تغريم فرنسيتين لارتدائهما النقاب   
الخميس 1432/10/25 هـ - الموافق 22/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)

المنقبات تظاهرن أمام المحكمة تضامنا مع المُدانتين (الأوروبية)

غرّمت اليوم محكمة فرنسية امرأتين لارتدائهما النقاب علانية في حكم هو الأول من نوعه منذ سريان قانون حظر النقاب والبرقع في أبريل/نيسان الماضي، ورحبت به المُدانتان لأنه يفتح أمامهما باب الطعن في التشريع فرنسيا وأوروبيا.

وغرمت محكمة بلدة "مو" قرب باريس هند أحمس (32 عاما) 120 يورو، ونجاة علي (36 عاما)80 يورو، بعد أن ظهرتا في مايو/أيار الماضي أمام دار البلدية وهما منقبتان.

لكن المحكمة لم تقض بإخضاع المرأتين لـ"دروس المواطنة" كما طلب الادعاء، وكما ينص عليه القانون الذي جرم النقاب.

واعتبرت أحمس الحكم "نصف انتصار" لأنه سيسمح لها ولرفيقتها بالطعن في قانونٍ تراه اعتداء على حريتها العقائدية أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إن فشل استئنافها في فرنسا.

وقالت بعيد الحكم "بالنسبة لنا الأمر لا يتعلق بمبلغ الغرامة، لكن بالمبدأ. لا يمكن السماح بإدانة النساء لمجرد كونهن يتّبعن عقائدهن الدينية".

الطعن أوروبيا
وقال يان غري من مجموعة "لا تلمس دستوري" -وهي مجموعة نذرت نفسها للدفاع عن المُدانات بارتداء النقاب، ورصدت مليون يورو لدفع غراماتهن- إن المُدانتين ستشتكيان إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن ثبتت محكمة الاستئناف الحكم.

القانون نوعٌ من الحكم المؤبد
وقال "هذا القانون يمنع النساء المنقبات من مغادرة بيوتهن والظهور في العلن، إنه نوع من الحكم المؤبد".

وتظاهر عدد من المنقبات أمام المحكمة تضامنا مع المُدانتين، إحداهن كنزة دريدر التي قالت إنها ستترشح لانتخابات الرئاسة العام القادم.

ومنذ سريان القانون، غرمت الشرطة عددا من النساء لكنها أول مرة تنطق فيها محكمة بالغرامة، لذا من شأن الحكم أن تكون له تبعات في دول أوروبية أخرى فرضت حظرا على النقاب أو تستعد له، كبلجيكا وإيطاليا وهولندا.

وظهرت المرأتان في مايو/أيار أمام دار البلدية وهما تحملان كعكة عيد ميلاد لعمدتها المنتمي إلى "الاتحاد من أجل حركة شعبية"، الحزب الحاكم الذي كان وراء سن القانون.

لوزٌ وغرامة
وكانت الكعكة من اللوز (amande) وهي كلمة يشبه نطقها بالفرنسية كلمة (amende) التي تعني الغرامة، في لفتةٍ منهما للتدليل على غضبهما من القانون.

وتقول مجموعة "لا تلمس دستوري" إن عمدة بلدة "مو" لعب دورا رئيسا في توسيع حظر ارتداء النقاب من المباني الرسمية إلى الشارع.

ويقدّر مسؤولون فرنسيون عدد المنقبات بألفين، في بلدٍ يعد بين أربعة إلى ستة ملايين مسلم.

واتهم ناشطون الرئيس نيكولا ساركوزي بأنه يحاول بتشريع القانون استرضاء اليمين المتطرف واستعادة بعض الأصوات التي ذهبت إليه.

ومنذ سريان القانون، أهمل عدد من النساء النقاب لتجنب المشكلات مع  الشرطة أو التحرش بهن في الشارع.

وتقول العديد من المنقبات إنهن يواجهن تزايدا حادا في الاعتداءات اللفظية والبدنية منذ بدء سريان الحظر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة