دول الجوار العراقي تؤكد دعمها لحكومة المالكي   
الأربعاء 1429/4/18 هـ - الموافق 23/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:52 (مكة المكرمة)، 1:52 (غرينتش)

المؤتمر أكد دعمه لجهود حكومة المالكي في مواجهة المليشيات المسلحة (الفرنسية)

أكد مؤتمر وزراء خارجية دول الجوار العراقي في ختام أعماله في الكويت الثلاثاء دعمه للحكومة العراقية في جهودها لفرض سيادة القانون ونزع سلاح المليشيات، معلنا عقد نسخته المقبلة في العاصمة العراقية بغداد.

ورحب البيان الختامي للمؤتمر "بالجهود المتواصلة للحكومة العراقية لمواجهة أولئك الذين يؤججون العنف في العراق"، مشيدا بجهود القوى الأمنية العراقية في مواجهة المجموعات المسلحة في إطار التزام الحكومة بنزع سلاح وتفكيك كل المليشيات والمجموعات المسلحة "وذلك في إطار فرض سيادة القانون".

ويأتي هذا الإعلان في حين تسعى الولايات المتحدة جاهدة إلى دعم دول الخليج لحكومة نوري المالكي وإبراز ما تسميه سياستها غير الطائفية خصوصا بعد حملتها الأخيرة على جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

من جانبه قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للصحفيين في ختام المؤتمر إن المناخ العام السائد في العالم العربي والمنطقة عموما بات يدل على أن "النظام الديمقراطي العراقي الجديد موجود ليبقى"، معتبرا أن العرب باتوا يدركون أن المخاوف من احتمال انزلاق العراق إلى الحرب الأهلية لم تعد موجودة.

وقد قرر المؤتمر الذي شارك فيه أيضا ممثلون للجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، عقد نسخته الرابعة في بغداد دون إعلان موعد محدد لها.

حوار بين الوزير زيباري (يسار) ونظيره الإيراني متكي (رويترز)
وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح في نهاية المؤتمر الوزاري إن اتفاق المشاركين على عقد المؤتمر المقبل في بغداد يشكل "اعترافا بتحسن الأوضاع الأمنية في العراق".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد طالب في المؤتمر الدول الخليجية بترجمة وعودها بإعادة فتح سفارتها في بغداد وشطب ديونها المستحقة على العراق التي تصل إلى أربعين مليار دولار، حسب ما ذكره وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري.

وفيما يخص هذا الموضوع أعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن العراق طلب من دول الخليج رسميا التنازل عن عشرات مليارات الدولارات من التعويضات المترتبة عليه نتيجة غزوه الكويت عام 1990.

إيران تؤيد
 من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في ختام أعمال مؤتمر دول الجوار العراقي تأييد بلاده للحملة التي تشنها الحكومة العراقية على المجموعات المسلحة في العراق، رافضا الاتهامات الموجهة إلى طهران على خلفية دعمها للمليشيات الشيعية المسلحة في ذلك البلد.

وقال متكي في مؤتمر صحفي إن هناك مجموعات مسلحة في العراق ويتعين على السلطات العراقية اتخاذ إجراءات حازمة ضدها بدون استثناء مشددا على حصر السلاح في أيدي الجيش العراقي.

ورفض متكي الاتهامات الموجهة لإيران -وتحديدا الأميركية منها- بدعم مليشيات شيعية في العراق وبالتدخل في شؤونه الداخلية محملا مسؤولية الوضع الأمني هناك للقوات الأجنبية.

وشدد على أن "الجمهورية الإسلامية تقدم دعما قويا للحكومة العراقية وللعملية السياسية" وبالتالي من غير المنطقي اتهامها بدعم مجموعات إرهابية في العراق، حسب تعبيره.

وفي شأن متصل أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنر ونظيره الإيراني متكي عقدا اجتماعا الثلاثاء في الكويت على هامش مؤتمر دول جوار العراق.

وأوضحت الوزارة في بيان صدر في باريس أن الجانبين بحثا الوضع في العراق وأعربا عن قلقهما مما يجري هناك.

ولفت البيان إلى أن الوزيرين تطرقا أيضا إلى مواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك ومنها الوضع في لبنان والشرق الأوسط عموما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة