التركمان يرفضون مطالب الأكراد بالفيدرالية   
الجمعة 1424/12/29 هـ - الموافق 20/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زياد طارق رشيد - الموصل/دهوك
طاهر: الفيدرالية خطيرة على العراق
بينما يزداد إصرار مجموعة الخمس الكردية بمجلس الحكم على المشروع الفيدرالي, تبدي الأحزاب التركمانية تحفظاتها على الخطة رافضة تقسيم العراق على أساس قومي تقول إنه يهدف للنيل من سيادة العراق ووحدة أراضيه.

ويريد الأكراد أن يضم إقليم كردستان أربع محافظات هي أربيل وكركوك ودهوك والسليمانية إلى جانب المناطق الكردية بمحافظة ديالى مثل خانقين ومندلي وجلولاء والسعدية. كما يطالبون بضم مدن شيخان وسنجار ومخمور بمحافظة نينوى.

ويحذر رئيس الجبهة التركمانية بالموصل محمد طاهر عبد القادر من خطورة فكرة الفيدرالية على الواقع العراقي الجديد، مؤكدا أن التركمان لا يرغبون بتجزئة العراق ويريدون العيش تحت ظل حكومة وطنية. ويقول إنهم يؤيدون الفيدرالية الإدارية ويرفضون قطعيا تلك القائمة على أساس قومي. ولم يستبعد مطالبة الجبهة بإقليم تركماني أسوة بالكردستاني.

ونفى عبد القادر وجود أي دور لتركيا في موضوع الفيدرالية, داعيا أطراف الخلاف إلى حل القضية عبر القنوات الدبلوماسية والديمقراطية. وقال إن الدستور العراقي الجديد غير عادل ويغبن حقوق التركمان. وضرب مثلا بإهمال التعليم والتحدث باللغة التركمانية في كركوك. مشيرا إلى أن مجلس الشورى التركماني رفع تلك التحفظات إلى مجلس الحكم الانتقالي.

الرأي الكردي
أما الجانب الكردي الذي يصر على الفيدرالية فيروج لتقسيم العراق إلى إقليمين أحدهما كردي واضح الحدود يسمى إقليم كردستان العراق له حكومته الخاصة التي تتبع المركز في شؤون الدفاع والمالية والخارجية فقط, أما الإقليم الآخر فهو عربي ويشمل بقية أجزاء العراق.

ويقول الأكراد إنهم حصلوا على موافقة المعارضة العراقية على مشروعهم خلال مؤتمري لندن وصلاح الدين قبل الغزو. غير أن عربا بمجلس الحكم يقولون إنهم اتفقوا على الفيدرالية مع الطرف الكردي دون تفاصيل.

عضو حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني: ضمان حقوق الأكراد مسألة جوهرية
وقال محمود عبد الله عضو حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني إن جميع الأكراد متفقون على أن يبقوا جزءا من العراق ويطالبون بصيانة حقوقهم وفق الدستور "لئلا تتكرر المآسي التي شهدها الأكراد" تحت حكم صدام حسين، نافيا وقوف قوى غربية وراء مشروع الفيدرالية.

أما عن الأساس الدستوري لقضية الفيدرالية، فيؤكد عبد الله أن هذه المشكلة لم تأت بعد مجيء صدام ولن تنته بعد زواله "إنها قائمة منذ تأسيس الدولة العراقية.. وجوهر المسألة هو ضمان حقوق شعب كردي يتكلم لغة مختلفة ولهم جغرافية خاصة".

وامتنعت أحزاب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني والحزب الإسلامي العراقي عن الإدلاء بأي تصريحات عن هذا الموضوع للجزيرة نت، متذرعين بعقد اجتماعات في جميع مقراتهم بدهوك والموصل.

أهالي المدينتين
ويرى أكراد دهوك والموصل أن الفيدرالية هي الأنسب للعراق وأنها ستكون فريدة من نوعها استناداً إلى ظروف العراق الجديدة. وقال مصطفى أحمد الذي يسكن محافظة دهوك شمال الموصل, إن الأكراد يؤمنون بأن الفيدرالية ستحقق التوازن بين السلطة المركزية والسلطات في الخارج.

وقال محمد عبد الحميد -وهو كردي من الموصل- إن العراق عانى كثيرا من سلطة الحكومة المركزية خلال السنوات الـ 35 الماضية، وإن الفيدرالية يجب ألا تكون مبنية على أساس عرقي.

ولوحظ أن عددا غير قليل من الأكراد والعرب العراقيين يجهلون فكرة الفيدرالية ومنهجية الخطوة التي تعتمدها الأحزاب الكردية الرئيسية, وتمسك معظم من تحدث منهم "بالرجوع إلى الإسلام ونبذ معالم العلمانية والقومية". وقالت هيفاء محمود عبد القادر وهي ربة بيت من الموصل إنها تؤيد أي برنامج يحافظ على أمن واستقرار العراق ويجلب الرخاء إلى أبناء الشعب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة