ناقدة مصرية: الفجوة أصبحت عميقة بين المثقفين   
الثلاثاء 1423/12/24 هـ - الموافق 25/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعت ناقدة مصرية الاثنين الماضي إلى نقد الثقافة المرئية مؤكدة أن الثقافة الإعلامية ذات الطابع الاستهلاكي أحدثت خلخلة في قدرة القارئ على التفاعل مع الثقافة الجادة كما قضت على الثقافة الشعبية.

وقالت ماري تريز عبد المسيح أستاذة الأدب الإنجليزي بكلية الآداب جامعة القاهرة إن خطورة ثقافة الصورة تتمثل في أنها أكثر اقتحاما وادعاء لامتلاك الحقيقة، إذ توهمنا تكنولوجيا المعلومات بنقل الواقع، ووراء هذا الإيهام أفراد ومؤسسات تعاونوا في تركيب هذه الصورة الوهمية أو الأيديولوجية المنطوية عليها وبالتالي يتم تبرير حروب الإبادة في مناطق من العالم في حين توصم الحركات التحررية في أماكن أخرى بالإرهاب.

وأوضحت ماري أن النص الإبداعي لا ينطوي على معنى واحد ولكنه يفترض مواجهة بين المبدع والناقد والمتلقي وهي مواجهة تستدعي التعرف على الاختلاف بدلا من السعي إلى التماثل، في إشارة إلى أن الفنان يبدأ الحدث في النص الإبداعي وعلى القارئ أو المتأمل المشاركة في إتمامه. وهذا المفهوم للعمل الفني يتعارض والمفاهيم البرجوازية في العصر الكلاسيكي.

وقالت إن القارئ العام غير موجود الآن بعدما أدى تدهور التعليم إلى تقليص عدد القراء حتى أصبح الكتاب هم القراء مؤكدة أن الخطاب العام الآن ضد العلم والفكر بل يستهين بهما.

وأضافت أن الفجوة الثقافية أصبحت عميقة حتى بين المثقفين أنفسهم وهذا يختلف عن زمن سابق كان فيه طه حسين مفهوما للمثقف والقارئ العام الذي ضللته الآن الثقافة الاستهلاكية، وأوضحت أن القراءة الحقيقية تتطلب مجهودا مضنيا حتى يشارك القارئ في إنتاج دلالات النص أثناء القراءة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة