إيقاف وزير الأمن الليبي عقب الاحتجاجات على الصور المسيئة   
الأحد 1427/1/20 هـ - الموافق 19/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

طريقة تعامل الشرطة مع المتظاهرين في ليبيا تطيح بوزير الأمن (رويترز)


أوقف وزير الأمن العام في ليبيا نصر مبروك عن العمل وأحيل إلى التحقيق غداة التظاهرة العنيفة أمام القنصلية الإيطالية في بنغازي التي قتل فيها عشرة أشخاص على الأقل.

وقررت أمانة المؤتمر الشعبي العام (البرلمان الليبي) "إيقاف وزير الأمن العام نصر مبروك وكل من له علاقة بالحادث وبالمسؤولية عن الأمن في بنغازي وإحالتهم إلى التحقيق".

ودانت الأمانة "الاستخدام المفرط للقوة والمعالجات غير المناسبة التي تجاوزت حدود الواجب من قبل الشرطة" في محاولتها لإيقاف المتظاهرين المحتجين على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم) في أوروبا وعلى تصريحات لوزير إيطالي مناهضة للمسلمين.

وقد أضرم المتظاهرون النار في الطابق الأول من مبنى القنصلية الإيطالية وأحرقوا عددا من السيارات بينها سيارات للشرطة وسيارة تابعة للقنصلية.

مؤسسة القذافي للتنمية تحمل وزيرا إيطاليا مسؤولية المظاهرات في بنغازي (رويترز)

مسؤولية المظاهرات
وقد حملت مؤسسة القذافي للتنمية وزير الإصلاحات الدستورية الإيطالي روبرتو كالديرولي مسؤولية التظاهرة ضد القنصلية الإيطالية في بنغازي.

وقالت مؤسسة القذافي التي يرأسها سيف الإسلام نجل القذافي في بيان إن "تصريحات كالديرولي العنصرية الحاقدة كانت بمثابة الدافع الباعث على القيام بردود أفعال مصدرها الاستفزاز وجرح المشاعر وإهانة المقدسات".

وأضافت أنها "تحمل هذا الوزير والحكومة الإيطالية وزر ما نجم عن ردود الأفعال هذه من أحداث مؤسفة وضحايا أبرياء".

ودعت المؤسسة "الحكومة الإيطالية إلى أن تتخذ وبشكل فوري ما يتطلبه الموقف من إجراءات ضد هذا الوزير العنصري الحاقد وذلك بما يكفل الاعتذار للمسلمين وفي حالة عدم قيامها بذلك فإن علاقاتها ومصالحها مع ليبيا سوف تشهد مرحلة حرجة وحاسمة وتصبح عرضة لإعادة النظر والتقييم".

روبرتو كالديرولي يستقيل تحت تأثير الضغوط الداخلية والخارجية (الفرنسية)

استقالة
وبسبب الضغوط الداخلية والخارجية أعلن الوزير الإيطالي -الذي يعتبر أحد قادة رابطة الشمال المناهضة للأجانب بزعامة أومبرتو بوسي- اليوم استقالته من الحكومة الإيطالية.

وقد طالبه بالاستقالة رئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني معتبرا أن تصرفه حسب ما جاء في بيان "مخالف لموقف الحكومة وبكل تأكيد مع أي دور مؤسساتي". كما طالب كل قادة الأحزاب الأخرى المشاركة في الحكومة باستقالة الوزير المذكور.

وكان الوزير الإيطالي قد أكثر في الأسابيع الأخيرة من الهجمات على الإسلام وقال في مقابلة تلفزيونية إنه سيرتدي قميصا قطنيا يحمل الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

ولم يبد الوزير الإيطالي في وقت سابق اليوم أي مؤشرات للندم على تصريحاته وأكد بأنه لا يشعر بالمسؤولية عن الاحتجاجات ولا يأسف لمقتل الضحايا نافيا أن يكون ما حدث في ليبيا له علاقة بتصريحاته عن القميص.

وتعد اشتباكات بنغازي الأحدث في سلسلة أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات بالعالم الإسلامي على الرسوم المسيئة التي نشرتها صحيفة يولاندس بوستن الدانماركية في سبتمبر/أيلول الماضي، وأعادت نشرها صحف أوروبية أخرى.

وتعرضت سفارات الدانمارك في جاكرتا وطهران ودمشق وبيروت لهجمات، واستهدفت احتجاجات عنيفة أيضا البعثات الدبلوماسية لدول غربية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة