فشل محاكاة أميركية لاعتراض صاروخ   
الثلاثاء 1431/2/17 هـ - الموافق 2/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:28 (مكة المكرمة)، 7:28 (غرينتش)

الولايات المتحدة نشرت أنظمة دفاع صاروخي بمنطقة الخليج (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أول محاولة أميركية لإسقاط صاروخ طويل المدى في محاكاة لهجوم قادم من إيران باءت بالفشل بعد عطل في رادار صنعته شركة ريثيون، وذلك في وقت نصبت فيه واشنطن أنظمة دفاع صاروخي على الأرض وفي البحر في منطقة الخليج لمواجهة ما تعتبره تهديدا إيرانيا.

وقالت وكالة الدفاع الصاروخي في بيان لها إن أداء الصاروخين المستهدَف والاعتراضي من نظام غراوند بيسد ميدكورس كان طبيعيا بعد إطلاقهما، لكن الرادار البحري "أكس باند" لم يعمل كما كان متوقعا، مما أدى إلى فشل الصاروخ المعترِض في إصابة الهدف.

وقالت الوكالة في موقعها على الإنترنت إن المسؤولين سيحققون في سبب فشل الاعتراض، خاصة أن الرادار أسبياكس من المكونات الأساسية في نظام الدفاع الصاروخي الأرضي لاعتراض الصواريخ في منتصف مسارها.

ورادار أسبياكس منصوب على منصة حفر نفطية متحركة يمكنها العمل في المحيط، وهو مصمم لتزويد نظام الدفاع الصاروخي الأميركي المتعدد المراحل بقدرة استشعار قوية تمكنها من تغطية أي بقعة على وجه الأرض.

وهذه هي المرة الأولى التي تجرب فيها الولايات المتحدة نظامها الدفاعي الطويل المدى لصد هجوم إيراني في عملية محاكاة، وإن كانت حاكت في تجارب سابقة هجوما من كوريا الشمالية.

ويعتبر نظام الدفاع الصاروخي الأرضي لاعتراض الصواريخ حائط الصد الوحيد لدى الولايات المتحدة لاعتراض الصواريخ الطويلة المدى التي يمكن تزويدها برؤوس حربية أو كيماوية أو بيولوجية أو نووية.

أميركا تنشر سفنا مزودة بأنظمة دفاع صاروخي في البحر المتوسط (رويترز-أرشيف)
التهديد الصاروخي

وتزامن فشل التجربة التي أجريت في المحيط الهادي مع صدور تقرير لوزارة الدفاع الأميركية ذكر أن إيران عززت قدراتها الصاروخية، وباتت تمثل تهديدا "ملموسا" للقوات الأميركية والقوات الحليفة في منطقة الشرق الأوسط.

كما تزامن مع نصب أنظمة دفاع صاروخي على الأرض وفي البحر في منطقة الخليج لمواجهة ما تعتبره أميركا تهديدا إيرانيا للمنطقة.

وقال مسؤولون أميركيون إن هذه العمليات شملت نصب منصات إطلاق لنظام باتريوت للدفاع الصاروخي على البر في الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والبحرين، إضافة إلى سفن القوات البحرية المزودة بأنظمة دفاع صاروخي في منطقة البحر المتوسط.

وقال تقرير للبنتاغون بشأن مراجعة سياسة الصواريخ الدفاعية البعيدة المدى إن طهران طورت وامتلكت صواريخ طويلة المدى، قادرة على ضرب أهداف في الشرق الأوسط وحتى أوروبا الشرقية، وزودت قواتها بأعداد متزايدة من القواعد المتحركة لإطلاق صواريخ طويلة المدى.

وقالت وكالة مخابرات الدفاع إن البرنامج الإيراني تلقى دعما في الماضي من روسيا والصين وكوريا الشمالية، وإن طهران لا تزال تعتمد على مصادر خارجية في توفير كثير من مكونات الصواريخ وأجزائها.

كما خص تقرير البنتاغون بشأن مراجعة سياسة الصواريخ الدفاعية البعيدة المدى أيضا الصواريخ السورية القصيرة المدى بالقول إنها تمثل "تهديدا إقليميا"، وأضاف أن دمشق ربما يكون لديها رؤوس كيماوية معدة للتركيب في بعض صواريخها.

وبعد الاختبار الفاشل لم يصدر تعليق فوري عن ريثيون وبوينغ اللتين تديران النظام بأكمله، في حين قالت هاريس كورب التي تزود رادار أسبياكس بالأنظمة الهندسية إن التكنولوجيا الخاصة بها ليست معنية بالعطل.

وشبه الخبراء عملية محاكاة الهجوم الإيراني المفترض برصاصة تصيب أخرى في الفضاء، وقال رئيس وكالة الدفاع الصاروخي الفريق باتريك أورايلي إن الهدف كان تدمير الهدف فوق القطاع الشمالي من منتصف المحيط الهادي، عندما تتجاوز سرعة الصاروخين معا أكثر من 27 ألف كيلومتر في الساعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة