شيراك يتمسك بوقف إطلاق النار بلبنان ووولش يلتقي السنيورة   
الأربعاء 1427/7/14 هـ - الموافق 9/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

الرئيس شيراك اعتبر أن التخلي عن وقف إطلاق فوري للنار لا أخلاقي (رويترز)

اعترف الرئيس الفرنسي بتحفظ واشنطن على بعض المقترحات المطروحة للنقاش بمجلس الأمن حول لبنان، ورحب بقرار الحكومة اللبنانية نشر قوات الجيش جنوب لبنان، معتبرا إياه "تطورا كبيرا".

وقال جاك شيراك في مؤتمر صحفي عقده في تولون جنوب شرق البلاد إن التخلي عن وقف إطلاق نار فوري بلبنان سيكون حلا "لا أخلاقيا" مشيرا إلى أن النزاع الإسرائيلي اللبناني يهدد توازن المنطقة برمتها.

وأكد أن مشروع القرار الفرنسي الأميركي حول لبنان هو "قاعدة للعمل" موضحا أنه يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ردود الأفعال بالنسبة لبيروت وتل أبيب مشددا على مصالح ووحدة وسيادة لبنان واستقلاله.

ورحب الرئيس الفرنسي بقرار الحكومة اللبنانية نشر 15 ألف جندي من قواتها النظامية جنوب البلاد، معتبرا أن القرار الذي اتخذ بالإجماع سيمكن الحكومة من ممارسة سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية.

ورأى شيراك أن الحل الذي يتم العمل عليه بمجلس الأمن الدولي يجب أن يحترم هدفين أولاهما إعادة السيادة للبنان على كافة أراضيه، وثانيهما ما أسماه حق الأمن بالنسبة لإسرائيل.

وكان سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة قال إن مشروع القرار الفرنسي الأميركي حول لبنان سيخضع للتعديل, لتؤخذ في الاعتبار اعتراضات لبنان والجامعة العربية.

يأتي ذلك فيما أنهى ديفد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية -الذي وصل فجأة إلى بيروت- محادثاته مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة.

ولم يدل وولش بأي تصريحات عن المحادثات التي يفترض أنها ركزت على التعديلات اللبنانية والعربية المقترحة حول مشروع القرار الفرنسي الأميركي حول لبنان، والمزمع تقديمه لمجلس الأمن لإقراره.

المقترحات العربية تواجه بمعارضة أميركية إسرائيلية بمجلس الأمن (رويترز)
مشاورات وتحفظات

يأتي ذلك فيما تتواصل المشاورات بأروقة مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي حول لبنان، في ضوء التعديلات على مسودة مشروع القرار الأميركي الفرنسي والتي تقدم بها الوفد العربي أمس.

وإلى جانب موافقة باريس على تعديل المشروع، صعدت موسكو من موقفها. وقال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين "من الواضح لنا أن مشروع قرار غير موات للبنان ينبغي عدم إصداره" مشيرا إلى أن هذا سيطيل أمد الحرب.

غير أن مصدرا دبلوماسيا أشار إلى أن استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) لم يطرح حتى الآن.

وفيما رحب المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي توني سنو بعرض حكومة بيروت نشر الجيش اللبناني بالجنوب، لكنه أكد أنه لا بد من وجود قوة متعددة الجنسيات.

وتذرع المتحدث باسم الخارجية الأميركية بضعف الجيش اللبناني لتبرير التحفظ على نشره في الجنوب.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فوصف خطة نشر قوات لبنانية في الجنوب بأنها "خطوة مثيرة للاهتمام" دون أن يبدي موقفا واضحا منها.

وفي هذا السياق أجرى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم مباحثات مع القادة الإسرائيليين بتل أبيب تتركز حول الأوضاع الإنسانية جنوب لبنان، وربما يبحث أيضا الاقتراح اللبناني بإرسال قوات حكومية لمنطقة الجنوب.

واستهل شتاينماير مباحثاته في إسرائيل بلقاء وزير الدفاع عمير بيرتس صباح اليوم. ومن المقرر أن يلتقي نظيرته تسيبي ليفني ظهرا، كما سيجتمع أيضا مع أولمرت في المساء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة