تنديد أميركي بتفجيرات شمالي العراق والضحايا بالمئات   
الأربعاء 1/8/1428 هـ - الموافق 15/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)
مدينة المواصل وما جاورها شهدت العديد من التفجيرات الانتحارية (الفرنسية-أرشيف)
 
ندد البيت الأبيض بالتفجيرات الانتحارية الدامية التي استهدفت الطائفة اليزيدية شمالي العراق بالقرب من الحدود السورية مساء أمس وأوقعت 175 قتيلا على الأقل وأكثر من مئتي جريح، ووصفها بهجمات بربرية ضد المدنيين الأبرياء.
 
واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو أن "المتطرفين يواصلون العمل كي يظهروا إلى أي مدى هم قادرون على منع العراق من أن يصبح دولة مستقرة وآمنة".
 
وأكدت أن إدارة الرئيس جورج بوش ستواصل العمل مع حكومة بغداد وقوات الأمن العراقية لتحقيق الاستقرار في البلاد ودحر "القتلة الأشرار".
 
من جانبه وصف قائمقام قضاء سنجار -القريب من مكان الهجمات- التفجيرات "بالعمل الإرهابي"، واتهم دخيل قاسم حسون تنظيم القاعدة بالوقوف وراءها، مستندا إلى تقارير استخباراتية من حكومة إقليم كردستان العراق، ومشيرا إلى أن عناصر القاعدة نشيطون في هذه المنطقة المحاذية للحدود مع سوريا.
 
التفجيرات الدامية
وسقط هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى جراء تفجير أربع شاحنات مفخخة مليئة بالوقود يقودها انتحاريون استهدفت تجمعات وقرى للطائفة اليزيدية في محافظة نينوى.
 
ووقعت التفجيرات الأربعة بفارق زمني ضئيل في ناحيتي القحطانية والعدنانية بقضاء البعاج على بعد 120 كم غرب مدينة الموصل. وأسفرت عن تدمير ما لا يقل عن ثلاثين منزلا، فيما استهدف أحدها مرأبا للسيارات.
 

الطائفة اليزيدية يصل تعدادها لنحو مائة ألف (الفرنسية-أرشيف)

وِأشار شهود عيان وقائمقام قضاء سنجار إلى أن مروحيات أميركية تساعد في نقل الجرحى والمصابين إلى مستشفيات مدينة دهوك في إقليم كردستان.
 
وسبق أن تعرض اليزيديون لهجمات من قبل، ففي أبريل/نيسان قتل مسلحون  بالرصاص 23 من عمال مصنع لليزيديين بالموصل انتقاما فيما يبدو من رجم فتاة يزيدية قبل ذلك بعدة أسابيع.
 
وقالت الشرطة حينها إن الفتاة رجمها حتى الموت سكان يزيديون بعد أن أحبت رجلا مسلما واعتنقت الإسلام.
 
وتعتبر التفجيرات الأخيرة واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ الغزو في مارس/آذار 2003، كما تعد الأعنف منذ تفجير خمس سيارات مفخخة وهجمات بقذائف الهاون استهدفت مدينة الصدر في بغداد في 23 نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي وخلفت 215 قتيلا.
 
تجدر الإشارة إلى أن تعداد الطائفة اليزيدية -وهم من الأكراد – يبلغ نحو مائة ألف، ويدور خلاف كبير حول معتقداتهم التي تضم خليطا من الإسلام واليهودية والنصرانية والزرادشتية، حيث لا يعرف الناس عنهم سوى أنهم يعبدون الشيطان أو ما يسمونه "طاووس ملك".
 
هجمات أخرى
وفي التطورات الميدانية الأخرى عثرت الشرطة في أنحاء متفرقة من بغداد الثلاثاء على 15 جثة مجهولة الهوية، فيما قتل عراقيان وأصيب أربعة آخرون في هجوم بقذائف الهاون استهدف منقطة أور شمالي العاصمة.
 
وفي هجوم آخر شرقي بغداد اختطف مسلحون بزي قوات الأمن عبد الجبار الوكاع المدير العام في وزارة النفط وحراسه وعددا من الموظفين.
 
كما قتل عشرة أشخاص وأصيب ستة آخرون بتفجير شاحنة وقود مفخخة فوق أحد الجسور الرئيسية بمنطقة التاجي شمالي بغداد.
 
واقتحم مسلحون منزل ضابط الشرطة عقيل راضي عيدان وقتلوا زوجته الحبلى وشقيقه وابنه في الصويرية جنوب العاصمة وفق ما ذكرت مصادر أمنية.
 
من جانبه قال النائب في البرلمان العراقي محمد الدايني إن أهالي مدينة الخالص في محافظة ديالى يتعرضون لحملة إبادة وتهجير على أيدي المليشيات وبمساندة من الشرطة العراقية وفيلق القدس الإيراني.
 
وفي هذا السياق عثرت الشرطة على جثث 15 رجلا قالت إنهم من العرب السنة عليها آثار رصاص في مدينة الخالص.
 
خسائر أميركية
خسائر واشنطن في العراق بتصاعد مستمر(الفرنسية-أرشيف)
وفي أحدث الخسائر الأميركية قتل خمسة جنود أميركيين عندما سقطت مروحيتهم خلال رحلة روتينية غرب بغداد أمس وفق بيان عسكري.
 
وسقطت المروحية وهي من طراز شينوك (سي إتش 47) قرب قاعدة التقدم العسكرية على مقربة من الفلوجة.
 
وفي وقت سابق أمس أعلن الجيش الأميركي مصرع خمسة آخرين من جنوده، وبذلك ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003 إلى 3699 قتيلا، فيما وصل عدد قتلى شهر أغسطس/آب الجاري إلى 41 جنديا أميركيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة