الحكومة العراقية فرصة لتعجيل انسحاب القوات البريطانية   
الأحد 1427/4/23 هـ - الموافق 21/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)

أبرزت الصحف البريطانية اليوم الأحد الشأن العراقي وإن كان ذلك على هيئة تقارير، فاعتبرت ظهور الحكومة الجديدة خطوة جوهرية لسحب القوات الأجنبية، وتناولت رغبة البريطانيين في توجيه اتهام لبلير حيال فضيحة المال مقابل المناصب.

"
تأدية الحكومة العراقية لليمين الدستورية خطوة جوهرية من شأنها أن تزيد من احتمال انسحاب القوات البريطانية
"
ذي إندبندنت
الفرصة الأخيرة
في الشأن العراقي جاء تقرير ذي إندبندنت تحت عنوان "يوم دام يستقبل حكومة الوحدة العراقية" يرجح أن تكون هذه هي الفرصة الأخيرة للحفاظ على وحدة العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي كانت تفاوض فيه الأحزاب السياسية من السنة والأكراد والشيعة على شكل الحكومة خلال الأشهر الخمسة الماضية، باتت الهيمنة الحقيقية في أيدي مليشيات الشيعة و"المتمردين" السنة، مما أدى إلى صراع طائفي يتم فيه قتل 40 عراقيا في اليوم الواحد.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الحكومة الجديدة لديها بعض المقومات التي تختلف عن سابقتها، مشيرة إلى اختيارها عن طريق البرلمان وضمها لعرب سنة يمثلون أحزابا سياسية ناضلت في انتخابات 15 ديسمبر/كانون الأول.

ولكن الصحيفة قالت إن الوضع الأمني في العراق بات أكثر سوءا من العام الماضي، مشبهة إياه بالبوسنة عام 1992 التي مزقتها المجتمعات العرقية ما بين الأغلبية والأقلية.

أما صحيفة ذي إوبزيرفر فجاء تقريرها تحت عنوان أكثر تفاؤلا "صفقة بغداد تزيد من الأمل بخفض القوات" حيث اعتبرت أن تأدية الحكومة العراقية لليمين الدستورية خطوة جوهرية من شأنها أن تزيد من احتمال انسحاب القوات البريطانية.

وقالت إن حجم العمل الذي ينتظر النظام العراقي الجديد بدا واضحا بمقتل 27 شخصا والعثور على 21 جثة.

وفي هذا الإطار أيضا كتب سامون جنكينز مقالا في صحيفة صنداي تايمز يدعو فيه إلى تقسيم العراق والخروج منه بأسرع وقت ممكن.

وقال إن الوهم الذي يستحوذ على السياسة الأميركية والبريطانية هو أن الاحتلال يحافظ على كرامة البلد وحكومته، وهذا غير صحيح، لأن ذلك يدمر الاثنين معا.

وساق الكاتب نتيجيتين لرفض الانسحاب من العراق، أولاهما أن الجنود يشكلون هدفا "للتمرد" وقوة جذب للعصابات المناهضة للغرب من كافة أنحاء المنطقة، الأمر الذي قد يشجع المليشيات على مواجهة ذلك كقوة بديلة عن الجيش يساندها السياسيون.

أما النتيجة الثانية فتتلخص في أن أي تأجيل للانسحاب من شأنه أن يقوض استقلال القائد العراقي الجديد واعتماده على الذات، مشيرا إلى أن الإخفاق في دعم رئيس الحكومة السابق إباد علاوي كان حماقة لا ديمقراطية.

وحذر الكاتب من أن بقاء القوات الأجنبية في العراق سيضعف مصداقية الرئيس الجديد نوري المالكي كقائد وطني، مضيفا أن لندن وواشنطن مازالتا لا تسمعان الرسالة وهي أن الاحتلال غير مرحب به لدى العراقيين عدا نخبة قليلة من الذين يعتمدون كليا عليه.

وختم بالقول إن العراق لم يعد مسألة بناء أمة أو نشر ديمقراطية أو تعزيز سمعة، بل بات مسألة للخروج في أفضل شكل ممكن، لافتا النظر إلى مخطط التقسيم لدى السفير الأميركي خليل زاده في العراق.

اتهام بلير
أظهر استطلاع أجرته صحيفة صنداي تلغراف أن رئيس الحكومة البريطانية ينبغي أن يواجه تهما جنائية بشأن فضحية "المال نظير المناصب" إذا ما ثبت لدى شرطة سكوتلاند يارد أن حزب العمال انتهك القانون البريطاني.

وبحسب الاستطلاع فإن 54% يعتقدون أن العمال قدم مقاعد في مجلس اللوردات مقابل قروض سرية أو تبرعات تلقاها الحزب أو تمويل لبرامج حكومية.

وجاءت هذه النتائج في الوقت الذي يركز فيه تحقيق الشرطة بقيادة النائب المساعد للمفوض جون ييتس، على الحكومة بشكل كبير.

ويخشى مسؤولون في الحكومة أن يركز المحققون في تحقيقاتهم على اثنين من المساعدين المقربين من رئيس الوزراء.

ودعت الصحيفة في افتتاحيتها الشرطة إلى التعجيل في التحقيق وإجرائه بشكل يتسم بالشفافية، مشيرة إلى أنه حتى يتم العثور على حل للمشكلة، ستبقى الحكومة مشلولة وسط انعدام الثقة من قبل الجمهور.

الاتجار بالأطفال
"
عضو في تنظيم إسلامي على صلة مع القاعدة، يقوم بتمويل ناشطين لخطف الأطفال المسيحيين وبيعهم كرقيق في باكستان
"
صنداي تايمز
كشفت صحيفة صنداي تايمز عن أن عضوا في تنظيم إسلامي على صلة مع القاعدة، يقوم بتمويل ناشطين لخطف الأطفال المسيحيين وبيعهم كرقيق في باكستان.

وقالت الصحيفة إن غول خان الذي يستخدم قاعدة جماعة الدعوة بالقرب من لاهور، وهو من المسلحين الأغنياء، يعتبر المسؤول الرئيسي عن تجارة الأولاد الذين تبلغ أعمارهم 12 عاما.

وأضافت أن هؤلاء الأطفال يخطفون من قرى مسيحية بعيدة في البنجاب ويباعون بألف دولار أميركي لآخرين يودعونهم في حياة مأساوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة