تزايد خطير لحالات التوحد عند الأطفال   
الجمعة 1430/6/5 هـ - الموافق 29/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)
أطفال التوحد بحاجة لدعم مكثف من الآباء (رويترز-أرشيف)

كشفت دراسة مفصلة أن عدد الأطفال المصابين بالتوحد قد تزايد 12 ضعفا خلال الـ30 سنة الماضية، وقد يكون أعلى بنسبة 50% من كان يعتقد في السابق.
 
وقال باحثون إن نحو 250 ألف طفل يعانون من التوحد أو حالة قريبة منه، لكن لم يتم تشخيصهم. هذا بالإضافة إلى الـ500 ألف طفل آخرين تعرف إصابتهم.
 
وأشارت صحيفة إندبندنت إلى أن هذه الدراسة الموثوقة التي أعدها البروفيسور سايمون بارون كوهين بمعهد بحوث التوحد في جامعة كامبريدج، تمثل معيارا جديدا للدراسات المستقبلية لانتشار التوحد في بريطانيا وأن لها مضامين هامة للتعليم والخدمات العامة الأخرى الممتدة بالفعل. وتدل النتائج ضمنا على أن المزيد من الشباب قد يحتاجون إلى دعم مكثف ومستمر مدى الحياة.
 
ونبذ الباحثون فكرة أن تكون التغيرات في نمط الحياة أو البيئة وراء هذه الزيادة. وعزوها إلى الوعي والاكتشاف المحسن وتضمين الحالات الأكثر اعتدالا خلال التشخيص.
 
وقالت الصحيفة إن التوحد صار مثار جدل طوال السنوات العشر الأخيرة بسبب صلة مزعومة مع لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، الذي كان يفند منذ ذلك الحين. وذكر نشطاء أن زيادة الحالات دليل على الآثار الضارة للقاح الذي قدم عام 1988.
 
وفي عام 2006 أحصى باحثون من كلية طب غاي وسانت توماس أن 1% من السكان قد تم تشخيصهم بالفصام الذاتي، مما يعادل 500 ألف طفل. وأصبح هذا الرقم عيارا ذهبيا في مجال أبحاث التوحد.
 
وقال البروفيسور بارون كوهين "إذا كانت الخدمات تحاول التخطيط مقدما فإن عليها أن تضع في حسبانها أن لكل ثلاث حالات تعرفها قد يكون هناك حالتان أخريان لا تعرف عنها شيئا. وهذا أمر مهم. فكثير من الخدمات الحالية متشعبة وهي بالكاد تستطيع مجاراة الأمر، وهناك قائمة انتظار طويلة للتشخيص".
 
وأضاف "قد لا يحتاج الجميع لتشخيص إذا كانوا يحصلون بالفعل على دعم جيد. لكن الخدمات بحاجة لتكون مستعدة. فالناس عادة يسعون لتشخيص عندما تبدأ الأمور في السير في الاتجاه الخطأ، على سبيل المثال عندما يتركون منازلهم ويفقدون دعم الآباء".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة