سنودن يريد الإدلاء بشهادته في ألمانيا   
الجمعة 1434/12/27 هـ - الموافق 1/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)
سنودن كتب إلى ميركل بأنه يتطلع للتحدث إليها (الفرنسية)

قال إدوارد سنودن مسرب أسرار وكالة الأمن القومي الأميركية إنه يريد السفر إلى ألمانيا لمناقشة فضيحة التجسس الأميركية، بينما أقر وزير الخارجية الأميركي بأن بلاده "ذهبت بعيدا" في مجال التجسس.

وقال مصدر روسي إن بإمكان سنودن الإدلاء بشهادته أمام مدعين ألمان، لكن سيكون من الصعب عليه مغادرة روسيا لأنه سيفقد وضعه كلاجئ.

وكتب سنودن -في رسالة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نقلها النائب البرلماني الألماني عن حزب الخضر هانز كريستيان شتروبليه- أنه يتطلع إلى التحدث مع ميركل عن شؤون في بلادها، وشكرها على ما تبذله من جهد لدعم ما أسماه القانون الدولي "الذي يحمينا جميعا".

وكان نشر معلومات عن تجسس الولايات المتحدة على الهاتف الشخصي لميركل قد أثار توترا في العلاقات بين برلين وواشنطن، لا سيما أنه ظهر في غمرة معلومات أخرى عن تجسس أميركي مماثل على اتصالات المدنيين في فرنسا وإسبانيا ودول أخرى في العالم.

وقال شتروبليه إن سنودن على استعداد للتحدث إلى ممثلي الادعاء العام الألماني أو أمام لجنة برلمانية ألمانية، لكنه قبل ذلك بحاجة لضمان أنه سيكون بمأمن من تسليمه إلى الولايات المتحدة حيث يواجه اتهامات بالتجسس.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن مصدر روسي قوله الجمعة إن سنودن اللاجئ في روسيا يمكن أن يدلي بشهادته أمام مدعين ألمان في قضية التجسس خطيا أو عبر لقاء مع المدعين في روسيا.

مهمة صعبة لأميركا
وأقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري -في أول اعتراف من واشنطن- بأن الولايات المتحدة "ذهبت بعيدا جدا" في مجال التجسس، وقال خلال مؤتمر في لندن شارك فيه بالفيديو من واشنطن مساء الخميس إن "بعض الحالات، أقر لكم كما فعل الرئيس (باراك أوباما)، بأن بعض تلك العمليات ذهب بعيدا جدا، وسنحرص على ألا يتكرر ذلك في المستقبل".

ومن جهة أخرى، قال رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيدف إن الولايات المتحدة تواجه مهمة صعبة في معالجة الضرر الذي تسبب فيه تجسسها على حلفائها في العالم. وأعرب عن اعتقاده بأن لا أحد سيصدق أن واشنطن لن تتنصت عليهم مرة ثانية.

مدفيدف قال إن الولايات المتحدة تواجه مهمة صعبة في معالجة أضرار تجسسها (الفرنسية)

وتعتبر تصريحات مدفيدف آخر تداعيات فضيحة التجسس الأميركية التي امتدت آثارها إلى آسيا في الساعات القليلة الماضية.

وكانت لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي قد أقرت مشروع قانون لإصلاح القوانين المنظمة لأنشطة الرقابة التي تمارسها وكالات الاستخبارات، في حين وصل الجدل حول الأنشطة التجسسية إلى آسيا بعد يوم من إقرار واشنطن للمرة الأولى بأنها ذهبت إلى حد بعيد في هذا المجال.

وينص مشروع القانون -الذي أقرته اللجنة بأغلبية 11 صوتا واعترض عليه أربعة- على استحداث منصب يمثل المصالح المناهضة للحكومة في "محكمة مراقبة وكالات الاستخبارات الخارجية"، وهي محكمة خاصة تعنى بإجازة استخدام برامج المراقبة الاستخبارية.

ويتضمن المشروع -الذي تقدمت به السناتورة الديمقراطية دايان فاينشتاين- بنودا تعزز الشفافية داخل وكالات الاستخبارات، مثل إرغام المسؤولين في هذه الوكالات على إبلاغ الكونغرس بأي انتهاك للقوانين من قبل موظفيهم.

غير أن التعديل لا ينص على وقف عملية جمع البيانات الهاتفية، وهي بيانات تشمل الرقم المتصل به وتوقيت الاتصال ومدة المكالمة، ولكنها لا تسجل فحوى المكالمة.

الصين وإندونيسيا
ووصل الجدل بشأن برنامج التجسس الأميركي إلى آسيا، حيث أعربت الصين عن قلقها، في حين استدعت إندونيسيا السفير الأسترالي الذي تتهم بعثته بأن الاستخبارات الأميركية استخدمتها.

وطالبت الصين -على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا شونينغ- الولايات المتحدة بتوضيحات وتفسيرات.

ومن جهتها استدعت إندونيسيا السفير الأسترالي بعد الكشف عن أن أجهزة الاستخبارات الأميركية استخدمت سفارات أسترالية بآسيا لاعتراض الرسائل الإلكترونية، ضمن شبكة تجسس دولية واسعة كشف عنها سنودن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة