بوش يختتم زيارته المثيرة للاحتجاجات لبريطانيا   
الجمعة 27/9/1424 هـ - الموافق 21/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش وبلير أكدا استمرار تحالفهما في الحرب على ما يسمى الإرهاب (الفرنسية)

اختتم الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم برنامج زيارته لبريطانيا بجولة رافقه فيها رئيس الوزراء توني بلير في دائرة سدغيفيلد بمقاطعة دورهام شمال غربي إنجلترا حيث منزل بلير، قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة.

وتحولت زيارة بوش التي كان يأمل الزعيمان أن يحتفلا خلالها بما يعتبرانه انتصارا تحقق في العراق إلى قمة أزمة إثر ضرب المصالح البريطانية في تركيا وتنظيم احتجاجات واسعة في شوارع لندن ضد زيارة الرئيس الأميركي.

موجة الاحتجاجات الضخمة ضد سياسات بوش وحليفه بلير خاصة بشأن العراق توجت أمس بمسيرة حاشدة في ساحة الطرف الأغر بوسط لندن شارك فيها أكثر من مائة ألف متظاهر.

جانب من المسيرات الحاشدة بلندن ضد زيارة بوش (رويترز)
التظاهرة التي نظمها تحالف من الحركات السلمية البريطانية وصفت بأنها نموذج مثالي للاحتجاجات السلمية، ورغم ذلك أعلنت الشرطة أنها ألقت القبض على حوالي 67 من الذين شاركوا في الاحتجاجات على زيارة الرئيس الأميركي خلال الأيام الثلاثة الماضية. وتراوحت تهم هؤلاء بين الخروج عن النظام والسكر وارتكاب جنح.

ورفع المتظاهرون اللافتات والمجسمات التي تسخر من بوش وحليفه ثم أطاح حشد هائل من المتظاهرين بتمثال من الورق المقوى يناهز طوله ستة أمتار للرئيس الأميركي. وكرر المتظاهرون بذلك المشهد الذي بثته محطات التلفزة في العالم عندما أسقط تمثال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسط بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

واعتبر منظمو الاحتجاجات وخاصة من قيادات تحالف مناهضي الحرب أن مسيراتهم أجبرت الرئيس بوش على تقييد تحركاته في العاصمة البريطانية.

وخلال الزيارة استقبلت الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا الرئيس بوش بحفاوة بالغة في قصر باكنغهام. أما نتائج المحادثات بين بوش وبلير فقد أعلناها في مؤتمر صحفي أمس وجددا فيها عزمهما على محاربة ما يسمى الإرهاب العالمي، وأكدا أن معركتهما مع الإرهاب لن تنتهي إلا بهزيمته والقضاء عليه، وأنه لا مساومة في ذلك حسب قولهما.

وأوضح بلير أن التحالف مع الولايات المتحدة هو "تحالف من أجل قيم الحرية والعدل والديمقراطية".

من جانبه شدد بوش على أن واشنطن لن تغادر العراق حتى ترى أن مهمتها قد أنجزت تماما، مشيرا إلى إمكانية زيادة عدد الجنود الأميركيين هناك تماشيا مع الاحتياجات الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة