شباب عين الحلوة يفندون مزاعم القتال بسوريا   
الأحد 1435/1/22 هـ - الموافق 24/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)
مخيم عين الحلوة الواقع جنوب لبنان من أكثر المخيمات تعرضا لحملات التشويه (الجزيرة)

 جهاد أبو العيس-صيدا

فندت فعاليات شبابية فلسطينية ومسؤولو فصائل في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان ما أوردته صحيفة أميركية من تزايد أعداد الشباب الفلسطيني في المخيم المشارك في القتال ضد النظام في سوريا.

وأجمعت تلك الفعاليات على أن الغاية من ترويج ما وصفوه بـ"الأباطيل" ما هي إلا حملة تصطف إلى جانب غيرها من حملات تشويه المخيمات، وعلى الأخص منها مخيم عين الحلوة الواقع في مدينة صيدا الجنوبية.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تحدثت عن تزايد عدد الشباب الفلسطيني المقيم في مخيم عين الحلوة المنضم لما وصفته بالجماعات الإسلامية المتشددة المقاتلة في سوريا.

وزعمت الصحيفة أن الانضمام إلى تلك الأعمال "يعطي هؤلاء الشباب العاطل والذي يشعر بالإحباط هدفا للعيش من أجله"،  مشيرة إلى "تزايد سيطرة العناصر الجهادية داخل المخيم بعد فقد الشباب الأمل في إقامة دولة فلسطينية".

استفادوا
وفي رده على حديث الصحيفة، قال منير المقدح القيادي الفتحاوي داخل المخيم للجزيرة نت إن الفلسطينيين في لبنان استفادوا من تجارب التدخل السابقة في الشؤون العربية، وقرروا ونجحوا اليوم في عدم الدخول أو الاصطفاف مع أو ضد أي من فرقاء السياسة داخل لبنان أو خارجه.

مقدح قال إن من خرج أعداد قليلة جدا ولا تمثل إلا نفسها (الجزيرة)

ولم ينفِ المقدح ذهاب شباب فلسطيني من المخيمات للقتال في سوريا كغيرهم من الشباب العربي، لكنه أكد أنهم ذهبوا بدافع شخصي بحت، وأن عددهم بسيط جدا (خمسون شابا من كل المخيمات طوال السنوات الثلاث)، وهو رقم لا يمثل أي نسبة تذكر من نسبة الشباب الفلسطيني في المخيمات ولا يمكن الحديث عنه بأنه ظاهرة تستحق التأشير أو الذكر.

وقال إن ضنك العيش المفروض على الإنسان الفلسطيني في لبنان ورغم قسوته البالغة، إلا أنه لم ولن ينجح في جر الشباب لأن يصبحوا بندقية مأجورة. داعيا الدولة اللبنانية إلى المساهمة الفعالة في تخفيف القيود عن الشباب الفلسطيني ومنحه حقوق الجاليات الأخرى المقيمة في لبنان.

شائعات
من جهته اعتبر مسؤول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المخيم، أبو أحمد فضل، من جهته أن ما يجري ترويجه من مظاهر وشائعات ضد المخيمات الفلسطينية معروف الغاية والمقصد، وهو ضرب الوجود الفلسطيني وتشويهه خدمة لأجندات سياسية مقيتة.

وقال فضل للجزيرة نت إن الشباب الفلسطيني اليوم بات واعيا لما يدور حوله، ولن يصل لمرحلة أن يصبح فيها أداة قتل بيد الغير، وأن من خرج منهم وعددهم لا يذكر خرج بقناعة ذاتية فردية كغيره من الشباب اللبناني والعربي بحكم التأثر بالجوار الجغرافي.

محمد ديب: وجهة استشهاد شباب المخيمات هي فلسطين فقط (الجزيرة)

وفي معرض لقاءاتها بشباب المخيم نقلت الجزيرة نت انطباعات عدد منهم ممن استنكر ما جاء في تقرير الصحيفة، ومنهم عاصف موسى من منطقة الشارع الفوقاني بالمخيم الذي قال إن عدد من ذهب قليل للغاية، مؤكدا أن شباب المخيم يتأثرون ويتحمسون كما غيرهم بالأحداث الدائرة، مستبعدا أن تتسع هذه الأعداد لو وجدت فرص العمل والبرامج المستوعبة لحالة الفراغ.

التعميم
أما محمد اليوسف من منطقة سوق الخضار بالمخيم فقال بدوره إن حالة البطالة لو كانت السبب بذهابهم لشهدنا الآلاف تذهب، لا أعدادا بسيطة جدا فقط، لأن البطالة داخل المخيم وبين صفوف الشباب تتعدى 70%، وهو ما يؤكد أن التعميم الذي جاءت به الصحيفة غير صحيح وبعيد عن المصداقية والمهنية ولا ينقل الصورة الحقيقية للواقع.

واستغرب طالب الهندسة المدنية في جامعة بيروت العربية محمد ديب من جهته كثرة التشويه الذي يطال مخيم عين الحلوة، متسائلا عن الغاية من كل هذا الدفق الإعلامي، مؤكدا أن الحرمان والبطالة لن تجعل من الفلسطيني بندقية مأجورة، فالمنطق يقول إن لا أحد يذهب من واقع سيئ لواقع أكثر سوءا.

وزاد ديب أن شباب عين الحلوة قدموا شهداء لفلسطين قبل عامين في ذكرى النكبة على الحدود، وهو دليل على أن بوصلة فلسطين ستبقى هي الوجهة الوحيدة التي تستحق من شباب المخيمات التضحية من أجلها فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة