44 قتيلا بسوريا وحملات اعتقال   
الأربعاء 16/7/1433 هـ - الموافق 6/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 7:10 (مكة المكرمة)، 4:10 (غرينتش)

قتل 44 شخصا أمس الثلاثاء في أنحاء متفرقة من سوريا، في حين تصاعدت عمليات اغتيال واختطاف كبار ضبط الجيش السوري الموالي للنظام. في هذه الأثناء واصلت قوات الأمن السورية  حملات اعتقال طالت عشرات النشطاء.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن معظم القتلى من اللاذقية وإدلب وحمص وريف دمشق. وأفاد النشطاء باعتقال العشرات في أنحاء متفرقة من البلاد، وتحدث مجلس قيادة الثورة في حماة عن اعتقال 57 ناشطا من المدينة وحدها أمس.

وأفاد الناشطون باستمرار الجيش النظامي في حرق الأراضي الزارعية بمحافظات اللاذقية وريف حماة وإدلب وريف حلب، بالتزامن مع قصف عدة مناطق ثائرة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن 15 شخصا قتلوا الثلاثاء في هجوم للجيش النظامي على بلدة الحفة بريف اللاذقية، وأضاف أن اشتباكات -هي الأعنف في المنطقة منذ بدء الانتفاضة- اندلعت في بلدات الحفة وبكاس وبابنا والجنكيل، وإن خمس دبابات ومدرعات للجيش دمرت.

وأضاف أن المقاتلين من الثوار سيطروا على مراكز للشرطة في الحفة، وأن سيارات الإسعاف شوهدت تجوب شوارع اللاذقية وهي تنقل جنودا مصابين.

مواقع الثورة السورية عرضت دبابات محترقة للجيش السوري (الفرنسية)

هجمات الشبيحة
من جهته، قال العقيد مالك الكردي نائب قائد الجيش الحر في تصريحات للجزيرة، إن مجموعات من الشبيحة هاجمت بلدة الحفة باستخدام قذائف الهاون انطلاقاً من القرى المحيطة بالبلدة، مضيفا أن مروحية للنظام قصفت قرى طعومة ودويركة والسرمانية والكبانة القريبة من اللاذقية.

وفي ريف حماة، اقتحمت القوات النظامية بلدة كفر زيتا وبدأت حملة مداهمات وإطلاق رصاص كثيف، مما دفع الثوار للانسحاب، وفقا لبيان عن المرصد.

وفي ريف دمشق، قالت شبكة شام الإخبارية إنه سمع دوي انفجارين ببلدة مسرابا، كما بدأ الجيش النظامي حملة عسكرية على سقبا بعد اقتحامها، مشيرة إلى أن هناك مداهمات للمنازل والمحلات في البلدة.

وبث ناشطون على الإنترنت صورا لتشييع أحد القتلى في درعا، وتشييع تسعة آخرين في دوما بريف دمشق، حيث واجهت قوات الأمن المشيعين بالرصاص، كما تحدثت شبكة شام عن سقوط قذائف هاون على أحياء في المدينة.

وفي محافظة إدلب تحدثت الشبكة عن مقتل شخص في بلدة دير سنبل متأثرا بجراحه، ونشرت صورا لدبابة تم تفجيرها في أريحا على أيدي الثوار.

اغتيالات
وعلى صعيد آخر، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن "إرهابيين" اغتالوا صباح أمس  ضابطين في الجيش برتبة عقيد ومقدم بمدينة دير الزور.

وأضافت أن العميد أنور السقا تعرض أيضا للاغتيال بعبوة ناسفة ألصقت بسيارته، كما تم اقتياد العميد محمد أمين أصلان إلى جهة مجهولة على أيدي مسلحين.

سيتركز العمل على توصيل الطعام والدواء والأدوات الصحية والأغطية وأجهزة المطبخ وإصلاح المدارس

ملف الإغاثة
وعلى الصعيد الإنساني، قال المسؤول الإغاثي في الأمم المتحدة جون غينغ إن السلطات السورية وافقت على السماح للمنظمة ولوكالات دولية بتوسيع نطاق العمليات الإنسانية في البلاد.

وقال غينغ في جنيف إن حرية الحركة والدخول دون عوائق لعمليات الإغاثة في سوريا هما الأهم الآن، مضيفا أن "صدق نوايا الحكومة (السورية) سيكون موضع اختبار في هذه القضية اليوم وغدا وكل يوم".

وجاء هذا التصريح في المنتدى الإنساني بشأن سوريا الذي عقدته الأمم المتحدة أمس في جنيف، حيث تحدث مسؤولون أمميون وأوروبيون عن معاناة المنظمة الدولية في توصيل المساعدات إلى قرابة مليون شخص في سوريا، بسبب تأخر إصدار تأشيرات الدخول وصعوبة الوصول إلى المناطق المتوترة.

ومن المقرر أن توجد فرق الإغاثة في كل من درعا ودير الزور وحمص وإدلب، وستعمل بصورة وثيقة مع الهلال الأحمر السوري، حيث سيتركز العمل على توصيل الطعام والدواء والأدوات الصحية والأغطية وأجهزة المطبخ وإصلاح المدارس، وفقا لوثيقة أعدتها المنظمة للاجتماع.

وفي سياق متصل، قال مسؤول تركي إن نحو 27 ألف لاجئ سوري فروا إلى تركيا في الأيام الخمسة الأولى من هذا الشهر، إثر إضرام القوات النظامية النار في الغابات القريبة من الحدود لإجبار المقاتلين على الخروج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة