المحكمة الأميركية العليا ترفض طعن المري في احتجازه   
السبت 11/3/1430 هـ - الموافق 7/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
علي المري (الأوروبية-أرشيف)
رفضت المحكمة العليا الأميركية الجمعة طعن القطري علي المري المتهم بالانتماء لشبكة القاعدة في احتجازه بسجن عسكري لفترة مفتوحة. 
 
ويحتجز المري في سجن عسكري بولاية ساوث كارولينا منذ أكثر من خمس سنوات ونصف بعد أن اعتبره الرئيس الأميركي السابق جورج بوش "مقاتلا عدوا".

واستندت المحكمة إلى لائحة اتهام قدمتها محكمة اتحادية تتهم المري بتقديم دعم مادي للقاعدة، لتصدر قرارها الذي يأتي بعد أسبوع من إصدار الرئيس الأميركي باراك أوباما أمرا بإحالة المري إلى النظام القضائي الأميركي ليواجه اتهامات جنائية قدمت حديثا.

واستجاب قضاة المحكمة العليا لما قدمه ممثلو الإدارة الأميركية من أن إصدار لائحة اتهام ضد المري يجعل الطعن الذي قدمه بلا أهمية عملية.
 
وكان المري (43 عاما) يقيم في الولايات المتحدة بطريقة قانونية، وهو الأخير بين ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم إرهابيون يحتجزهم الجيش في الولايات المتحدة بدون اتهامات.
   
وتشتبه واشنطن في أن المري عميل "كامن" أرسله أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة وخالد شيخ محمد العقل المدبر لـهجمات 11 سبتمبر/أيلول لتعطيل النظام المالي الأميركي عبر التسلل إلى أجهزة حاسوب بالبنوك.
 
وقد صدقت المحكمة العليا على نقل المري من الاحتجاز لدى الجيش إلى سلطات الشرطة الأميركية حتى يمكن تقديمه للمحاكمة لمواجهة اتهامات جنائية حيث يتوقع أن يمثل أمام المحكمة في جلسة تمهيدية وسيواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 15 عاما في حالة إدانته.
 
وفي تعليق على الحكم، قال جوناثان هافيتز -من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، وهو أكبر منظمة حقوقية أميركية- إنه كان يفضل لو أن المحكمة العليا قضت بأنه لا يمكن احتجاز المواطنين والأشخاص الذين يقيمون بطريقة قانونية في سجون عسكرية في هذا البلد على أنهم مقاتلون أعداء دون توجيه اتهام أو محاكمة.
 
لكن هافيتز اعتبر أن المحكمة العليا اتخذت خطوة مهمة عندما ألغت قرار محكمة الاستئناف كما عبر عن ثقته في أن إدارة أوباما لن تكرر انتهاكات إدارة بوش في هذه القضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة