بان ينتقد العجز الدولي بشأن سوريا   
السبت 1434/1/25 هـ - الموافق 8/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:08 (مكة المكرمة)، 10:08 (غرينتش)
بان كي مون خلال لقائه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (الفرنسية)
عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من عجز المجتمع الدولي بشأن سوريا، وطالبه بتوحيد موقفه بشأن الصراع الدائر في البلاد، وحذر من أن النظام السوري سيرتكب "جريمة شنيعة" إذا استخدم الأسلحة الكيماوية.

وقال بان في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في أنقرة التي يزورها، إن المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة مطالب بأن يتحرك على "قلب رجل واحد" لإنهاء الصراع المستمر منذ 21 شهراً وراح ضحيته أكثر من 40 ألف شخص.

واعتبر أن وحدة المجتمع الدولي ستجبر الرئيس بشار الأسد والحكومة السورية على الجلوس للمفاوضات في أقرب وقت ممكن لإنهاء العنف، مشيرا إلى أن العنف في سوريا لا يمكن أن ينتهي إلا بحل سياسي.

ورداً على سؤال حول مدى تفاؤله في الشأن السوري، قال "يمكنني القول باسم جميع الشعوب التي تريد كامل الحرية والسلام في العالم، لقد سئمنا ومللنا من هذا العنف ومن عجز المجتمع الدولي عن إيجاد حلول لإيقاف آلة العنف التي تحصد أرواح الأبرياء".

وأشار إلى أنه التقى عائلات سورية، وناشدها بالوحدة والتضامن في ظل الدعم الذي يقدمه الشعب التركي والأمم المتحدة لهم، معرباً عن سعادته بسياسة الأبواب المفتوحة التي تنتهجها تركيا مع اللاجئين السوريين.

وحث المجتمع الدولي على تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للسوريين، "حتى يتسنى لهم مواجهة الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها حالياً، لا سيما في ظل الأجواء الباردة في فصل الشتاء".

وكان بان التقى في وقت سابق أمس بكل من الرئيس التركي عبد الله غل، ورئيس وزرائه رجب طيب أردوغان، بعد أن تفقد في المحافظات التركية الحدودية أحوال مخيمات اللاجئين السوريين.

جريمة شنيعة
وحذر بان لدى زيارته لمخيم الصالحية بجنوب شرق تركيا من جريمة شنيعة سيرتكبها النظام السوري إذا استخدم الأسلحة الكيميائية.

جورج صبرة طالب بأفعال لا أقوال لمنع النظام من استخدام الكيماوي (الجزيرة)

وفي لاهاي، قال المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو إن ثمة "قلقا كبيرا" حيال استخدام هذه الأسلحة في سوريا.

وبدوره حذر المجلس الوطني السوري -أبرز مكونات الائتلاف الوطني المعارض الذي تشكل الشهر الماضي في الدوحة- من النتتائج الكارثية التي يسفر عنها استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية.

وفي بيان تلاه من باريس طالب رئيس المجلس جورج صبرة دول العالم بأن "تتحرك قبل وقوع الكارثة لا بعدها" ومواجهة "هذا السفاح"، في إشارة إلى الأسد.

وطلب صبرة "أفعالا لا أقوالا وتحركا جديا لا تحذيرات فحسب"، مؤكدا أن الشعب السوري "لن ينسى ولن يرحم" من يأمر ويشارك باستخدام أسلحة الدمار الشامل.

شكوك متزايدة
ويأتي تصريح صبرا بعد تزايد الشكوك الدولية من احتمال لجوء الأسد إلى الأسلحة الكيميائية في النزاع المستمر منذ 20 شهرا، وتقارير أميركية تشير لقيامه بتجميع المكونات الضرورية لتجهيز أسلحة كيميائية بغاز السارين.

وحاولت موسكو الحليفة الدولية الأبرز للأسد، تهدئة المخاوف، وقال سفيرها لدى حلف شمال الأطلسي ألكسندر غروتشكو إن سوريا أكدت لبلاده عدم وجود "أي نية" لاستخدام هذه الأسلحة، وأنها "تخضع لرقابة مشددة"، في ما يشكل إقرارا روسيا بامتلاك سوريا لهذه الأسلحة.

وكانت دمشق أعلنت مرارا أن هذه الأسلحة "إن وجدت" فلن تستخدم ضد الشعب السوري.

وبدورها دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، غداة لقاء لم يؤد إلى "قرار لافت" في الشأن السوري جمعها مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف والموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي، كل الأطراف في سوريا "إلى العمل معا" بجانب الإبراهيمي، مع إدراك الجميع "مدى صعوبة المهمة".

وأقرت كلينتون بأن الوضع "يزداد خطورة، ليس فقط بالنسبة للسوريين وكذلك بالنسبة لجيرانهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة