قتيلان بانفجار في جونية قبيل عودة العماد عون للبنان   
السبت 1426/3/28 هـ - الموافق 7/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:49 (مكة المكرمة)، 23:49 (غرينتش)
انفجار آخر يستهدف مناطق مسيحية بلبنان

قتل شخصان على الأقل وجرح 16 آخرون حسب حصيلة نهائية لمصادر طبية, في انفجار وقع مساء الجمعة في مدينة جونية الساحلية المسيحية على بعد حوالي 20 كلم شمال بيروت.

ووقع الانفجار قرب مقر للتيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشال عون المناهض للوجود السوري في لبنان والذي يعود اليوم السبت إلى لبنان بعد 15 سنة أمضاها في المنفى في فرنسا.

وقال مصدر أمني لبناني إن الانفجار وقع أمام إحدى بوابات كنيسة مار يوحنا بجوار منازل قديمة مهجورة في ميناء جونية ولم يؤد سوى لإلحاق أضرار مادية بسيطة. وذكر شهود أنه أمكن سماع الانفجار في التلال المحيطة بالمنطقة التي تتكون في معظمها من المسيحيين.

وكان عدد من القنابل انفجر في مناطق مسيحية منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي والذي دفع البلاد للدخول في أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية 1975-1990.
 
أنصار عون يستعدون لاستقباله(الفرنسية)
ووقع الانفجار في وقت يستعد فيه أنصار قائد الجيش اللبناني السابق العماد ميشيل عون إقامة احتفال بعودته من منفاه بفرنسا والمنتظر وصوله إلى بيروت خلال ساعات.
 
وتأتي عودة عون بعد أن أمر القضاء اللبناني بتجميد مذكرة توقيف في حقه تتعلق بـ"المساس بالعلاقات بين لبنان وبلد شقيق" في إشارة إلى سوريا.

وقال مصدر قضائي لبناني إن محكمة الجنايات قررت "وقف تنفيذ مذكرة التوقيف الغيابية بحق العماد عون وتجميد مفاعيلها وإرجاء جلسة المحاكمة إلى 5 يوليو/تموز 2005, ما يعني أن الملاحقة القانونية ضد عون ما زالت قائمة لكن دون توقيفه عند وصوله.

الانتخابات العامة
سياسيا رجحت مصادر لبنانية أن يلتئم مجلس النواب اليوم السبت لدراسة مرسوم الرئيس إميل لحود لإجراء الانتخابات وفق قانون 2000.
 
وقد دعا الرئيس لحود لإجراء الانتخابات على أربع مراحل وفق القانون السابق, لكنه أكد في مرسومه أنه "إذا أقر مجلس النواب قانونا جديدا أو عدل القانون الموجود يصبح هو القانون النافذ", معتبرا أن توقيع المرسوم جاء "للالتزام بالمواعيد الانتخابية".
 
غير أن المعارضة أصرت على مطالبها باعتماد قانون القضاء أو ما يعرف بالدوائر الصغرى الذي أعدته الحكومة السابقة وأحالته على المجلس النيابي الذي لم يقره لاغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري قبل 11 أسبوعا.
 
الدوائر الصغرى
مساعي انتخابية لسعد الدين الحريري(الفرنسية)
وتسمح الدوائر الانتخابية الصغرى للمسيحيين باختيار ممثليهم بحرية أكبر بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى ما يحد من فرص ممثليهم في الفوز.
 
وقد وصف بيان البطاركة الموارنة برئاسة البطريرك نصر الله صفير قانون 2000 بأنه "بدعة لا يمكن التسليم بها", فيما قال النائب الدرزي وليد جنبلاط إنه لا يفهم تحول مواقف الدول الغربية من ناقدة لسياسات لحود إلى ممتدحة لها.
 
وجدد جنبلاط تمسك المعارضة بفكرة القضاء قائلا "لا يجوز أن نضع طائفة بأكملها في خانة العزلة", معتبرا دعوة رئيس البرلمان نبيه بري لاعتماد الأقضية في كل لبنان باستثناء الجنوب ذي الأغلبية الشيعية "مخرجا للتأكيد على الشراكة في الوطن والتمسك باتفاق الطائف".
 
يأتي استعداد المجلس النيابي اللبناني للانعقاد بينما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيرسل فريق مراقبين من 90 فردا للإشراف على الانتخابات اللبنانية.
 
من جهة أخرى شدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على ضرورة أن تؤمن بيروت الحماية وحرية الحركة لفريق التحقق من الانسحاب السوري بعد تعرضه لإطلاق نار تحذيري في شرق لبنان على يد حراس في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.
 
وأكد الأمين العام للجبهة أحمد جبريل أن إطلاق النار كان تحذيريا لأنه لم يكن هناك علم لدى الجانب الفلسطيني بزيارة الفريق, نافيا في الوقت نفسه وجود الجيش أو الاستخبارات السورية في قواعده بالبقاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة