ثوار سوريا وأوكرانيا وحدهم ميدان الاستقلال بكييف   
السبت 1435/5/15 هـ - الموافق 15/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:40 (مكة المكرمة)، 18:40 (غرينتش)
 مظاهرة إحياء الذكرى الثالثة للثورة السورية في ميدان الاستقلال (الجزيرة)

محمد صفوان جولاق-أوكرانيا

يوم جديد من أيام الاعتصام المستمر في ميدان الاستقلال بالعاصمة كييف، لكنه يوم خُصص لإحياء الذكرى الثالثة لانطلاقة الثورة السورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وتجمع عشرات السوريين في الميدان، وشاركهم العشرات من الأوكرانيين برفع أعلام الثورة إلى جانب الأعلام الأوكرانية، وهتفوا ضد الأسد و"الأنظمة الديكتاتورية"، وتمجيدا لقتلى وجرحى ومعتقلي "الحرية".

ومن على منصة الاحتجاج الرئيسية في الميدان، خطب بعض رموز الجالية السورية المناوئة للأسد، مشيرين إلى "قواسم مشتركة" بين احتجاجات أوكرانيا وثورة بلادهم، أهمها الرغبة في نيل الحرية وتحقيق حياة أفضل بعيدة عن "الديكتاتورية".

روسيا
وفي إطار هذه القواسم المشتركة أيضا، حمل المتحدثون والمتظاهرون بشدة على روسيا، معتبرين أنها تقاتل الشعوب تمسكا بأنظمة ترعى مصالحها.

حسام أحد السوريين الذين شاركوا في المظاهرة، قال للجزيرة نت إن رفض موسكو التخلي عن دعم نظام الأسد، ورفضها الاعتراف بالسلطات في أوكرانيا، وتحركها للاستحواذ على القرم، هو "تشبيح دولي"، فإما أن يكون في الدول من تريد، أو أن تكون فيها الفوضى وعليها الحرب.

وفي سياق متصل، هتف المتظاهرون "القرم لأوكرانيا"، مؤكدين أن النظام السوري لا يمثل إلا نفسه و"الإرادة الروسية التي تدفعه"، في إشارة إلى تأييد النظام السوري لتدخل القوات الروسية "بهدف حماية رعاياها في القرم.

من مظاهرة إحياء الذكرى الثالثة للثورة السورية في الميدان (الجزيرة)

وكانت وزارة الخارجية الأوكرانية قد استدعت القائم بأعمال السفارة السورية غازي الديب قبل يومين، لتقديم توضيحات حول هذا التأييد.

ميدان الكل
ويرى بعض المحتجين أن "الميدان" في كييف بات رمزا للحريات، ومنبرا لمن كممت أفواههم بسبب الأنظمة الاستبدادية في بلادهم.

فالينتينا شابة شاركت في المظاهرة اليوم، قالت للجزيرة نت إن "الميدان" صار رمزا للحريات والحقوق منذ أن شهد الثورة البرتقالية عام 2004، وعزز من ذلك احتضانه الاحتجاجات المطالبة بالتكامل مع أوروبا منذ أواسط شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وسقوط قتلى أرادوا لأنفسهم ولغيرهم الحرية.

وأشارت إلى وجود معتصمين من عدة دول في الميدان، ومنها روسيا، معتبرة أن الكثير من الروس لا يؤيدون سياسات الرئيس بوتين إزاء سوريا وأوكرانيا.

أما السوري مصطفى، فاعتبر في حديث مع الجزيرة نت أن "للاحتجاجات والمطالب العادلة لغة مفهومة توحد جميع الشعوب المضطهدة، كلماتها هي صرخات الغضب والهتافات والدموع والدماء، وكذلك الفرح بالنصر وتحقيق العدالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة