قيادات بحماس وفتح تدعو لحصر المقاومة بحدود 67   
الجمعة 1427/4/14 هـ - الموافق 12/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)
قوات من الأمن الفلسطيني في استعراض بمدينة جنين بالضفة الغربية (الفرنسية-أرشيف)

وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وثيقة من 18 نقطة أعدها سجناء لها ومن حركة فتح بمعتقلات إسرائيل، تدعو لدولة فلسطينية بأراضي 1967 وتحصر المقاومة داخلها بأنها "من شأنها أن تكون قاعدة حوار وطني لكنها تحتاج مزيدا من النقاش".
 
وتدعو الوثيقة التي أعدها سجناء بمعتقل هاداريم بينهم مروان البرغوثي عن فتح وعبد الخالق النتشه عن حماس إلى تركيز "المقاومة على الأراضي المحتلة عام 1967" في إشارة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية, لكنها تشير أيضا إلى عودة اللاجئين وإطلاق سراج السجناء.
 
دولة مرحلية
وكانت حماس أبدت استعدادها لقبول فكرة دولة فلسطينية داخل حدود 1967 لكن كخطوة مرحلية فقط, غير أن البيان الختامي لنصرة الشعب الفلسطيني بالدوحة الذي شاركت فيه حماس يشير إلى تحرير الأراضي الفلسطينية "من النهر إلى البحر".
 
البرغوثي والنتشه من الموقعين على الوثيقة (الجزيرة)
إسرائيليا لم تعلق وزارة الخارجية على الوثيقة ووصفتها بأنها "شأن فلسطيني داخلي" بينما وصفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنها "تحمل رؤيا سياسية عميقة وواقعية, وهي تمثل إلى درجة كبيرة وجهة نظري".
 
كما يأتي ذلك في وقت حذر فيه وزير الدفاع عمير بيرتس من أن عزلا كاملا للسلطة الفلسطينية يقوي حماس ولا يضعفها، مشيرا إلى ارتفاع شعبيتها منذ فرض الحصار الاقتصادي والسياسي على حكومتها.
 
فيما اقترح نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز أن يجتمع رئيس الحكومة إيهود أولمرت برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعد عودته من واشنطن نهاية الشهر الجاري.
 
لا أموال عربية
وفيما ازدادت الأزمة المالية للسلطة بعد إعلان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى عدم المقدرة على تحويل أموال قدمتها دول عربية بسبب ضغوط أميركية ودولية على البنوك, طمأن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الفلسطينيين بختام ملتقى الفقهاء والعلماء المسلمين لمناصرة فلسطين بالدوحة, قائلا "العرب يمدونكم اليوم بالأموال, وغدا سيمدونكم بالسلاح والرجال".
 
غير أن نهاية الأزمة المالية لا تبدو وشيكة, وقد اضطرت الرئيس الفلسطيني إلى اللجوء إلى صندوق الاستثمارات لدفع فواتير شركة الوقود الإسرائيلية دور آلون التي قطعت إمداداتها عن الضفة الغربية لمدة يومين.
 
اتهامات متبادلة
وقد جددت حركتا فتح وحماس تبادل الاتهامات بشأن مواجهات جديدة بين مسلحين من الطرفين، أدت لجرح أربعة من كوادرهما في غزة رغم اتفاق على فرض التهدئة قبل أسبوع.
 
شلح قال إن إسقاط حكومة حماس بالقوة نذير شؤم للفلسطينيين وشعوب المنطقة (الجزيرة-أرشيف)
وحذر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح من أن إسقاط الحكومة التي شكلتها حماس بالقوة سيؤدي إلى فوضى واقتتال الداخلي, ويكون نذير شؤم للحريات والديمقراطية ليس بالنسبة للفلسطينيين فقط وإنما لشعوب المنطقة كلها.
 
وقال شلح بلقاء مع الجزيرة إن الفلسطينيين اختاروا حماس وهم يدركون برنامجها السياسي وتمسكها بمواقف، وأبدى استغرابه لـ "معاقبة الفلسطينيين بالحصار والتجويع لأنهم مارسوا حقهم الطبيعي بإيصال من يريدون إلى سدة الحكم".
 
من جهة أخرى استشهد ناشط رائد التبيلة (28عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح في توغل عسكري إسرائيلي بمدينة نابلس بالضفة الغربية, اعتقل خلاله فلسطيني آخر.
 
وقالت متحدثة عسكرية إن قوة إسرائيلية دخلت نابلس ليلة البارحة لاعتقال "مطلوب" بكتائب الأقصى لكنها تعرضت للنار, وأصابت في ردها الناشط الفلسطيني الذي توفي متأثرا بجروحه في مستشفى إسرائيلي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة