شعراء أميركا اللاتينية: لا لدعم القذافي   
الأحد 1432/4/2 هـ - الموافق 6/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

متظاهرون في الأردن قارنوا القذافي بزعيم النازية أدولف هتلر (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-خاص

قوبل العقيد معمر القذافي بدعم اعتبر غريبا من رؤساء عدد من دول أميركا اللاتينية، ففي حين اعتبر الرئيس النيكاراغوي دانييل أورتيغا حركة الاحتجاجات في ليبيا "حملة شرسة" ضد القذافي بهدف "الاستيلاء" على الثروات النفطية في البلاد، أعلن الزعيم الكوبي السابق فيدل كاسترو "أن الوقت مبكر جدا لانتقاد الحكومة الليبية"، وحذر من قيام حلف شمال الأطلسي "ناتو" بغزو ليبيا بإيعاز من "الإمبريالية" الأميركية.

بينما ظل الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز -وهو صديق قديم للقذافي- صامتا على الوضع الليبي، رغم إدانة زعماء مجاورين مثل رئيس بيرو لأعمال القذافي، لكنه خرج على الملايين من أتباعه فجأة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر صائحا "تحيا ليبيا واستقلالها"، وكتب أن القذافي يواجه حربا أهلية. كما قدم مبادرة سياسية لاحقا للتحقيق فيما يجري، وهو الأمر الذي رحب له القذافي.

الشاعرة النيكاراغوية بيللي: الديكتاتوريات تسند بعضها 
بعضا في قمع الحريات (الجزيرة نت)
لكن في مقابل كل تلك المواقف الرسمية، رفض شعراء وكتاب القارة الأميركية الجنوبية هذا الدعم السياسي من زعماء بلدانهم للقذافي، وفي استطلاع للجزيرة نت شددت الشاعرة النيكاراغوية الكبيرة جيوكاندا بيللي على أن الديكتاتوريات تتعاضد بعضها مع بعض في كل ما له علاقة بقمع الحريات، فما يحدث في العالم العربي ألقى بظلاله الثقيلة على بلدان أميركا اللاتينية لأنها تعاني من ديكتاتوريات تشبه ديكتاتوريات العرب، حسب تعبيرها.

خارج الزمن
وأضافت بيللي "أعتقد أن دفاع حكومات بعض بلدان أميركا اللاتينية لا يعبر بالضرورة عن آراء النخبة المثقفة في هذه البلدان، الشعوب ترفض التحدث باسمها، وشخصيا لا أقبل أن "يمنح دعمي لشخص يقتل شعبه حتى لو جاء هذا الدعم على لسان رئيس دولتي".

أما الشاعر الكوبي فيكتور رودريغز نونيز فبدأ حديثه بمزحة "لا أعتقد أن كاسترو يتذكر أصلا أين تقع ليبيا الآن، أو من يكون القذافي"، مشيرا إلى أن كاسترو أصبح منذ سنوات في عداد الرؤساء الذين يعيشون خارج الزمن.

ورفض الشاعر الكوبي تصريحات كاسترو، مشيرا إلى أن القذافي غير مرحب به في أي من دول أميركا اللاتينية، وقال "لو حدث ولجأ القذافي إلى واحدة من هذه الدول التي تردد أنها طلبت منه الهرب من ليبيا واللجوء إليها، فسوف يكون هذا بداية لثورة تطيح بالديكتاتور الذي قبل استضافته".

موبيكا: ما تردد عن دعم يدخل بإطار المجاملات الدبلوماسية (الجزيرة نت) 
ثورات الأمل
الشاعرة النيكاراغوية مادلين ميندياته اعتبرت أنها في حل من التعليق على ترهات نطق بها رئيس دولتها دانييل أورتيغا بشأن دعمه المطلق للقذافي، وأشارت إلى أنه لا أحد يصدق هؤلاء الكذبة في أميركا اللاتينية.

وأضافت "ما حدث ويحدث في العالم العربي في تونس ومصر وليبيا منحنا أملا جديدا، وأعاد لنا إيماننا بقوة الجماهير، ولذا أعتبر أن دعم كاسترو وأورتيغا وشافيز للقذافي يندرج في باب حماية أنفسهم من المصير نفسه".

مجاملات دبلوماسية
من جهته وصف الشاعر الأرجنتيني هوغو موييكا ما تردد عن دعم هذه البلدان "للديكتاتور الليبي" إنما يدخل في إطار المجاملات الدبلوماسية، التي في رأيه تناست حقوق الشعوب المشروعة في تقرير مصيرها، وداست على دماء ضحايا الشعب الليبي.

الشاعر الكوبي نونيز: القذافي غير مرحب به في أي دولة (الجزيرة نت)
وأوضح "ليس من حق رؤساء فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا أو من حق غيرهم أن يتجاهلوا صرخة الشعب الليبي التي طالبت بالتخلص من سلطة تكبلهم منذ سنوات".

أما الشاعر النيكاراغوي الشاب أوليسيس يواريز بولانكو فقال إن أكبر دليل على سقوط القذافي هو هذه الرسائل التي وصلته من أصدقائه زعماء أميركا اللاتينية.

ولفت إلى أن القذافي لو كان على حق لما طلب من أصدقائه القدامى إعلان دعمهم له في مواجهة العالم كله، وأضاف "لا أفهم كيف يكذب هؤلاء على أنفسهم بهذا الشكل الفج، وأقدامهم تغوص في دماء الأبرياء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة