حماس تعلق عمل لجنة الانتخابات بغزة   
الاثنين 1433/8/13 هـ - الموافق 2/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)
سجل الناخبين الفلسطينيين لم يُحدّث منذ 2006 (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعليق تسجيل الناخبين في قطاع غزة مؤقتا، محتجة بما أسمتها عراقيل تضعها السلطة الوطنية، في خطوة اعتبرتها حركة التحرير الفلسطينية (فتح) تنصلا من اتفاق المصالحة.

وفي بيان صحفي أصدره الناطق باسمها سامي أبو زهري في غزة، قالت حماس إنها قدمت للجنة الانتخابات كل التسهيلات، لكن هناك عراقيل تعيق عمل هذه الهيئة بينها "انتهاكات" بحق أنصار الحركة في الضفة الغربية بما يمنعهم من التسجيل أو ممارسة دورهم الرقابي، وعدم فتح عمليات التسجيل إلا لانتخابات الرئاسة، رغم أن اتفاق المصالحة نص على اقتراعين متزامنين، تشريعي ورئاسي.

كما اشتكت حماس عدم معالجة قضية تسجيل المقيمين في غزة والضفة ممن لا يحملون هويات شخصية، والفشل في تقييد فلسطينيي الأراضي الفلسطينية والشتات في وقت واحد، إضافة إلى تحفظات على طريقة اختيار موظفي لجنة الانتخابات، وهيئات المجتمع المدني التي يفترض فيها الإشراف على تقييد الناخبين.

وقالت الحركة إن التعليق سيستمر حتى تحقيق توافق على إزالة العقبات.

وجاءت خطوة حماس قبل يوم واحد من بدء عمليات تسجيل الناخبين، وبعد شهر فقط من سماحها للجنة الانتخابات بالبدء في العمل رسميا في غزة، بعد أن افتتحت مكاتبها هناك في يناير/كانون الثاني الماضي.

تنصل
وتسجيل الناخبين -الذين لم يُحدَّث سجلهم منذ 2006- جزء من التحضيرات لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة نص عليها اتفاق مصالحة بين حماس وفتح رعته مصر العام الماضي، قضى فيما قضى بتشكيل حكومة وطنية من المستقلين، تعطلت مرارا المحادثات بشأن تشكيلها.

ورغم أن حماس أكدت التزامها بالمصالحة وبتنظيم الانتخابات، فإن المتحدث باسم فتح في الضفة أحمد عساف اتهمها بالتنصل من اتفاق المصالحة، قائلا إن ما جرى يعني أنها "لا تريد للانتخابات أن تنظم، ولا تريد تحقيق تقدم على طريق المصالحة".

وتقول فتح بدورها إن حماس تحتجز عناصرها في غزة، وهي واحدة من تهم عديدة تتراشقها الحركتان.

واعتبر المحلل السياسي الفلسطيني هاني حبيب أن خطوة حماس "انتكاسة" تعزز شكوك الفلسطينيين بأن كلا من حماس وفتح لا تحدوهما نوايا حقيقية في إنهاء الانقسام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة