أوباما في الفلبين آخر محطاته الآسيوية   
الاثنين 1435/6/29 هـ - الموافق 28/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الاتفاقية التي أبرمتها بلاده مع الفلبين قبيل ساعات من وصوله اليوم الاثنين إلى مانيلا، والتي تسمح لواشنطن باستخدام قواعد هناك، ستساعد في تعزيز الأمن الإقليمي.

وأضاف أن الاتفاقية الدفاعية -التي تمتد لعشر سنوات- من شأنها كذلك أن تسهم في تحسين أساليب تدريب القوات المسلحة وتقليص المدة الزمنية اللازمة للاستجابة لمقتضيات الأزمات الإنسانية، بما في ذلك الكوارث الطبيعية.

وجرى التوقيع على الاتفاقية قبيل وصول أوباما إلى الفلبين في نهاية جولة استغرقت أسبوعاً كاملاً لأربع دول آسيوية.

وأدت المخاوف من تبعات الدور العسكري الأميركي في الفلبين إلى اشتباكات خارج السفارة الأميركية في العاصمة مانيلا بين الشرطة ونحو مائة ناشط يساري أو أكثر يعارضون زيارة أوباما والمعاهدة الأمنية الجديدة.

ويرى هؤلاء الناشطون أن اتفاقية الدفاع هذه تُعد نكوصاً عن المكاسب الديمقراطية التي تحققت بإغلاق قواعد عسكرية أميركية ضخمة مطلع تسعينيات القرن الماضي، والتي وضعت حداً لنحو مائة عام تقريباً من الوجود العسكري الأميركي في الفلبين.

وحاول أوباما تبديد تلك المخاوف بالقول إن الاتفاقية لا تتعلق بأية هيمنة أميركية على الفلبين.

وأضاف في رد خطي على أسئلة وجهتها له شبكة "أي بي إس-سي بي إن" الفلبينية أن "تعاوناً أرحب بين القوات الأميركية والفلبينية سيعزز من قدراتنا على التدريب والتمرين والعمل مع بعضنا البعض، والاستجابة بشكل أسرع لجملة من التحديات، من بينها الأزمات الإنسانية والكوارث من قبيل إعصار يولاندا الاستوائي".

وتابع قائلاً إن من شأن الاتفاق كذلك أن يساعد الفلبين على الاستمرار في بناء قدراتها الدفاعية، "وسيساعدنا في تعزيز التعاون الأمني بالمنطقة".

وقال أوباما إن المنشآت الفلبينية ستظل تحت سيطرة مانيلا، في ما ستتعاقب عليها القوات الأميركية دخولاً وخروجاً لإجراء تدريبات مشتركة دون أن تتخذ منها قواعد لها.

تجدر الإشارة إلى أن الدستور الفلبيني يحظر إقامة قواعد أميركية دائمة في البلاد.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن أحد أبرز أهداف جولة أوباما الآسيوية كان "طمأنة" حلفاء الولايات المتحدة بشأن التزامها إلى جانبهم تجاه تسلح الصين ومطالبها الحدودية.

وتخوض الصين خلافات حدودية مع العديد من الدول المجاورة لها، وفي مقدمتها اليابان التي تتنازع معها السيادة على أرخبيل غير مأهول في بحر الصين الجنوبي.

وفي يناير/كانون الثاني 2013 لجأت مانيلا إلى هيئة تحكيم تابعة للأمم المتحدة بشأن السيادة على جزر صغيرة في بحر الصين الجنوبي، من بينها جزر سكاربوروه المرجانية التي تبعد 220 كيلومترا عن كبرى جزر الفلبين.

وتطالب كل من الفلبين والصين وبروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام بأجزاء من بحر الصين الجنوبي الغني بالثروة السمكية، ويعتقد أنه مليء أيضاً بالثروة المعدنية.

وحذر أوباما الأحد في كوالالمبور من أن بلاده ورغم انشغالها في عملية السلام المعقدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والخلاف مع روسيا بسبب الأزمة في أوكرانيا بالإضافة الى انتشارها العسكري في أفغانستان، لن تتراجع عن التزامها في آسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة