منظمات بريطانية تطعن بحكم يجيز الأدلة المنتزعة تحت التعذيب   
الأحد 1426/9/14 هـ - الموافق 16/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:47 (مكة المكرمة)، 19:47 (غرينتش)
لندن بررت استخدام الأدلة المنتزعة تحت التعذيب بالرغبة في حماية مواطنيها (الفرنسية)
ترفع غدا 14 من منظمات حقوق الإنسان في بريطانيا طعنا لدى محكمة الاستئناف العليا التي تعرف بمجلس اللوردات ضد قرار اتخذته محكمة بريطانية العام الماضي يسمح باستخدام الأدلة المنتزعة تحت التعذيب.
 
واعتبرت منظمات حقوق الإنسان -بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش- أن الحكم الذي صدر قبل عام ونصف بمثابة تشريع للتعذيب.
 
وقالت مديرة العفو الدولية في بريطانيا كايت آلان إن "على بريطانيا ألا تقبل ما هو غير مقبول، فالتعذيب بغيض ولا يمكن التغاضي عنه تحت أية ظروف".
 
وأضافت أن "الأمر لا يتعلق بما إن كانت الأدلة مفيدة, وإنما بما إذا كانت بريطانيا مستعدة لأن تدير ظهرها لشخص يلقى في زنزانة يئن من الألم والرعب المسلطين عليه".
 
الحكم
وكانت محكمة الاستئناف البريطانية أصدرت حكما في أغسطس/آب 2004 يؤيد استعمال المحاكم للأدلة المنتزعة تحت الضغط في القضايا التي يتورط فيها رعايا أجانب شرط أن لا يكون من انتزع الأدلة بريطانيين.
 
وجاء القرار حينها على خلفية توقيف عشرة أجانب بدون تهم محددة بموجب قانون لمكافحة الإرهاب يسمح باعتقال المشتبه بهم إذا ارتأت السلطات أن هناك "أسبابا معقولة" تجعلها تشتبه في خطورتهم.
 
وقد صرح حينها وزير العدل جون لوردز أنه يمكن للجنة الاستئناف الخاصة المكلفة بقضايا الهجرة أن تستعمل ضدهم أدلة انتزعت تحت التعذيب, مبررا ذلك بهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
ورغم أن بريطانيا تقول إنها تستعمل هذا النوع من المعلومات في قضايا الهجرة, فإنها تصر على أنها لا تستعمل ما يسمى بتقنية تسليم المشتبه بهم إلى بلدانهم الأصلية كما تستخدمها الإدارة الأميركية رغم مخاطر التعذيب التي يتعرضون لها, رغم أن المنظمات الحقوقية تؤكد أن الضمانات التي قدمتها للندن دول مثل الأردن لا قيمة لها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة