بيريز يلتقي مبارك وإسرائيل تشدد حصار الفلسطينيين   
الاثنين 1423/5/27 هـ - الموافق 5/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملثم من حركة حماس أثناء تشييع محمد مقداد عضو الحركة في مخيم الشاطئ بقطاع غزة أمس

ــــــــــــــــــــ

قوات إسرائيلية خاصة تقتحم قرية برقع في نابلس بالضفة الغربية وتغتال القيادي بحركة فتح خالد سيف، وتعتقل أربعة ناشطين
ــــــــــــــــــــ

جيش الاحتلال يمنع تنقل الفلسطينيين بالسيارات في خمس مدن بالضفة الغربية ويعزل مخيمات رفح بالكامل عن بقية مناطق قطاع غزة
ــــــــــــــــــــ

مصرع إسرائيليين اثنين بالرصاص في كمين لسيارتهما على طريق جنوبي نابلس في ساعة متأخرة الليلة الماضية
ــــــــــــــــــــ

عقد الرئيس المصري حسني مبارك اليوم محادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الذي يقوم بزيارة لمصر تهدف إلى وقف المصادمات الجارية في الأراضي المحتلة. ويرى مراقبون أن نتائج هذه المحادثات ستنعكس على التحركات العسكرية الإسرائيلية بعد العمليات الفدائية التي أسفرت عن مصرع عشرات الإسرائيليين في اليومين الماضيين.

حسني مبارك يستقبل شمعون بيريز في القاهرة (أرشيف)
وقال وزير خارجية مصر أحمد ماهر إن حكومته ستقترح على إسرائيل ما يمكن عمله لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، ومن ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية المحتلة.

وأكد ماهر أن الممارسات الإسرائيلية سواء باستخدام العنف ضد الشعب الفلسطيني أو سياسة التجويع والحصار تولد "روح الإحباط ويترتب عليها عمليات لا نوافق عليها عندما تمس المدنيين"، وختم بالقول إن "العالم كله يعرف أن إسرائيل تسد أبواب التحرك السياسي والتسوية".

اغتيال ناشط فتحاوي
وعلى الصعيد الميداني اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة قرية برقع في نابلس بالضفة الغربية، واغتالت القيادي بحركة فتح خالد سيف، وقتلت فلسطينيا آخر واعتقلت أربعة ناشطين. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال التي اقتحمت القرية كانت تحمل قائمة بأسماء عدد من الناشطين الفلسطينيين وقامت بعمليات تفتيش من منزل إلى آخر وفتحت النار على مجموعة من الفلسطينيين.

جندي إسرائيلي يجثو قرب جثة مسلح فلسطيني استشهد أثناء محاولته التسلل سباحة إلى مستوطنة دوغيت شمالي قطاع غزة

وأضافت أن جنود الاحتلال منعوا وصول الإسعاف إلى المصابين حتى قضى شهيدان نزفا، وقامت قوات الاحتلال بعد ذلك بإبلاغ سيارات الإسعاف بوفاة الفلسطينيين الاثنين، وأشارت المراسلة إلى أن الشهيد الآخر هو صاحب المنزل الذي يعتقد أن خالد سيف اختبأ داخله.

وتحدث المسؤول في حركة فتح بقرية برقع عن ضلوع عملاء في عملية اغتيال خالد سيف. وأضاف في لقاء مع الجزيرة أن القوى الوطنية الفلسطينية تعكف على وضع خطة أمنية لاعتقال العملاء خاصة في ظل غياب شبه كامل للسلطة الفلسطينية في معظم مناطق الضفة والقطاع.

وجاءت هذه العملية بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أن إسرائيليين قتلا بالرصاص عندما نصب كمين لسيارتهما في الضفة الغربية في ساعة متأخرة الليلة الماضية، مؤكدا بذلك تقريرا لأجهزة الطوارئ الإسرائيلية قال إن زوجين قتلا وأصيب راكبان آخران في السيارة التي تعرضت لإطلاق نار من سيارة على طريق جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية.

تشديد الحصار
فلسطينيون يتجادلون مع الحرس الإسرائيلي أثناء محاولتهم العبور من غزة إلى مصر عن طريق معبر رفح (أرشيف)
من جهة ثانية أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن جيش الاحتلال منع كليا اعتبارا من اليوم الاثنين تنقل الفلسطينيين بالسيارات في خمس مدن بالضفة الغربية هي نابلس وطولكرم وقلقيلية ورام الله وجنين. وقال المتحدث إنه بعد موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة "التي كان منفذوها يصلون من شمالي الضفة الغربية" تقرر منع الفلسطينيين كليا من التنقل بالسيارات في المدن الخمس الرئيسية بالمنطقة "إلا لدواع طبية أو إنسانية".

وكان باستطاعة الفلسطينيين في هذه المدن حتى الآن استخدام سياراتهم عندما يرفع جيش الاحتلال حظر التجول لتمكين السكان من تأمين احتياجاتهم التموينية.

من جهة أخرى أكد المتحدث العسكري في بيان أن القوات الإسرائيلية طوقت فجر اليوم مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وقال إن هذا الإجراء الذي يعزل رفح عن باقي قطاع غزة اتخذ في إطار مواصلة التصدي لما أسماها البنى التحتية للإرهاب.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن ما يزيد على 20 دبابة إسرائيلية توغلت مسافة تزيد عن ثلاثة كيلومترات في الطريق الشرقية المؤدية إلى رفح وقطعت الطريق وعزلت مخيمات رفح بالكامل عن بقية مناطق قطاع غزة, وبذلك يكون معبر رفح المؤدي إلى مصر قد أغلق بالكامل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة