تحقيق: القافلة الأفغانية قصفت خطأ   
الأحد 1431/6/17 هـ - الموافق 30/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:53 (مكة المكرمة)، 14:53 (غرينتش)

انتقادات لمشغلي الطائرات بدون طيار بنقص الخبرة في تحليل معلوماتها (الفرنسية-أرشيف)

أنحى الجيش الأميركي باللائمة على المشرفين على تشغيل الطائرات الأميركية بدون طيار في التسبب بمقتل 23 مدنيا أفغانيا في فبراير/ شباط الماضي، وذلك إثر تبليغهم عن وجود قافلة "متمردين" ليتبين لاحقا أن من تلقوا الضربة هم مدنيون أبرياء بينهم نساء وأطفال.

وبينما قدم قائد قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال اعتذاره إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إثر الهجوم ومقتل المدنيين، أعلن عن ضرورة إعداد وتدريب المعنيين لتلافي أخطاء أخرى.

وأشار تقرير للجيش الأميركي البارحة أنه تم توجيه عقوبات لستة من الضباط المتسببين في التبليغ الخاطئ و"غير الدقيق وغير المهني" وإلى إجراء تحقيقات أخرى مع مشغلي الطائرة بدون طيار من طراز "بريديتر" أي المفترس.

 تعرض المدنيين الأفغان للقتل بالغارات الأجنبية أثار غضب الأهالي (رويترز-أرشيف)
ونسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى مسؤولين عسكريين في واشنطن وكابل القول إن محللين استخباريين كانوا يشرفون على صور الفيديو التابعة للطائرة بدون طيار أرسلوا  مرتين رسائل تحذر من وجود أطفال ضمن القافلة وبشكل واضح.

نقص الخبرة
من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إلى أن الطائرات بدون طيار تواجه انتقادات خاصة في ظل نقص الخبرة لدى مشغليها، وعدم قدرتهم على قراءة وتحليل المعلومات الواردة من كاميراتها بشكل جيد.

ويتكون طاقم ذلك النوع من الطائرات من موجه الطائرة ومشغل كاميرا ومحلل استخباري، وجميعهم موجودون في محطة سيطرة على الأرض بالقواعد الجوية الأميركية.

وتدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) طائرات بدون طيار تتركز معظم هجماتها بمناطق القبائل في باكستان، وهناك طائرات أخرى بدون طيار تابعة للجيش الأميركي يستخدمها في جمع المعلومات أو شن الهجمات على الأرض الأفغانية، حيث تكون بعض الطائرات بدون طيار بشكل عام مزودة بقنابل وصواريخ.

"
اقرأ أيضا: أهم نقاط الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان
"

وكانت الطائرات الأميركية قصفت في 21 فبراير/ شباط الماضي قافلة من ثلاث سيارات مدنية في ولاية دايكوندي وسط أفغانستان, مما أسفر عن مقتل 23 مدنيا من بينهم نساء وأطفال.


وأثارت الحادثة موجة غضب عارمة ضد القوات الأجنبية في الحرب على أفغانستان، في ظل تزايد أعداد القتلى من المدنيين الأفغان منذ بداية الحرب على الأرض الأفغانية عام 2001.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة