انتقادات لبرنامج مساعدة العراقيين   
الجمعة 1432/8/22 هـ - الموافق 22/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

الصحيفة: العراقيون الذين ساعدوا القوات الأميركية بحاجة لمعاملة أفضل (رويترز-أرشيف)

تناولت لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها فتور برنامج تأشيرات أميركي قصد به مساعدة العراقيين الذين عاونوا القوات الأميركية في بلدهم واعتبرته بحاجة إلى إصلاح.

فقبل نحو أربع سنوات شكل الكونغرس الأميركي برنامجا خاصا خصص خمسة آلاف تأشيرة سنويا لمدة خمس سنوات لمساعدة العراقيين الذين خاطروا بحياتهم للعمل مع القوات الأميركية والدبلوماسيين لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وهؤلاء الناس هم الذين عملوا كمترجمين أو سائقين أو في وظائف أخرى تساعد الأميركيين في الحرب وكثير منهم واجهوا سخطا بل وتهديدات بالعنف نتيجة لذلك.

ولكن رغم الحفاوة التي قوبل بها البرنامج عندما أجيز يعترف المسؤولون الفدراليون الآن بأن برنامج تأشيرات الهجرة الخاص بدأ يفتر. واعتبارا من مارس/آذار لم يتم إصدار سوى 3200 تأشيرة فقط من مجموع عشرين ألفا كانت متاحة حتى ذلك الحين.

ورغم تصريح إدراة الرئيس الأميركي باراك أوباما العلني بأن البرنامج لا يزال يمثل أولوية فإن الأرقام -بحسب مسؤولين فدراليين- تشير إلى عكس ذلك. فقد تم إدخال 154 شخصا فقط في السنة المالية 2011. بالإضافة إلى ذلك لا يستطيع أحد في الإدارة تفسير سبب التأخير أو حتى كيف أصبح البرنامج كابوسا بيروقراطيا بينما وضع ليكون بمثابة طوق نجاة لأناس حياتهم على المحك.

ومن جانبها تقول وزارة الخارجية الأميركية إنها ألغت الوثائق المطلوبة الزائدة عن الحاجة وتلقي بلائمة التأخير على الإجراءات الأمنية المعززة الموضوعة لاستئصال الإرهابيين المحتملين. أما وزارة الأمن الداخلي فتقول بضرورة التدقيق الإضافي ومراجعات ما قبل المغادرة التي وضعت العام الماضي، لكنها لم تسفر عن فترات انتظار طويلة.

وأشارت الصحيفة إلى قصة مختلفة يرويها كيرك جونسون، وهو أميركي عمل في الفلوجة وأسس ما يعرف بمشروع القائمة عام 2006 لمساعدة العراقيين الذين تم توظيفهم من قبل الجيش الأميركي والمقاولين، يقول فيها إن التأخيرات ليست جديدة ويقدر أن ما لا يقل عن نصف العراقيين البالغ عددهم ألفي شخص الذين تعمل معهم مجموعته حاليا كانوا في طي النسيان لأكثر من عام، وكانوا غالبا ما يواجهون تهديدات بالقتل من المتمردين وغيرهم. 

ويضيف أن البعض تواروا عن الأنظار أو هربوا إلى بلدان مجاورة. وأن آخرين سئموا من الانتظار وقدموا طلبات لجوء إلى دول أخرى.

وختمت الصحيفة بأن البرنامج -كما يبدو- لا يعمل كما قصد الكونغرس وأنه يجب على إدارة أوباما أن تجري مراجعة شاملة وتتأكد أن العملية تسير بانسياب كي لا يُجبر الناس على العيش في خوف لأنهم اتخذوا القرار لمساعدة الجيش الأميركي. وأضافت أنهم يستحقون أفضل من الوعود الفارغة والتأشيرات غير المستخدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة