تشيني يعلن التزام واشنطن بتحقيق السلام في المنطقة   
الأربعاء 28/12/1422 هـ - الموافق 13/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبارك وتشيني في مؤتمرهما الصحفي
أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني التزام الولايات المتحدة بتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسنى مبارك في شرم الشيخ إن واشنطن ستواصل جهود استئناف مفاوضات السلام. من جهته توقع الرئيس مبارك قبول العراق عودة المفتشين الدوليين.

وقال تشيني إن الرؤية الأميركية تصر على قيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل وهو ما أكده الرئيس الأميركي جورج بوش وقرار مجلس الأمن أمس. وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن قرار بوش بإرسال زيني يأتي في إطار بذل أميركا أقصى جهدها لإنهاء العنف في الشرق الأوسط.

ودعا تشيني الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى وقف العنف وقال إنه لن يكون هناك تقدم ما لم يتفق الطرفان على وقف إطلاق النار والعودة إلى توصيات تينيت وميتشيل.

من جهته أعرب الرئيس حسني مبارك في المؤتمر الصحفي عن اعتقاده بأن الرئيس العراقي صدام حسين سيوافق على عودة المفتشين التابعين للأمم المتحدة إلى العراق. وأشار إلى أن الدول العربية ستعمل جاهدة لإقناع الرئيس العراقي بذلك. وأضاف الرئيس المصري "عملنا جاهدين مع صدام حسين وسنلتقي مع أحد موفديه
الخاصين لإبلاغه بأن عودة المفتشين يعتبر ملزما". وأوضح الرئيس مبارك أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى نال موافقة الرئيس العراقي على عودة المفتشين.

وكان تشيني قد أعلن قبيل محادثاته مع مبارك في شرم الشيخ القضاء على حركة طالبان بشكل نهائي مؤكدا أن الحلفاء سيستهدفون أسلحة الدمار الشامل في المرحلة الثانية من الحرب ضد ما تسميه واشنطن بالإرهاب.

وقال تشيني أمام حوالي 300 جندي أميركي يشاركون في قوة المراقبة المتعددة الجنسيات في سيناء أثناء زيارته مصر اليوم "لقد دمرت معسكرات التدريب في أفغانستان ولن يعاد إعمارها مجددا".

وأضاف الوزير الأميركي أن "هدفنا المقبل هو منع الإرهابيين أو الأنظمة التي ترعى الإرهاب من تهديد أميركا أو أصدقائنا وحلفائنا بأسلحة الدمار الشامل" مؤكدا من دون تسمية أي جهة "إننا ننظر إلى هذا التهديد بكثير من الخطورة".

وأوضح تشيني أن عناصر "القاعدة يحاولون تجميع أنفسهم في هذا البلد لكن الرد عليهم قائم أبدا" مشيرا إلى أن "الهدف الأول هو إغلاق جميع معسكرات الإرهابيين أينما كانت، وزعزعة مخططات الإرهابيين وتقديمهم إلى العدالة". وقال إن "أميركا مع أصدقائنا وحلفائنا تلاحق مجموعات الإرهابيين من الفلبين حتى القرن الأفريقي".

وقال مراسل الجزيرة في مصر إن هناك اهتماما على المستوى الرسمي في مصر بتعزيز العلاقات مع تشيني ربما لأنه أحد أكثر نواب الرؤساء الأميركيين الذين يلعبون دورا في صياغة القرارات، لا سيما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.

وأضاف المراسل أن هناك رفضا لزيارة تشيني على المستوى الشعبي من قبل قطاعات طلابية حيث خرجت المظاهرات الحاشدة وبعض جماعات المعارضة التي أعلنت هذا الموقف. وأشار إلى توجه عدد كبير من المحامين إلى النائب العام وطالبوه باحتجاز المسؤول الأميركي باعتباره مسؤولا عما يصفونه بجرائم حرب في أفغانستان والعراق وأفغانستان.

وأضاف أن هذا الجو المعارض للزيارة سيخلق أجواء ضاغطة على صانع القرار المصري عند لقائه مع المسؤول الأميركي الذي يسعى إلى تسويق ضربة أميركية للعراق مشيرا إلى أنه لن يواجه بأقل مما سمعه بالأردن أمس من رفض لهذه الضربة.

ومن المتوقع أن يغادر تشيني محطته الثانية مصر غدا ليستكمل جولته التي تشمل إسرائيل والسعودية والكويت واليمن وعمان وقطر والبحرين والإمارات ثم يتوجه بعد ذلك إلى تركيا.

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية قد أوردت تقريرا قالت فيه إن وزارة الدفاع الأميركية قدمت إلى الكونغرس تقريرا سريا حددت فيه ملامح سياستها النووية التي تتلخص بإمكانية استخدام الأسلحة النووية ضد عدد من الدول تقوم بتطوير أسلحة للدمار الشامل وتشكل تهديدا لأمن واشنطن. ووضع تقرير المراجعة النووية العراق ضمن سبع دول هي إيران وليبيا وسوريا وكوريا الشمالية وروسيا والصين.

تظاهرة طلابية بإحدى الجامعات المصرية تدعو إلى طرد الإسرائيليين من الأراضي الفلسطينية (أرشيف)

مظاهرات منددة بالزيارة
من ناحية ثانية سير نحو ثمانية آلاف طالب في جامعة الإسكندرية مظاهرة احتجاج على زيارة تشيني, وردد المتظاهرون هتافات تعبر عن رفض الطلاب لهذه الزيارة.

وقال أحد منظمي المظاهرة إن الطلاب طالبوا بمغادرة تشيني لمصر "لأنه جاء للتحدث عن ضربة أميركية للعراق". كما ردد الطلاب الذين ساروا داخل الحرم الجامعي شعارات تقول "اليهود أعداء الله"، و"لا سلام مع اليهود، الجهاد هو الحل".

وقال مصدر في الشرطة إن الطلاب أحرقوا أعلاما أميركية وإسرائيلية ودمية تمثل رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون. وأضاف أن وحدات من شرطة مكافحة الشغب انتشرت حول الجامعة لمنع الطلاب من الخروج. وكان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قد وصل إلى شرم الشيخ قبل ظهر اليوم لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك.

يشار إلى أن الطلاب في مصر يسيرون مظاهرات بشكل شبه يومي تقريبا منذ مطلع الشهر الحالي، إلا أنها تتم فقط داخل الجامعات نسبة بالنظر إلى أن خروجها إلى الشوارع ممنوع بموجب قانون الطوارئ الساري المفعول منذ عام 1981.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة