مجزرة في ليبيريا وواشنطن تحشد قوات للتدخل   
الثلاثاء 1424/5/24 هـ - الموافق 22/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قتلى وجرحى في أكثر الأيام دموية في العاصمة منروفيا (الفرنسية)

قتل 90 شخصا على الأقل في قصف مكثف ومتواصل تعرضت له وسط العاصمة الليبيرية منروفيا أمس الاثنين.
وفي يوم بدا من أكثر الأيام دموية على العاصمة الليبيرية أصيب ما يزيد عن 360 شخصا بجروح في معارك دارت بين القوات الحكومية والمتمردين.

وسقطت قذائف هاون على الحي الدبلوماسي في منروفيا مع استمرار القتال بين المتمردين وقوات الرئيس تشارلز تايلور أمس الاثنين ولليوم الثالث على التوالي للسيطرة على العاصمة.

وأطلقت قذائف الهاون بالقرب من وسط المدينة بعد فترة من الهدوء في القتال استمرت نحو 12 ساعة. وجاءت قذائف الهاون من جهة منطقة الميناء الرئيسي الذي تمكن المتمردون من السيطرة عليه.

المعارك بين القوات الحكومية والمتمردين لم تتوقف (الفرنسية)
ومع وصول نحو 40 جنديا أميركيا لتعزيز الحراسة حول السفارة الأميركية، سقطت قذيفة هاون على مجمع سكني في محيط السفارة حيث نزح إليه نحو 10 آلاف ليبيري، وقال عاملون في فرق الإنقاذ إن القصف أسفر عن مقتل 25 شخصا، وإصابة العشرات بجروح.

كما سقطت قذيفة أخرى على مخزن للتموين تابع للسفارة ولكن لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات. وفي مجمع سكني مجاور مكتظ بالمواطنين سقطت قذيفة على منزل مما أسفر عن مقتل 18 شخصا في الغارة، بحسب عاملين في فرق الطوارئ.

وقال أطباء إن 47 مواطنا ليبيريا على الأقل قتلوا في غارات أخرى وقعت أمس الاثنين، فضلا عن جرح أكثر من 200 شخص.

وطالبت الإدارة الأميركية المتمردين الليبيريين بوقف أعمال القصف "غير المسؤولة والعشوائية" على العاصمة إذا أرادوا أن يحصلوا على دعمها لدى تشكيل حكومة مستقبيلة في البلاد.

وفي احتجاج على تأخر واشنطن في إرسال قوات أميركية لحفظ السلام في البلاد وضع الليبيريون جثث القتلى خارج مقر السفارة الأميركية.

تحرك أميركي
إحباط دولي وغضب ليبيري للتسويف الأميركي في إرسال قوات لحفظ السلام (الفرنسية)
وفي واشنطن أعلن مسؤولون أن وزارة الدفاع الأميركية أمرت بإعادة انتشار قوة من 4500 جندي لتكون في حالة تأهب للتدخل في ليبيريا إذا قررت الولايات المتحدة ذلك.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد وقع أمرا السبت
بإرسال 4500 من البحارة ومشاة البحرية الموجودين في القرن الأفريقي والبحر الأحمر إلى البحر المتوسط.

وأعرب الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي في مزرعته بكروفورد في ولاية تكساس عن قلقه على أوضاع الأميركيين في ليبيريا، مؤكدا أنه لم يقرر بعد حجم القوات التي يمكن أن يرسلها إلى منروفيا في مهمة لحفظ السلام في هذا البلد الأفريقي.

قبل فوات الأوان
صبي يحاول إنقاذ شقيقه الأصغر بعد القصف(الفرنسية)
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دعوته لواشنطن ودول غرب أفريقيا لإرسال قوات قبل فوات الأوان، معربا عن اعتقاده بأن الأمر يمكن السيطرة عليه إذا ما أرسلت قوات عاجلة إلى منروفيا.

وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سحبت آخر سبعة موظفين دوليين لها من العاصمة الليبيرية مع اشتداد القتال.

ويخوض متمردو الجبهة الليبيرية المتحدة من أجل المصالحة والديمقراطية حربا لإسقاط الرئيس تشارلز تيلور منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكان تيلور قد وافق تحت ضغط أميركي على التنازل عن السلطة واللجوء إلى نيجيريا لكنه ربط مغادرته بوصول قوات لحفظ السلام إلى ليبيريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة