شارون: الانسحاب من غزة يقوي إسرائيل   
الأربعاء 1425/9/14 هـ - الموافق 27/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

شارون أكد عزمه على المضي قدما في خطة الفصل (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إتمام الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة من شأنه أن يقوي إسرائيل على حد تعبيره.

 وقدم شارون إلى الكنيست الإسرائيلي خطته المثيرة للجدل للانسحاب الأحادي الجانب في جلسة عاصفة شهدت احتجاجات صاخبة من بعض نواب اليمين المتطرف.

ودافع شارون بشدة عن خطته التي تعد الأولى من نوعها بعد نحو 37 عاما من الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي للقطاع. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في كلمته إصراره على المضي قدما حتى النهاية في تنفيذ فك الارتباط مع الفلسطينيين.

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا حرصه على مواصلة طريق السلام مع الفلسطينيين وقال إن خطته لا تهدف إلى تجميد العملية السياسية وإنها "لا تحل مكان المفاوضات" . وأكد أنه مستعد لاستئناف محادثات السلام بشرط وقف ما أسماه بـ "العنف".

ومن المفارقات أيضا أن شارون الذي يوصف بمهندس الاستيطان في الأراضي المحتلة قدم خطة تتضمن إجلاء 8 آلاف مستوطن يهودي من قطاع غزة. كما أشار إلى أنه سيتم في المقابل تشديد السيطرة الإسرائيلية على المستوطنات الأكبر في الضفة الغربية التي وصفها بأنها "أراض حيوية لوجود إسرائيل".

ونفى شارون اتهامات نواب اليمين المتطرف بخداع الناخبين وذلك بإعداد خطة لم يتضمنها برنامجه الانتخابي.

 وأكد أنه كان يردد دائما خلال حملته الانتخابية تأييده لإقامة دولة فلسطينية، وجدد حديثه عن تقديم ما أسماه تنازلات مؤلمة بهدف إنهاء النزاع مع الفلسطينيين.

وأضاف شارون أن إسرائيل لا تمكنها مواصلة فرض سيطرتها على أكثر من مليون فلسطيني، مشيرا إلى التزايد المستمر في عدد الفلسطينيين وهو أمر لا تتحمله إسرائيل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي عرض الخطة على الكنيست للتصويت عليها بأنه ساعة مصيرية لإسرائيل معتبرا أنه لم يسبق له مثيل.

إجراءات أمنية مشددة في الكنيست قبل بدء المناقشات (الفرنسية)
معارضون ومؤيدون
ويجري الكنيست مناقشات مطولة بشأن الخطة قبل التصويت عليها المتوقع غدا الثلاثاء بينما فرضت إجراءات أمنية مشددة حول مقر الكنيست. ودعا نائب رئيس الوزراء إيهود أولمرت نواب حزب الليكود الذي يتزعمه شارون إلى التصويت لخطة الانسحاب من قطاع غزة.

وحسب تقديرات صحيفة "معاريف" فإن شارون ضمن الحصول على موافقة 65 نائبا على الأقل من أصل 120 للخطة في مقابل 46 حيث أن هناك نائبين متغيبين وسبعة نواب مترددين.

وبين المعارضين 17 نائبا من الليكود و11 من حزب شاس المتشدد و6 من الاتحاد الوطني اليميني المتشدد و6 من الحزب الوطني الديني و6 من نواب عرب 1948.

وقد أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانا أكد فيه  معارضته للخطة معتبرا أنها ليست معدة للتعجيل بالتسوية الدائمة بل هي بديل لها.

وعقب كل من عزمي بشارة وواصل طه وجمال زحالقة على خطة الانفصال قائلين إنها مشروع سياسي شامل يهدف إلى استمرار واقع الاحتلال بترتيبات أكثر سهولة للجانب الإسرائيلي.

في المقابل يعول شارون في تأييد خطته للانسحاب على اليسار الإسرائيلي بزعامة حزب العمل المعارض. 

وقال زعيم حزب العمل شمعون بيريز إنه سيبذل كل ما في وسعه لتنفيذ الانسحاب من غزة لأنه قرار تاريخي ينسجم مع إرادة أغلبية الشعب على حد قوله.

وحذر بيريز من رفض الخطة معتبرا أنه سيشكل كارثة على إسرائيل لأنه سيديم احتلال هذه الأراضي.

قريع اعتبر أن الخطة غير محددة المعالم (الفرنسية-أرشيف)

الموقف الفلسطيني
على الجانب الفلسطيني قال رئيس الوزراء أحمد قريع إن الفلسطينيين لا يعنيهم ما يحدث داخل الكنيست. جاء ذلك عقب جلسة لمجلس الوزراء الفلسطيني تم خلالها عرض تقرير متلفز ومزود بخرائط تفصيلية عن تلك الخطة.

وأشار قريع إلى أن الخطة غير محددة المعالم وأنه قد يكون الهدف منها الالتفاف على خارطة الطريق.

وقال  نبيل أبو ردنية مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن عرض الخطة على الكنيست وتصريحات شارون يأتيان في سياق محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي لإضاعة الوقت وخداع الرأي العام العالمي.

وأوضح أبو ردينة في تصريحات للجزيرة أن الاختبار الحقيقي لمصداقية هذه التصريحات هو وقف العدوان المستمر على الأراضي الفلسطينية والانسحاب الحقيقي من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وأن يكون ذلك في سياق خطة خارطة الطريق ومقررات الشرعية الدولية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة