قصص القطار الصربي بمهرجان رام الله للرقص المعاصر   
الاثنين 1429/4/15 هـ - الموافق 21/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)

 
شاركت فرقة بريتيوم الصربية بعرضها الراقص "قصص القطار" على مسرح وسينماتك القصبة ضمن فعاليات مهرجان رام الله للرقص المعاصر.

وعلى خلفية عرض فيلم بالأبيض والأسود لرحلة قطار تراقصت أجساد خمس راقصات وراقص لتروي رحلة أناس حاولوا الهرب من ضغوط الحياة وهمومها في بلدهم إلى عالم مجهول كان القطار يأخذهم فيه من محطة إلى أخرى.

عرض ورسالة
وعن العرض الذي استغرق أكثر من ساعة الليلة الماضية، قالت مخرجة العمل سفيتلانا دوروفيتش إنه قصة حقيقية لأناس عاديين قرروا الرحيل تحت الضغوط النفسية والسياسية ليبحثوا عن مكان يعيشون فيه بقليل من الكرامة.

أما الرسالة التي يحملها العرض حسب دوروفيتش فهي أنه "مهما كانت الضغوط كبيرة ومهما كانت الحياة الصعبة حيث ولدت وتعيش فستكون أفضل من السفر إلى المجهول الذي ربما تلاقي فيه حتفك".

ولم تتعد أدوات العرض ستة مقاعد بين لوحين ليبدو المكان كأنه عربة قطار، في الخلفية كان هناك عرض لفيلم بالأبيض والأسود على أنغام صاخبة بينما كان الراقصون يقومون بحركات أشبه بالإنسان الآلي على موسيقى منسجمة مع طبيعة الحركة.

وبملابس عادية تعكس أنهم كأي أناس عاديين عبر الراقصون عن لحظات رومانسية وأخرى فيها التحدي بين هؤلاء الذين جمعتهم الصدفة في محطة قطار من المفترض أنهم سينطلقون فيه ليواجهوا نفس المصير.

وأظهر الفيلم قائمة طويلة لمواعيد رحلات القطار المغادرة والقادمة لا تظهر فيها أسماء الأماكن كل ما يظهر منها كلمتا "القادمون" و"المغادرون"، وخلال رحلة القطار يقدم الراقصون عروضا تضيف إلى الرحلة حيوية وجمالا.

ثم ظهر رجل مسلح داخل القطار بدا وكأنه يبحث عن شخص محدد يريد أن يرديه، وبدت تعابير الخوف والارتباك على وجوه وأجساد الراقصين بينما يظهر القطار فوق جسر ينفجر.

تمدد الراقصون على الأرض دون حراك كأنهم ضحايا لهذا التفجير واستبدل الجميع ثيابه على خشبة المسرح بثوب أبيض وبدا أن الحاضرين يجهلون مكان وجودهم وبدؤوا في التقدم في صف كأنهم آلة متحركة دون أن يصلوا إلى مكان.

تفاعل فلسطيني
أما رانكو لاسيكا الراقص الوحيد بين خمس راقصات والمدير الفني للفرقة فأوضح أن الراقصين كانوا يخشون ردة فعل الجمهور الفلسطيني، لأن الموسيقى قوية وكان يبنغي تأدية الرقصات بقوة، لكنهم شعروا بدعم كبير عندما صفق الحاضرون مرارا بين مشهد وآخر، وبدا واضحا أن الرسالة وصلت.

ورأى لاسيكا أن هناك تشابها بين الفرقة الصربية والفلسطينيين جهل التفاعل أكبر مما كان عليه في دول أخرى.

وفي تعليقه على العرض الراقص، قال إبراهيم الحصري إنه بسيط وجميل وفي الوقت نفسه فيه تقنيات عالية جدا، والراقصون محترفون، أما اللغة فكانت لغة الجسد وهي مشتركة بين كل الناس بغض النظر عن جنسياتهم.

وتستمر عروض مهرجان رام الله للراقص المعاصر حتى الخامس من مايو/ أيار، وستقدم الليلة فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية لوحات راقصة مستلهمة من لوحات رسام الكاريكاتير الفلسطيني الراحل ناجي العلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة