اجتماع سياسي طارئ بصنعاء وسط حصار يفرضه الحوثيون   
الثلاثاء 1436/3/30 هـ - الموافق 20/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 7:00 (مكة المكرمة)، 4:00 (غرينتش)

وجهت الحكومة اليمنية دعوة للقوى السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة إلى لقاء عاجل اليوم الثلاثاء برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وبينما أكد الناطق باسم الحكومة أن الحوثيين يحاصرون منذ مساء أمس رئيس الوزراء خالد بحاح بعد محاصرتهم القصر الجمهوري، وتسود حالة توتر العاصمة صنعاء بعد اشتباكات بين الحوثيين وقوات الحماية الرئاسية سقط فيها ثمانية قتلى على الأقل وجُرح العشرات.

من جانبه قال عضو المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين) محمد البخيتي إن ما حدث في صنعاء من اشتباكات ليس محاولة انقلاب وإنما جاء ردا على ما سماه العدوان الذي قامت به الحماية الرئاسية. وأضاف أن الرئيس هادي يتعرض لضغوط من قبل أطرافٍ لا تريد تطبيق اتفاق السلم والشراكة الوطنية.

وكان موكب رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح قد تعرض في وقت سابق لإطلاق نار من الحوثيين بعد خروجه من اجتماع الرئيس عبد ربه منصور هادي ومستشاريه بشأن بحث قضايا سياسية وموضوع وقف إطلاق النار.

في الأثناء، قالت مراسلة الجزيرة في اليمن إن هدوءا حذرا يسود شوارع صنعاء بعد الإعلان عن اتفاق جديد لوقف القتال بين الحرس الرئاسي والحوثيين في أعقاب الاشتباكات التي اندلعت بين الطرفين صباح أمس الاثنين في محيط دار الرئاسة.

وقبل أقل من ساعتين، قالت وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن الحوثيين يحاصرون القصر الجمهوري ويتمركزون على المباني المجاورة.

وفي وقت سابق قالت الوزيرة اليمنية إن دار الرئاسة في صنعاء تعرضت لهجوم أثناء الاشتباكات بين الجيش ومقاتلين حوثيين صباح الاثنين في إطار ما وصفتها بـ"محاولة انقلاب". وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط ثمانية قتلى على الأقل وجرح 36.

لكن الأمور هدأت نسبيا في وقت لاحق حيث انتشرت قوات من الجيش اليمني بمحيط دارالرئاسة، في وقت تمكنت اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثي من السيطرة على جبل النهدين الإستراتيجي المطل على دار الرئاسة.

جانب من آثار الاشتباكات بين الحوثيين والحرس الرئاسي في صنعاء (الجزيرة)

وقف إطلاق نار
في السياق لا يزال ساريا وقف إطلاق النار الذي توصلت له لجنة من مستشاري الرئيس اليمني والحوثيون لبحث مطالب الجماعة ووقف إطلاق النار في صنعاء.

وتصاعد التوتر فجأة في صنعاء منذ خطف مدير مكتب الرئيس اليمني من قبل الحوثيين، لكن وزيرة الإعلام أكدت للجزيرة أن أحمد عوض بن مبارك في صحة جيدة وسيتم إطلاق سراحه.

وبدأت الاشتباكات عندما نشر الحوثيون الكثير من مسلحي ما يسمونها "اللجان الشعبية" التابعة لهم على طول شارع الستين المطل على دار الرئاسة ومنزل الرئيس، وهو ما دفع الرئيس هادي لعقد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني للدفاع، الذي أقر خطة أمنية لاستعادة الأمن في العاصمة.

وكان مصدر في قوات الحماية الرئاسية اتهم الحوثيين بنشر مسلحين وآليات عسكرية في العاصمة واستحداث نقاط عسكرية، مضيفا أن مسلحين حوثيين رفضوا الانسحاب من بعض النقاط وأطلقوا النار على الجنود، وأن قوات الحماية ردت عليهم.

وفي مقابل ذلك، أكد عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي أن القوات الحكومية هي من بدأت بالهجوم على نقطة تفتيش للمسلحين الحوثيين، وحمّل الرئيس اليمني مسؤولية الأحداث، ووصف ما يجري بأنه معركة حقيقية يسعى كل طرف فيها إلى حسمها لصالحه.

جندي يحرس إحدى النقاط القريبة من القصر الجمهوري بصنعاء (الأوروبية)

إفراج فوري
وتطالب الرئاسة الحوثيين بالإفراج الفوري عن مدير مكتب الرئيس، في حين يطالب الحوثيون الرئيس بتنفيذ اتفاق السلم والشراكة. وخرج آلاف الحوثيين في صعدة الاثنين رفضا لما سموه الانقلاب على الاتفاق.

وفي تطور آخر للأحداث، هددت قبائل مأرب بقطع إمدادات النفظ والكهرباء من المحافظة إذا تعرض الرئيس اليمني لمكروه، وقد أوقفت شركات للنفط والغاز في جنوب البلاد أعمالها تحت ضغط من قبائل المنطقة التي تريد الضغط على جماعة الحوثي ودفعها للإفراج عن مدير مكتب الرئيس، كما أغلقت عدة سفارات أبوابها الاثنين جراء الاشتباكات بصنعاء.

وتشهد عدن (جنوب) انتشارا أمنيا غير مسبوق واستحداثا لنقاط تفتيش جديدة في الشوارع، وفق ما أكده مراسل الجزيرة هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة