السلطة تدين تصريحات نتنياهو   
الاثنين 1430/7/28 هـ - الموافق 20/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:34 (مكة المكرمة)، 1:34 (غرينتش)
عريقات أكد أنه لا سلام بدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين (الجزيرة-أرشيف)

رفضت السلطة الفلسطينية بشدة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أكد فيها ما وصفه بالحق الإسرائيلي في مواصلة أعمال البناء والتملك في شرقي القدس، رافضاً بذلك مطالب أميركية بوقف أعمال البناء والتوسع اليهودي فيها.
 
فقد أعرب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات عن إدانته لتصريحات نتنياهو، واعتبرها دليلاً على مضي حكومته في "تحدي" المواقف الدولية وإرادة المجتمع الدولي.
 
وحذر بأن استمرار أنشطة الاستيطان الإسرائيلية سيقوض الجهود الرامية لإحياء عملية السلام، وقال إن على نتنياهو أن يدرك أنه لا يمكن تحقيق السلام مع الفلسطينيين دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.
 
وأكد عريقات أن إصرار نتنياهو على رفض التفاوض حول مواضيع القدس واعتبارها العاصمة الموحدة لإسرائيل ورفض التفاوض حول اللاجئين ووقف الاستيطان والحدود، يعني "إملاءات وليس مفاوضات".
 
وطالب عريقات الإدارة الأميركية بالإسراع في تنفيذ الالتزامات المترتبة على كافة الأطراف عبر وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي، مضيفا أن ذلك يعد التزاماً على إسرائيل وليس شرطاً فلسطينيا لاستئناف مفاوضات السلام.
 
نتنياهو ما زال يصر على الاستمرار
في بناء المستوطنات (رويترز-أرشيف)
رفض نتنياهو
وكان نتنياهو رفض في وقت سابق أمس الأحد مطلباً أميركياً بوقف مشروع لبناء عشرين وحدة سكنية في محيط فندق شيفارد في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحاذي للبلدة القديمة، مؤكداً أنه لا يمكنه "قبول فكرة أن اليهود لن يكون لهم الحق في العيش وشراء (منازل) في أي مكان في القدس".
 
وأعاد نتنياهو التأكيد للصحفيين في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي على أن القدس هي العاصمة الموحدة لدولة إسرائيل، وأن السيادة الإسرائيلية عليها "لا تقبل الجدل ومعنى ذلك أن سكان أورشليم القدس بإمكانهم شراء شقق سكنية في كافة أرجاء المدينة" مضيفاً أنه أبلغ الرئيس الأميركي باراك أوباما بهذا الموقف.
 
وكان مسؤولون إسرائيليون قالوا إن وزارة الخارجية الأميركية استدعت السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايكل أورين، وأبلغته بوجوب تعليق خطط بناء بؤرة استيطانية جديدة أقرتها بلدية القدس في وقت سابق الشهر الجاري.
 
ويشكك الفلسطينيون في مدى مشروعية حيازة الأرض التي ستقام على البؤرة الاستيطانية، مؤكدين أنها تنتمي لمفتي القدس الراحل أمين الحسيني المتوفى في بيروت عام 1975، بينما تعتبرها إسرائيل "ملكية غائبة" بعد حرب 1967، وقالت بلدية القدس إن "الاستحواذ على الأرض كان قانونياً وأنه جرى الحصول على التراخيص الضرورية للتجديد والبناء."
 
إسرائيل اتهمت عباس بالتعاون مع حماس لمنع تملك اليهود في القدس الشرقية (رويترز-أرشيف)
رواية إسرائيلية
على صعيد آخر وفي اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، قال رئيس جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يوفال ديسكن إن إدارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقومان بـ"أنشطة سرية" في شرق القدس لوقف مساعي اليهود الامتلاك فيها.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول في الاجتماع اشترط عدم ذكر اسمه أن ديسكن قال إن الداعية الشيخ يوسف القرضاوي خصص مبلغ 25 مليون دولار لتمويل أنشطة حماس في القدس بحيث تتمكن من شراء شقق وقطع أراض وبناء "مؤسسات خيرية لتوسيع قاعدتها في المدينة".
 
وقد رفض رفيق حسيني مساعد عباس هذه التقارير، وقال "نتمنى لو كانت هناك أموال عربية لشراء المنازل المهددة" إلا أن "هذا ليس واقع الحال" ولم يتح على الفور الحصول على تعليق من القرضاوي حول الموضوع.
 
وفي الإطار ذاته، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون من العاصمة الهندية نيودلهي إن الإدارة الأميركية تحاول التوصل إلى اتفاق مع الإسرائيليين حول المستوطنات، وقالت إن "المفاوضات جادة وما تزال جارية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة