السمنة تحدث تغييرا في الشرايين منذ الطفولة   
الأربعاء 1422/8/14 هـ - الموافق 31/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قدم باحثون فرنسيون دليلا على الدور الذي تلعبه السمنة في الصغر في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين لدى البالغين، من خلال دراسة أكدت أن زيادة الوزن تؤدي إلى تعديل تركيبة الشرايين منذ الطفولة.

وقدم الطبيب باتريك تونيان وزملاؤه من مستشفى أرمان تروسو الباريسي في مقال نشرته مجلة "ذي لانسيت البريطانية" لهذا الأسبوع، تفسيرا لم يكن متوفرا وإن كان ملاحظا لدور السمنة لدى الأطفال على صحة قلوبهم وشرايينهم عندما يكبرون.

وقارن الأطباء 48 طفلا يعانون من سمنة مفرطة منذ تسع سنوات على الأقل بمجموعة من 27 طفلا بأوزان طبيعية. ولاحظ الأطباء الذين استخدموا الموجات فوق الصوتية لفحص الشرايين الرئيسية في العنق المتفرعة عن الشريان السباتي, أن هذه الشرايين كانت أكثر سمكا وأقل مرونة وأكثر تصلبا لدى الأطفال المصابين بالسمنة من غيرهم.

وحذر الأطباء من أن "زيادة انتشار السمنة لدى الأطفال سينعكس في زيادة الوفيات والأمراض الناجمة عن أمراض القلب والشرايين". ويزيد تناول وجبات غير صحية والوقت الذي يمضيه الأطفال أمام التلفزيون أو شاشة الكمبيوتر وعدم القيام بتمارين رياضية، من مخاطر الإصابة بالسمنة.

ويعاني 1.2 مليار نسمة من زيادة الوزن في العالم بينهم 250 مليونا مصابون بالسمنة التي يزداد انتشارها بصورة منذرة بين الأطفال. ويعاني طفل من كل سبعة من وزن مفرط في فرنسا, وواحد من كل خمسة في إيطاليا. وفي المكسيك يعاني 58% من السكان عموما من زيادة الوزن و23% من السمنة.

ويعتبر الإنسان سمينا عندما يكون حاصل تقسيم وزنه محسوبا بالكيلوغرامات على مربع طوله (بالمتر) مساويا أو أكبر من القيمة المطلقة 30. ولكن يمكن كذلك قياس محيط الخصر لمعرفة ما إذا كان الشخص سمينا. وفي هذه الحالة تعتبر المرأة سمينة إذا زاد محيط خصرها عن 90 سنتيمترا, والرجل عن 100 سنتيمتر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة