رغبة أميركية بدعم الجزائر في مواجهة "الإرهاب"   
الجمعة 1435/6/5 هـ - الموافق 4/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:22 (مكة المكرمة)، 0:22 (غرينتش)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس إن واشنطن تسعى إلى زيادة مساعدتها الأمنية للجزائر في تعاملها مع "المتشددين" جنوب البلاد، حيث يوجد أحد أنشط أجنحة تنظيم القاعدة.

وذكر كيري في مؤتمر صحفي أن بلاده ترغب في التعاون مع الجزائر حتى تتوافر لأجهزتها الأمنية الأدوات والتدريب اللازم لإلحاق الهزيمة بالقاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية، وفق تعبيره.

وقال مراسل الجزيرة نت في الجزائر ياسين بودهان إن وزير الخارجية الأميركي أكد الحاجة لدعم العلاقات بين البلدين من خلال تعزيز الثقة المتبادلة في مرحلة يشهد فيها السلم والأمن بكافة أنحاء العالم تهديدا كبيرا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة إن على الولايات المتحدة أن تمنح المنطقة قدرة أكبر على الوصول لمعلومات المخابرات التي لديها.

وأضاف أن ما تستطيع الولايات المتحدة فعله لا يقدر عليه أي طرف آخر مثل تبادل المعلومات الإلكترونية مع القوات المسلحة وأجهزة الأمن في المنطقة.

 قدادرة: الدبلوماسية الأميركية لها تصور
حول مسار الديمقراطية بالجزائر 
(الجزيرة)
زيارة مقلقة
وشكلت زيارة وزير الخارجية الأميركي للجزائر التي اختتمت مساء الخميس مصدر قلق لعدة أطراف خاصة لأحزاب المعارضة، كونها تأتي في خضم الحملة الانتخابية لرئاسيات 17 أبريل/نيسان الجاري، مما يطرح مخاوف بشأن إمكانية تأثيرها على مجريات العملية الانتخابية ونزاهتها.

وفي هذا الصدد، أكد كيري حسب الكلمة المنشورة في موقع الخارجية الأميركية أن "أميركا ستتعامل مع الرئيس -الذي سيختاره الجزائريون- بالشكل الذي يقود إلى المستقبل الذي تستحقه الجزائر وجيرانها".

من جهته، نفى لعمامرة أن يكون موضوع الانتخابات الرئاسية الجزائرية محل نقاش مع كيري، مشددا على أن الانتخابات أمر داخلي يخص الجزائر وحدها.

غير أن حركة النهضة الإسلامية المعارضة اعتبرت في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه أن توقيت الزيارة المتزامن مع الحملة الانتخابية يفتقد "الرصانة واللياقة الدبلوماسية" ويعمق من الشكوك في نزاهة العملية من خلال ما تراه الحركة "ابتزازا" لتحقيق مصالح إستراتيجية تتمثل في صفقات اقتصادية وإنشاء قواعد عسكرية تحت سلطة "أفريكوم" على حساب الجزائر ومنطقة الساحل الأفريقي عموما.

من جانبه، أكد الإعلامي المختص في الشأن الأمني عاطف قدادرة للجزيرة نت أن الشيء الأبرز في زيارة كيري للجزائر هو تزامنها مع الحملة الانتخابية التي يترشح لها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وفي اعتقاده فإن الدبلوماسية الأمريكية تدرك أنه من غير اللائق الموافقة على هذا التوقيت للزيارة لو لم يكن لها تصور أو رسالة تتعلق بمسار الديمقراطية في الجزائر.

وأكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية سابقا بمجلس الأمة بوجمعة صويلح أنه كان يفضل لو تم تأجيل الزيارة لما بعد الانتخابات الرئاسية، رغم أن الزيارة في حد ذاتها مرتبطة بمناقشة سبل دعم وتطوير التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات عدة أهمها الأمني، باعتبار الجزائر حليفا إستراتيجيا لأميركا في مكافحة الإرهاب، بحسب قوله.

وكانت قوات الأمن اعتقلت مساء الأربعاء علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ أمام السفارة الأميركية، وحسب بيان مكتبه الإعلامي فإن بلحاج توجه إلى هناك للتنديد بزيارة جون كيري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة