مشيمع بالمنامة والاحتجاج يتواصل   
السبت 23/3/1432 هـ - الموافق 26/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)

المحتجون الشيعة رددوا هتافات تطالب بإسقاط الحكومة (رويترز)

عاد المعارض الشيعي حسن مشيمع إلى البحرين قادما من منفاه في لندن عبر العاصمة اللبنانية بيروت، في وقت تظاهر فيه آلاف المحتجين الشيعة في العاصمة المنامة للمطالبة باستقالة الحكومة. تزامن ذلك مع إجراء ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة تعديلا وزاريا شمل خمسة مناصب حكومية.

وقال مشيمع للصحفيين لدى وصوله إلى منزله في المنامة، إن الوقت قد حان لحدوث وحدة حقيقية في المملكة، مشددا على أن أولوية أحزاب المعارضة الآن هي الاعتصام مع المحتجين في ميدان اللؤلؤة وتحديد مطالبها بوضوح.

وأضاف أن الحكومة قدمت وعودا من قبل لكنها لم تفعل شيئا لشعب البحرين، لذا فالمعارضة تريد أمورا تحدث على أرض الواقع لا مجرد حديث.

مشيمع أكد أن أولوية المعارضة هي مواصلة الاعتصام وتحديد مطالبها بوضوح (الأوروبية)
وكان مشيمع، وهو زعيم حركة "حق" المعارضة، يحاكم غيابيا بتهمة التآمر لقلب نظام الحكم في مملكة البحرين، وقد أوقف مشيمع في لبنان في طريق عودته من لندن بناء على مذكرة اعتقال صادرة من الشرطة الدولية (إنتربول) قبل أن يفرج عنه الجمعة بعد تأكيد إصدار عفو ملكي بحريني عنه.

وصول مشيمع يأتي بينما أكد نواب من المعارضة الشيعية أنهم ما زالوا ينتظرون تفاصيل الحوار المقترح مع الحكومة قبل الموافقة على الجلوس على طاولة المفاوضات.

وقال النائب عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مطر مطر لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة لم تحدد بعد تفاصيل مبادرتها حيال الإصلاح السياسي، مشددا على أن المعارضة حددت هدفها بوضوح، فهي تريد حكومة منتخبة ودستورا يكتبه الناس بأنفسهم عبر مجلس منتخب.

أما النائب الآخر في جمعية الوفاق علي الأسود فأكد بدوره أن أحد أهم الشروط المسبقة هو استقالة الحكومة قبل بدء الحوار.

في موازاة ذلك سعت المعارضة إلى إبقاء الضغوط على السلطة في الشارع إذ تظاهر الآلاف أمام المجمع الذي تقع فيه وزارة الخارجية في المنامة وهم يرددون هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"لا حوار حتى إسقاط النظام"، بحسب ما ذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية المتواجد في المكان.

وخرجت اليوم أيضا مسيرة للمثقفين والكتاب والفنانين والصحافيين من دوار الدانة غرب المنامة واتجهت نحو ميدان اللؤلؤة.

كما دعت حركة 14 فبراير على موقع فيسبوك إلى إضراب عام عن العمل والمدارس والجامعات يوم غد الأحد وتسيير مسيرة سلمية صباحا من دوار اللؤلؤة حتى المنطقة الدبلوماسية.

واعتبرت الحركة هذه المسيرة ردا على عدم استقالة الحكومة الحالية ومن أجل إطلاق سراح بقية المعتقلين.

ويعتصم بحرينيون في دوار اللؤلؤة في المنامة، وهو مركز الحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ 14 فبراير/شباط الجاري التي قتل فيها سبعة أشخاص، مطالبين بإجراء إصلاحات سياسية في البلاد، بينما يطالب البعض بإسقاط النظام.

تحركات حكومية
ملك البحرين استقبل الوزراء الجدد وأكد مواصلة مسيرة الإصلاح في المملكة
(رويترز-أرشيف)
وفي المقابل أمر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بإسقاط 25% من القروض الإسكانية على المواطنين، في حين شدد على مواصلة مسيرة الإصلاح.

وذكرت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية أن قرار الملك جاء خلال تأدية خمسة وزراء جدد اليمين الدستورية أمامه.

وكان الملك أجرى تعديلا وزاريا شمل تعيين كلا من الدكتور مجيد العلوي وزيرا للإسكان والدكتور عبد الحسين ميرزا وزيرا للطاقة، والدكتور نزار البحارنة وزيرا للصحة، وجميل حميدان وزيرا للعمل، وكمال أحمد وزيرا لشؤون مجلس الوزراء. كما أسند آل خليفة لوزير الطاقة مسؤولية الإشراف على شؤون النفط والكهرباء والماء.

وشدد الملك خلال استقباله الوزراء الجدد على مواصلة مسيرة الإصلاح بعزيمة لا تعرف الكلل وبروح معنوية عالية وبتعاون شعب البحرين بمختلف مكوناته وأطيافه لما فيه مصلحة الوطن وخير المواطنين جميعا.

وشدد على أهمية التعاون والتنسيق بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية بما يكفل المزيد من التقدم والتطور والتنمية للمملكة.

من جانبه أعرب وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عن تفاؤله بنجاح الدعوة إلى الحوار التي وجهها ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة لحل الأزمة الراهنة في المملكة.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية "بنا" عن الشيخ خالد قوله إن هناك تفاؤلا بنجاح دعوة الحوار، متمنيا أن يبدأ الحوار بأسرع ما يمكن.

ودعا الوزير الجميع إلى التجاوب مع هذه الدعوة الوطنية والتفاعل معها والجلوس على طاولة واحدة وطرح الأفكار والوقوف صفا واحدا لتخطي التحديات التي تعترض المملكة.

وكان الملك كلف ولي العهد الأسبوع الماضي ببدء حوار مع جميع الأطراف لحل الأزمة التي تفجرت بعد استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي لتفريق مظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية، سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى.

في غضون ذلك طالب موفد منظمة هيومن رايتس ووتش إلى البحرين فراز صانعي بأن يكون عمل لجنة التحقيق في الأحداث الأمنية التي شكلها ملك البحرين علنيا ومستقلاً.

ونقل موقع صحيفة الوسط عن صانعي قوله إن المنظمة أوفدت ثلاثة باحثين من طرفها لتوثيق الانتهاكات في حقوق الإنسان التي شهدتها البحرين في الآونة الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة