أميركا والفلبين تبدآن مناورات حربية مشتركة   
الاثنين 1435/7/6 هـ - الموافق 5/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

بدأ أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي وفلبيني اليوم الاثنين مناورات عسكرية واسعة النطاق تستمر زهاء أسبوعين، وتهدف لإعداد قوات البلدين للتصدي معاً لأي أزمة محتملة قد تواجه الفلبين.

وتُعد هذه المناورات أولى ثمرات الاتفاق الأمني الذي أُبرم بين البلدين الأسبوع الماضي أثناء زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للفلبين، والتي تعهد خلالها بتقديم دعم كبير لمانيلا.

ويركز الاتفاق الأمني الجديد على الأمن البحري في مواجهة الوجود المتزايد للصين في بحر جنوب الصين المتنازع عليه، وعلى التعامل مع الكوارث الطبيعية التي تعتبر الفلبين من أكثر الدول المعرضة لها في المنطقة.

وقال مسؤولون أميركيون وفلبينيون إن المناورات تركز على الأمن البحري والتعامل مع الكوارث، بيد أنهم تجنبوا ربط تلك التدريبات بقلقهم من تصرفات الصين، التي طالما انتقدوها على سلوكها بشأن معظم جزر بحر جنوب الصين المتنازع عليها.

ودعي جنود أستراليون هذه السنة للمشاركة في التدريبات بهدف توسيعها لتشمل حلفاء أساسيين آخرين في المنطقة.

وأعلن وزير الدفاع الفلبيني ألبرت ديل روزاريو أن التدريبات التي تستمر عشرة أيام ضرورية لمواجهة تحدي نوايا الدول المجاورة "العدائية" التي ترمي إلى "تغيير الأمر الواقع".

وقال ديل روزاريو في حفل إطلاق المناورات "في السنوات الماضية تزايدت حدة التوتر في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بسبب المطالب التوسعية بحراً وبراً مما يقوض سلطة القانون".

وأضاف -دون أن يأتي على ذكر الصين- أن "السلوك العدائي الهادف إلى تغيير الوضع القائم يهدد السلام والاستقرار في المنطقة".

وتابع أن التدريبات العسكرية التي أطلق عليها اسم "باليكاتان" وتركز على "القدرة البحرية"، من شأنها تعزيز قدرة الفلبين على "مواجهة هذه التحديات".

وفي بكين، أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ أن حكومتها تأمل في أن "تؤدي جهود كل الأطراف في هذه المنطقة إلى السلام الإقليمي والاستقرار.

وقالت في الإفادة الصحفية اليومية "نأمل أن تعمل التدريبات الأميركية الفلبينية في هذا الاتجاه".

وكانت صحيفة "تشاينا ديلي" الرسمية قد كتبت الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة طرحت نفسها باعتبارها "تهديدا أمنيا" للصين عبر انضمامها إلى "حلفاء مثيرين للاضطرابات" في تحالفهم ضد بكين.

ويشارك نحو 5500 جندي أميركي وفلبيني إلى جانب طائرات أميركية من طراز أف 18 المقاتلة، في المناورات التي تجرى في أجزاء مختلفة من جزيرة لوزون الرئيسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة