معتصمو الأنبار يتهمون الحكومة وإيران بالتفجيرات   
الأحد 1434/7/24 هـ - الموافق 2/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:14 (مكة المكرمة)، 20:14 (غرينتش)
المعتصمون نددوا بالحكومة العراقية وإيران واتهموهما بزرع الفتنة بين العراقيين (الجزيرة)
 
محمود الدرمك-الأنبار 

اتهم قادة في اعتصام الأنبار الحكومة العراقية وإيران بالوقوف خلف التفجيرات التي تقع في بغداد باستهداف المكونات الطائفية المختلفة على حد سواء من أجل تأليب بعضها على بعض وخلق فتنة لاستخدامها ورقة ضغط على المعتصمين لإنهاء اعتصامهم.

وقال شيخ عشيرة البو جابر وأحد قادة الحراك الشعبي الشيخ زيدان الجابري للجزيرة نت إن حكومة المالكي فشلت في إيقاف الاعتصامات من خلال رموزها المتمثلة بالصحوات الجديدة التي يتزعمها وسام الحردان مما جعلها تقوم بالتخريب في بغداد.

وأكد أن عمليات التخريب تجري من خلال تعاون مشترك بين عناصر من صحوة الحردان وعصائب الحق التي يرعاها المالكي، موضحا أنهم خططوا لزعزعة أمن بغداد وتهديد أهل السنة بناء على أوامر من المالكي.

خطة
وأشار الجابري إلى أن الهدف من وراء هذه الخطة التأثير على اعتصام الأنبار عبر مسلسل القتل في بغداد وإشاعة الفوضى وتهديد العراقيين بالحرب الأهلية، والتغطية على فساد الحكومة وفشلها في حل الاعتصام أو الوصول إلى حلول مرضية.

معتصمون: الإرهاب يستهدف كل الطوائف على حد سواء (الجزيرة)

من جانبه قال الناطق السياسي لاعتصامات الأنبار عبد الرزاق الشمري للجزيرة نت "إن مسلسل الحكومة واضح للعيان في استهداف أهل السنة، حيث بدأ بالهاشمي والدايني ثم العيساوي، ليشمل بعد ذلك قادة الحراك الحراك الشعبي ثم المواطنين الأبرياء".

وأضاف "أن الحكومة تمتلك وسائل جيدة لتشويه سمعة الآخرين، وبإشارة منها تستطيع أن تقلب الوضع السياسي رأسا على عقب، خاصة الجمهور الشيعي الذي أصبح الآن يكره جميع من يقطن في المناطق الغربية".

لكن الشمري قال منوها "إن ما بيننا وبين إخوتنا الشيعة كبير جدا، فهناك عيش مشترك ومصاهرة وأخوة تمتد إلى قرون لا يمكن لهذه الوشائج المشتركة أن تتقطع بالسهولة التي يتصورونها".

وتابع مؤكدا "أن المليشيات التي ترعاها الحكومة هي من تنزل الخوف في نفوس السنة والشيعة في بغداد، لذلك فإننا لن نخسر قضيتنا بعد اليوم ولن نترك حقوق أهل السنة والجماعة في العراق مهما فعل المالكي وأعوانه".

تقسيم
في السياق وصف الأستاذ في جامعة الأنبار وأحد قادة الاعتصام محمد زبار الخطوات التي بدأت الحكومة باتباعها بأنها "تقسيم للبلاد"، وقال زبار "إن الخطة الحكومية لتقسيم البلاد بدأت بتكوين مليشيات تابعة لها من الصحوات في الأنبار من أجل دفع سكان المناطق الغربية لتكوين إقليم أهل السنة وترك العراق يتقسم ويتجزأ".

وشدد على "أن هذه الخطوة هي مبتغى إيران والحكومة للخلاص من أهل السنة في العراق، ودليل ذلك بدأت الحكومة خطواتها في التخندق للقتال الطائفي والعرقي والمذهبي، لكن هذه الخطة باتت واضحة وكشفت نوايا الحكومة".

وواصل زبار حديثه بالقول "إن على إخواننا الشيعة أن يفهموا ما يدور وراء الكواليس من خلال انتشار المليشيات، وعلى السنة أن يفهموا أن الهدف من الصحوات الجديدة هو الاقتتال بين أهالي المناطق، لكي تتفتت القضية الرئيسية وهي حقوق الشعب".

وشدد على أن "الحكومة تهدف للفتنة وتجاهل القضايا الحقيقية كونها لم تنجز أي مطالب من مطالب المتظاهرين وإن سارت الأوضاع بحسب ما تشتهيه الحكومة وإيران فلن تُحل أي مشكلة بل سوف تدفع بأبناء العراق إلى الاقتتال".

الصيهود: لا علاقة للمالكي وإيران بالإرهاب (الجزيرة)
نفي
من جانبه قال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود للجزيرة نت "من يدَّعون أن الحكومة العراقية تعمل وفق مخطط طائفي بمساعدة إيران فهؤلاء يبنون أفكارهم وفق تصوراتهم".

ونفى أن يكون لإيران دور في صناعة الإرهاب، مبينا أن هناك مشروعا لتفكيك المنطقة على أسس طائفية في العراق وسوريا، وهناك دول في المنطقة تساعد على ذلك وتدعمه في مشروع طائفي داعم للإرهاب، لكن إيران ليس لها يد في هذا المشروع.

وأضاف ليست هناك فتوى من مراجع الشيعة في العراق وإيران تبيح قتل الآخر وتكفيره، إنما هذه أفكارهم ومعتقداتهم هم، في إشارة إلى قادة اعتصام الأنبار.

ونوه الصيهود إلى أن الذين يتحدثون باسم المعتصمين هم من أعلنوا الحرب والفتنة الطائفية وهددوا بالزحف إلى بغداد وإسقاط الحكومة التي أسموها الحكومة الصفوية، وبالتالي فليس لإيران دخل بهذا بقدر ما أن القتل والتفجير وجزَّ الرقاب وشق الصدور ونبش القبور وأكل القلوب هي ثقافتهم ونهجهم وفكرهم.

الجدير بالذكر أن بغداد شهدت في الأيام القليلة الماضية عددا كبيرا من التفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة العراقية راح ضحيتها المئات من المواطنين بين قتيل وجريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة