احتجاجات فلسطينية على لقاء قريع شارون المحتمل   
الأحد 1424/11/5 هـ - الموافق 28/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسرائيل تواصل أعمال البناء في الجدار رغم الاحتجاجات (الفرنسية)

تظاهر عشرات الفلسطينيين أمام مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في مدينة رام الله بالضفة الغربية احتجاجا على ما تردد عن عزمه الاجتماع بنظيره الإسرائيلي أرييل شارون مطالبين بأن توقف إسرائيل أولا بناء الجدار الفاصل.

وطلب المحتجون الذين قدموا من قرى تضررت بسبب الجدار من قريع عدم الاجتماع مع شارون قائلين إنه هو الذي يعطي تعليمات بالإسراع في بناء الجدار فوق أراض فلسطينية.

وكانت مصادر فلسطينية وإسرائيلية قد ذكرت أنه من المحتمل أن يجتمع قريع وشارون لكنها لم تحدد موعدا للقاء. ويعقد مسؤولون من الجانبين لقاءات تحضيرية للقاء المرتقب بين رئيسي الحكومتين.

تقول فاطمة ربيع (53 عاما) الفلسطينية القادمة من قرية بيت عنان شمالي غربي القدس "جئت للاعتصام كي نظهر للعالم مدى المعاناة والخسائر التي يتكبدها الفلسطينيون بسبب الجدار. أنا وعائلتي خسرنا ثلاث قطع واسعة من الأراضي المزروعة بأكثر من 1400 شجرة زيتون ولكن حكومة شارون أخذت منا كل شيء".

ونقل رئيس ديوان مجلس الوزراء حسن أبو لبدة إلى المتظاهرين موقف الحكومة الفلسطينية الرافض لبناء الجدار لكنه لم يشر إلى اللقاء المحتمل. وقال أبو لبدة "إن قرار بناء الجدار هو تقويض إستراتيجي للمصالح الفلسطينية ونحن نرفضه".

الحكومة الإسرائيلية تواجه انتقادات بسبب الجدار (الفرنسية)

ومن المفترض أن يلتقي أبو لبدة ووزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات مع مدير مكتب شارون هذا الأسبوع.

ويقول المسؤولون الفلسطينيون إنه بوسع إسرائيل بناء الجدار على حدود الأراضي التي احتلتها قبل عام 1967.

وعلى الطرف الآخر تواجه قوات الاحتلال انتقادات حادة بعدما فتح جنود إسرائيليون النار على أحد دعاة السلام الإسرائيليين خلال تظاهرة ضد الجدار الفاصل الذي تبنيه في الضفة الغربية.

فقد تظاهر نحو 250 شخصا من دعاة السلام الإسرائيليين أمام وزارة الدفاع في تل أبيب مساء أمس السبت.

جاءت المظاهرة احتجاجا على بناء إسرائيل الجدار الفاصل في عمق الأراضي الفلسطينية وإطلاق قوات الاحتلال النار على محتج إسرائيلي شارك في مظاهرة قرب مدينة قلقيلية بالضفة الغربية أدت لإصابته وجرح مواطنة أميركية أخرى.

وساطة مصرية
من جانب آخر قال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن مصر ستواصل جهودها للتهدئة ونزع فتيل التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

الاعتداء الذي تعرض له ماهر لن يعيق جهود الوساطة المصرية (رويترز)

وأوضح أن رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيتوجه إلى الأراضي الفلسطينية عقب عطلة عيد الميلاد لمواصلة الجهود المصرية في هذا الصدد.

وأدلى شعث بهذا التصريح في القاهرة عقب استقبال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر وفد السلطة الفلسطينية برئاسة رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق القدومي الذي قدم لماهر الاعتذار عن الهجوم الذي تعرض له خلال زيارته المسجد الأقصى قبل أيام.

يأتي ذلك في الوقت الذي يمضي فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قدما في خطته الأحادية الجانب بديلا عن خطة خريطة الطريق للسلام المدعومة أميركيا.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنه يفترض أن يكلف شارون اليوم الجنرال غيورا إيلاند مسؤول دائرة التخطيط في رئاسة الأركان مهمة تطبيق "خطة فك الارتباط" مع الفلسطينيين التي كشف عنها مؤخرا.

وأضافت الإذاعة أن يتولى إيلاند اعتبارا من 15 الشهر المقبل مهمات مدير مجلس الأمن القومي في إسرائيل.

اجتياح نابلس
قوات الاحتلال تواصل إحكام سيطرتها على نابلس (الفرنسية)
وفي تصعيد عسكري إسرائيلي هدمت قوات الاحتلال منزلا في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية إن المنزل يعود لعائلة هاشم أبو حمدان قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذي تطارده قوات الاحتلال.

واستشهد في نابلس أمس شاب فلسطيني وأصيب 17 آخرون على الأقل بجروح عندما فتح جنود الاحتلال النار على صبية كانوا يرشقونهم بالحجارة.

وكانت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات قد توغلت في مخيم بلاطة للاجئين الأسبوع الماضي، وقامت بعمليات تفتيش مكثفة للمنازل، واعتقلت 70 فلسطينيا على الأقل.

وقال متحدث باسم شارون إن العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في مدينة نابلس جاءت رد فعل لمعلومات استخباراتية عن هجمات وشيكة تشن داخل الخط الأخضر. وشدد على أن إسرائيل لن تسمح بأن تكون نابلس قاعدة انطلاق للعمليات ضدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة