية المدرعة سوت بالأرض أكثر من 80 منزل في رفح خلال الأيام المنصرمة ليتشرد نحو 1100 فلسطيني.

انتقادات فلسطينية
على الجانب الفلسطيني أدان مجلس الوزراء بختام اجتماع برام الله الممارسات الإسرائيلية ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم واعتبرها "جريمة حرب وتطهير عرقية" ترتكبها الحكومة الإسرائيلية.

واستنكر المجلس بشدة "الصمت والتهرب الدولي من إدانة إرهاب الدولة الإسرائيلي المنظم الذي يمارس في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعدم التحرك لوقفه".

ومن جهته وصف
قريع عرض بعد لقائه مبارك وقفا متبادلا لإطلاق النار (رويترز)
رئيس الوزراء أحمد قريع العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ومحاولات اغتيال الكوادر الفلسطينية بأنها "جرائم لا يمكن السكوت عليها".

وقال في تصريحات للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك إن السلطة الفلسطينية تطلب وقفا متبادلا لإطلاق النار تلتزم بموجبه إسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وعمليات الاغتيال التي تستهدف الكوادر الفلسطينية، لإعطاء فرصة لاستئناف المفاوضات.

وأضاف قريع أن السلطة الفلسطينية ستتحمل مسؤولياتها في حال انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية طبقا لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي.

أما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقد وصف تدمير المنازل برفح بأنه جريمة وحشية أخرى في إطار العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين. ودعا عقب لقائه وزير الخارجية الهولندي برنارد بوت الإدارة الأميركية إلى تطبيق خارطة الطريق.

رفض أميركي
وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده تعارض هدم إسرائيل لمنازل الفلسطينيين في رفح، مشددا في نفس الوقت على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني مروان المعشر -في ختام أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي- أن بلاده تبذل جهودا لوقف مسلسل العنف بالمنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة