واشنطن تقلل من أهمية الدعوة لحل البرلمان العراقي   
الجمعة 1426/8/6 هـ - الموافق 9/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)
القوات الأميركية لم تتمكن من حسم الوضع مع المسلحين في تلعفر منذ عدة أيام (الفرنسية)
 
قللت الولايات المتحدة الأميركية من أهمية الدعوة التي أطلقتها هيئة علماء المسلمين في العراق, أكبر هيئة سنية في البلاد, لحل الجمعية الوطنية احتجاجا على مشروع الدستور مشيرة إلى أن الناخبين العراقيين هم الذين سيقررون.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك منذ انتخابات يناير/ كانون الثاني, سجل مليون شخص أسماءهم على اللوائح الانتخابية, مشيرا إلى أنها إشارة قوية على رغبة العراقيين في المشاركة في الحياة السياسية.
 
وفي وقت سابق هددت الهيئة بالدعوة لحل الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) واتهمتها بتمرير مشروع دستور يبرر بقاء الاحتلال وتقسيم البلاد.
 
ودعت الهيئة الشعب العراقي في بيان إلى المطالبة بجدولة انسحاب القوات الأميركية ونقل الملف العراقي إلى الأمم المتحدة.
 
وقال الأمين العام لمؤتمر أهل السنة عدنان الدليمي خلال زيارته لأربيل، إن ممثلي العرب السنة لن يتنازلوا عن وحدة العراق وهويته العربية والإسلامية، كما أنهم لن يقروا مشروع فيدرالية الوسط والجنوب.
 
وكان وفد من قيادات العرب السنة يضم عدنان الدليمي والأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي قد وصل إلى أربيل للتباحث مع القيادات الكردية بشأن مسودة الدستور العراقي الجديد.
 
وفي القاهرة احتلت قضية العراق الجزء الأكبر من مناقشات وزراء الخارجية العرب, الذين اتفقوا على تشكيل لجنة لمتابعة الأوضاع في العراق, وفتح مكتب للجامعة العربية في العراق، وتضمن البيان الختامي إدانة لأعمال العنف والإرهاب التي تستهدف المدنيين.
 
كولن باول يقر بأن خطابه حول أسلحة الدمار الشامل العراقية كان "وصمة" على سمعته (أرشيف)
طالباني وباول
وفي تطور آخر يتوجه اليوم الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى واشنطن في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش ومن المنتظر أن يجري الرئيسان مباحثات واسعة حول الوضع الأمني والسياسي في العراق وبشكل خاص ما يتعلق بالدستور العراقي والاستفتاء المزمع الشهر المقبل.
 
وفي واشنطن أقر وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول أمس بأن خطابه عام 2003 أمام الأمم المتحدة حول أسلحة الدمار الشامل العراقية كان "وصمة" على سمعته.
 
وفي مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية "CNN" قال "كان وصمة لأني كنت ذاك الذي قدم هذا العرض باسم الولايات المتحدة أمام العالم وسيكون باستمرار أمرا مؤلما بالنسبة لي".
 
وأعرب  باول أيضا عن "ذهوله" لكون بعض المسؤولين في أجهزة الاستخبارات الأميركية والذين لم يذكر أسماءهم, كانوا يعلمون كما قال إن بعض المصادر التي تم اللجوء إليها لم تكن موثوقة.
 
وقال باول إنه لم ير أي رابط أودليل بين هجمات 11 سبتمبر/ أيلول2001 في الولايات المتحدة وبين نظام بغداد.
 
ميدانيا
وفي الميدان تتواصل المواجهات بين القوات الأميركية والمسلحين في تلعفر الواقعة غرب مدينة الموصل بشمال العراق منذ عدة أيام، وقال بيان عسكري أميركي عراقي مشترك إن القوات الأميركية والعراقية قتلت واعتقلت عددا كبيرا من المسلحين.
 
وقال جنرال أميركي أمس إن الولايات المتحدة تبحث شن هجوم عسكري شامل في الأسابيع المقبلة على البلدة والتي تعتبرها معقلا للمسلحين.
 
"
قائد عسكري أميركي يقول إن قواته تريد أن تضمن أن لا تكون هناك خسائر جانبية في صفوف المدنيين
"
وقال القائد العسكري الأميركي ريك لينش في تصريحات صحفية في بغداد سترون على مدى الأسابيع القادمة تطورات مشيرا إلى أن القوات الأميركية تشجع السكان على إخلاء المدينة لتجنب سقوط قتلى في صفوف المدنيين أثناء الهجوم العسكري المحتمل.
 
وذكر أنه إذا تطلب الأمر بالفعل عمليات عسكرية حاسمة "فنحن نريد أن نضمن أن لا تكون هناك خسائر جانبية في صفوف المدنيين.
 
وفي تطور آخر على علاقة بالقوات اليابانية في العراق قالت وكالة أنباء كيودو اليوم الجمعة نقلا عن مصادر حكومية إنه من المرجح أن تبقي طوكيو جنودها في العراق البالغ عددهم 600 جندي بعد انتهاء التفويض الحالي في ديسمبر/ كانون الأول لكنها ربما تسحبهم قبل الصيف القادم.


ونقلت الوكالة عن المصادر قولها إن مهمة القوة اليابانية سيجري تمديدها لمدة عام على الأرجح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة