نصر الله يدعو للوحدة ويؤكد على اتفاق الطائف   
الأحد 1428/7/14 هـ - الموافق 29/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:09 (مكة المكرمة)، 20:09 (غرينتش)

نصر الله أكد أنه لم يتحدث يوما عن استبدال اتفاق الطائف (الفرنسية)

دعا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله للوحدة الوطنية الحقيقية والشراكة السياسية وأكد أنه لم يتحدث يوما عن استبدال اتفاق الطائف أو عن سيطرة فريق على الثاني.

وقال نصر الله في خطاب نقلته قناة المنار على شاشة عملاقة أمام حشد في بلدة بنت جبيل في الجنوب اللبناني بمناسبة الذكرى الأولى للحرب مساء أمس "رسالتي إلى الداخل اللبناني، إلى المسلمين والمسيحيين، إلى الشيعة والسنة والدروز وكل أتباع المذاهب المسيحية. أقول لهم نحن رسالتنا واضحة، نريد لبنان بلدا للجميع لكل أبنائه لكل طوائفه، لا نريد تغيير الصيغة السياسية، نحن لا نطمح لحكم لبنان ولا للسيطرة على لبنان ولا على الاستبداد بلبنان".

وجدد مطالبته بحكومة وحدة وطنية "وليس بعقد طاولة حوار" وأكد أن الحديث عن "أسلمة لبنان خيالات وأوهام يراد منها إيقاع الفتنة بين اللبنانيين".

كما خاطب الأغلبية النيابية قائلا "الرهان على الوقت وعلى متغيرات إقليمية ليس من مصلحتكم (...) فكروا وادرسوا هذا الموقف، نقول لكم المستقبل نصنعه سويا رغم كل الجراحات الموجودة بيننا في الحرب وبعد الحرب، رسالتنا الوحدة التآخي والتطلع إلى المستقبل".

وهاجم الفريق الحاكم واتهمه بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أن الهدف الثاني للحرب الإسرائيلية على لبنان كان "التوصل إلى اتفاقات أمنية كحد أدنى مع هذه الحكومة (برئاسة فؤاد السنيورة) التي كانوا يفترضون أنها ستسيطر على لبنان، وإلى اتفاقات سياسية كحد أقصى".

واعتبر نصر الله أن "حكام العالم ورؤساء العالم اضطروا لأن يقدموا كل أشكال الدعم المعنوي والسياسي ليبقى هذا الفريق الحكومي متمسكا بموقعه السياسي، لكن لا يمكن فرض سلطة على الأغلبية الشعبية اللبنانية، ولبنان لا يمكن أن يحكم بفريق ولو دعمه كل العالم".

دبابة ميركافا إسرائيلية من غنائم حرب يوليو (الجزيرة نت)
قدراتنا أفضل

وعن قدرات حزب الله العسكرية، أكد الأمين العام أن حزبه ما زال يملك صواريخ قادرة على الوصول إلى أي مكان في إسرائيل ووجه كلامه لمجس الأمن قائلا "نحن نملك وسنبقى نملك صواريخ تقصف أي مكان في فلسطين المحتلة إن اعتدت إسرائيل على لبنان".

ويأتي كلام نصر الله ردا على اتهامه بأن تصريحا سابقا له يقول فيه إن الحزب يملك حاليا عددا أكبر من الصواريخ التي كان يملكها قبل حرب يوليو/تموز الماضي هو خرق لقرار مجلس الأمن 1701 الذي يحظر إدخال الأسلحة للبنان.

وتابع زعيم حزب الله "أقول للمجتمع الدولي إن إسرائيل التي حصلت خلال عام على أسلحة أميركية متطورة وطائرات وتكنولوجيا حديثة وذخائر وتتجهز وتتدرب وتناور وتهدد بالحرب في هذا الصيف وتخرق أجواءنا، ألا تكون بذلك تخرق القرار 1701؟".

إلى أميركا وإسرائيل
ووجه نصر الله رسالة للإدارة الأميركية بأن الشرق الأوسط الجديد -الذي بشرت به وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس- انهار تحت ضربات المقاومة اللبنانية و"ذهب مع الريح ورايس بلعت لسانها وإلى الأبد".

وأعاد زعيم حزب الله تصريح رايس التي قالت خلال الحرب "إننا نشهد مخاض الشرق الأوسط الجديد، لا مكان فيه للمقاومة والممانعة بل هناك دويلات طائفية ممزقة متقاتلة يلجأ كل منها إلى أميركا وإسرائيل لتكون حامية لها".

أما رسالته إلى إسرائيل فكانت تأكيد انتصار المقاومة برغم ما أحدثه عدوانها من دمار، وقال إن المقاومين "أثبتوا من جديد أن إٍسرائيل أوهن من بيت العنكبوت" وأن أهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وحكومته تقلصت من تحرير الجنديين الإسرائيليين الأسيرين والقضاء على حزب الله إلى منعه من التجول في بيروت.

وفيما يتعلق بإطلاق سراح الأسيرين جدد نصر الله تأكيده أن ذلك لن يتم إلا عبر مفاوضات غير مباشرة من أجل ضمان إنجاز عملية تبادل بين الجانبين.

كوشنر حذر من حرب إذا لم يتفق الفرقاء (الفرنسية-أرشيف)
حرب وشيكة

وفيما دعا أمين حزب الله للوحدة الوطنية حذر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر من حرب في لبنان إذا أخفقت قواه السياسية بإقامة حوار ناجح، مشيرا إلى أن كثيرا من العوائق ما زالت قائمة، وأن بلاده ستواصل مساعيها للتقريب بين الفرقاء لكنها لا تملك حلا سحريا.

وأوضح كوشنر أن المحادثات يمكن أن تتواصل بعد انتخابات الخامس من الشهر القادم الفرعية لانتخاب بديلين عن نائبين من تحالف فؤاد السنيورة اغتيلا.

وكان الوزير الفرنسي التقى الجمعة والسبت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وقادة القوى اللبنانية الأخرى، ومع السنيورة، ومن المقرر أن يجري محادثات اليوم في القاهرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة