القوات الأميركية والأفغانية تطارد الملا عمر   
الثلاثاء 16/10/1422 هـ - الموافق 1/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفغان يزيلون الأنقاض إثر القصف الأميركي لقرية كالاي نيازي شرقي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
رئيس الاستخبارات الأفغانية في قندهار يطلب من المزارعين في ولاية هلمند تسليم زعيم طالبان ويحشد ألف مقاتل لمهاجمة مكان اختبائه
ـــــــــــــــــــــــ

إيطاليا وإسبانيا تخطران الأمم المتحدة رسميا اعتزامهما الانضمام إلى بريطانيا وفرنسا في قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
بوش يعين مبعوثا أميركيا خاصا إلى كابل لتنسيق إعادة بناء البلاد التي دمرتها الحرب ومتابعة جهود القضاء على طالبان والقاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

طلب رئيس الاستخبارات الأفغانية في قندهار من المزارعين في ولاية هلمند تسليم زعيم طالبان الملا محمد عمر. وأكدت مصادر أميركية أن قوات مشاة البحرية والقوات الخاصة انضمت إلى عملية تقوم بها القوات الأفغانية تستهدف اعتقال أو قتل الملا عمر.

فقد أعلن رئيس المخابرات الأفغانية في مدينة قندهار حاجي جلال عمر أنه طلب من المزارعين في ولاية هلمند المجاورة تسليم الملا عمر، إلا أنه لم يتم توجيه أي إنذار. وأوضح أن القوات الأفغانية تسعى لنزع سلاح الأفراد غير المسؤولين والقبض على زعيم طالبان. وأشار إلى أنه وحلفاءه القبليين جمعوا قوة من ألفي مقاتل بإمكانها مهاجمة المكان المعتقد أن عمر يختبئ فيه إلا أنه رفض الكشف عن هذا المكان.

جنود مشاة البحرية الأميركية يتحركون
نحو خط المواجهة في قندهار (أرشيف)
عمليات القوات الأميركية
وفي هذا السياق ذكرت شبكة تلفزيون CNN الإخبارية الأميركية أن قوات مشاة البحرية الأميركية بكامل عتادها القتالي والقوات الخاصة الأميركية انضمت إلى عملية تقوم بها القوات الأفغانية تستهدف اعتقال أو قتل الملا محمد عمر.

وقالت الشبكة إن أفراد قوات مشاة البحرية غادروا بطائرات مروحية قاعدتهم في مطار قندهار وانطلقوا -على ما يبدو- باتجاه الشمال الغربي إلى منطقة باغران على بعد نحو 100 كلم حيث يعتقد أن الملا عمر يختبئ هناك.

وقال مسؤول بارز بوزارة الدفاع الأميركية إن ثمة معلومات استخبارية موثوقا بها إلى حد معقول تقول إن الملا عمر ربما يكون مختبئا في محيط باغران. وانضمت أيضا القوات الخاصة الأميركية إلى هذه الحملة التي من المتوقع أن تشمل أيضا ضربات جوية عند الضرورة. ورفضت المتحدثة باسم البنتاغون التعليق على التقارير الخاصة بنشر قوات مشاة البحرية، إلا أنها أكدت أن أحد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة هو القضاء على قيادات طالبان بمن فيهم الملا عمر من خلال العمل بشكل وثيق مع القوات الأفغانية على الأرض.

أفراد من مشاة البحرية الأميركية على متن مدرعة
قرب مطار قندهار
إصابة جندي أميركي
وفي السياق ذاته أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون أن مسلحين مجهولين فتحوا النار على قافلة للقوات الخاصة الأميركية خارج مدينة جلال آباد شرقي أفغانستان مما أسفر عن إصابة جندي أميركي في ساقه.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا إن القافلة تعرضت للنيران عندما كانت تسير خارج جلال آباد مساء أمس. وأضاف المتحدث أن القوات الخاصة ردت على النيران وأن قوة للرد السريع من وحدة قريبة للعمليات الخاصة ردت أيضا على الهجوم. ونقل الجندي الأميركي الجريح إلى منشأة طبية قريبة ونجح المهاجمون في الفرار.

آثار قصف الطائرات الأميركية لقرية كالاي نيازي
القبائل تطالب بوقف القصف
وعلى صعيد آخر طالب شيوخ القبائل الأفغان في مدينة غرديز عاصمة ولاية بكتيا شرقي أفغانستان بوقف فوري للقصف الأميركي في المنطقة حيث قتل أكثر من 100 قروي أفغاني في هجوم أميركي الأحد الماضي.

وقال رئيس المجلس القبلي للمنطقة حاجي سيف الله في تصريحات للصحفيين إن 107 أشخاص قتلوا في الغارة على قرية كالاي نيازي الواقعة على بعد نحو أربعة كيلومترات شمالي غرديز. وأضاف أن الضحايا -بينهم نساء وأطفال- كانوا جميعا من المدنيين ولم يكن أي منهم عضوا في حركة طالبان أو تنظيم القاعدة. وأكد سيف الله أن جميع المنازل الطينية الاثني عشر في القرية قد سويت بالأرض.

واعتبر أن القرية هوجمت بسبب ما وصفه بمعلومات خاطئة سربت للقوات الأميركية بمعرفة خصوم محليين رفض الكشف عن هويتهم. وكانت وزارة الدفاع الأفغانية قد أعلنت أمس أنها لم تكن على علم بالقصف الأميركي الذي استهدف قرية كالاي نيازي.

جندي بريطاني من قوات حفظ السلام خلال مهمة حراسة حول مطار كابل
قوات إيطالية وإسبانية
في غضون ذلك أخطرت إيطاليا وإسبانيا الأمم المتحدة رسميا اعتزامهما الانضمام إلى بريطانيا وفرنسا في تقديم جنود للمشاركة في القوة الأمنية الدولية التي تتولى حفظ السلام في العاصمة الأفغانية كابل.

وقالت إيطاليا إنها قررت إرسال حوالي 600 جندي إلى أفغانستان في حين أعلنت إسبانيا أن مجلس وزرائها وافق على نشر ما يصل إلى 485 من جنود الجيش والقوات الجوية.

وأعلن مسؤول بريطاني أمس التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق الذي يساعد في بدء نشر قوات السلام الدولية. ووقع الاتفاق وزير الداخلية الأفغاني يونس قانوني والقائد البريطاني للقوات الدولية الجنرال جون مكول. وقال مكول إن هذا الاتفاق يمنح الضوء الأخضر لنشر القوة الدولية المتوقع أن يفزق عددها ثلاثة آلاف جندي.

ومن المفترض أن يتم في وقت لاحق التوقيع رسميا على الاتفاق. وقال المسؤول البريطاني إن كل الدول المشاركة في القوة ستراجع الاتفاق أولا. وتعمل القوات الدولية بتفويض من الأمم المتحدة، ومن صلاحيتها استخدام القوة في حال الدفاع عن النفس.

جورج بوش
مبعوث أميركي
وعلى الصعيد السياسي أعلن البيت الأبيض أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش عين مبعوثا أميركيا خاصا إلى أفغانستان لتنسيق إعادة بناء البلاد التي دمرتها الحرب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان في بيان صحفي إن المبعوث الأميركي المعين هو خليل زاده، وسيسعى لتعزيز النظام الجديد وإعادة إعمار أفغانستان وتحريرها من سيطرة القاعدة وطالبان. ويشغل خليل زاده حاليا منصب خبير استشاري لشؤون جنوب غرب آسيا والشرق الأدنى وشمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي الأميركي.

ووفقا للبيان الأميركي سيعمل خليل زاده مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان، وسيرفع تقاريره إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول، كما سيحتفظ بمنصبه في مجلس الأمن القومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة