الحوار التونسي يبدأ الأربعاء   
السبت 1434/12/14 هـ - الموافق 19/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل أن الحوار الوطني الرامي إلى إخراج تونس من أزمتها السياسية الراهنة والإعداد لاستقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية سيبدأ الأربعاء، في حين لا تزال الاشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين مستمرة شمال غرب البلاد.

وقال الاتحاد الذي يقوم بدور الوساطة في بيان صدر الليلة الماضية، إن الموعد الرسمي لانطلاق الحوار سيكون يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الحالي لإنجاز خارطة الطريق والخروج من الأزمة.

وتنص خارطة الطريق على تشكيل حكومة تكنوقراط بعد ثلاثة أسابيع من استقالة الحكومة، ثم المصادقة على الدستور والقانون الانتخابي.

من جهتها اعتبرت عايدة القليبي المتحدثة باسم حركة نداء تونس -أكبر أحزاب المعارضة- أن الإجراءات الواردة في خارطة الطريق تشكل الحد الأدنى الذي يجب إنجازه، مؤكدة أن الحوار سيبدأ يوم الأربعاء، وأن المظاهرة التي قررت المعارضة القيام بها ذلك اليوم ستتم على الأرجح في إطار التجمعات الأسبوعية كل أربعاء، مطالبة "بالحقيقة حول الاغتيالات السياسية" التي هزت تونس منذ بداية السنة.

ولم يصدر بعد أي تأكيد من حركة النهضة -الشريك الأكبر في الحكومة التونسية- للمشاركة في الحوار.

وكانت الحركة قد دعت جميع الأطراف السياسية إلى تهدئة شاملة اجتماعيا وسياسيا وإعلاميا من أجل إنجاح الحوار الوطني، وتوقعت إجراء انتخابات خلال ستة أشهر.

واعتبر المنسق العام للنهضة عبد الحميد الجلاصي أن الحركة مقتنعة بالتسريع في الحوار، لكنها ترى ضرورة التهدئة من أجل إنجاحه، محذرا في الوقت نفسه من فشل الحوار إذا تحول إلى مؤسسة موازية للمجلس الوطني التأسيسي.

قوات خاصة تونسية أثتاء مواجهة سابقة
مع جماعة أنصار الشريعة 
(الفرنسية-أرشيف)

ويتزامن موعد بداية الحوار ومظاهرات الأربعاء مع الذكرى الثانية لانتخاب المجلس الوطني التأسيسي الذي كان هدفه أصلا المصادقة على دستور جديد للبلاد في غضون سنة، لكن ذلك الجدول الزمني تأخر بسبب انعدام التوافق بين الإسلاميين وحلفائهم والمعارضة.

وتعيش تونس أزمة سياسية عميقة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز الماضي، بعدما حمّل مقربون منه الإسلاميين مسؤولية تلك الجريمة بينما نسبتها الشرطة إلى عناصر سلفية.

الوضع الميداني
من جهة أخرى استمرت الاشتباكات بين جماعة أنصار الشريعة وقوات الجيش والأمن التونسي في شمال غرب البلاد.

وقال مراسل الجزيرة لطفي حجي إن الأرقام حول عدد القتلى في الاشتباكات متباينة، وإن المصادر الرسمية ذكرت أن عدد قتلى الجماعة بلغ تسعة، بينما ذكرت قيادات عسكرية ميدانية أن عددهم 13 وأن عمليات التمشيط والمحاصرة لا تزال مستمرة.

وأضاف أن قوات الأمن والجيش تقول إنها ضيقت الخناق على الجماعة المسلحة، وأن الأمر لن يزيد عن ساعات للقضاء عليها لأن القوات حددت مكان انتشار أفراد المجموعة بدقة وحاصرتها.

ونقل المراسل عن مراقبين قولهم إن هدف العملية التي شنتها جماعة أنصار الشريعة يرمي إلى فك العزلة عن المجموعات المسلحة في الجنوب الغربي من البلاد وتشتيت جهود قوى الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة