عشائر العراق تبحث المصالحة والحكيم يجدد الدعوة للفدرالية   
السبت 1427/8/2 هـ - الموافق 26/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:27 (مكة المكرمة)، 20:27 (غرينتش)
المؤتمر مكرس لبحث مبادرة نوري المالكي للمصالحة الوطنية (الفرنسية)

جدد رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم في بيان صدر عن مكتبه الدعوة لإقامة نظام فدرالي جنوبي البلاد, داعيا أعضاء حزبه إلى توعية الشعب بما أسماها محاسن الفدرالية.
 
وقال الحكيم في البيان إن الفدرالية هي "أكبر ضمانة لشعبنا". وشدد على أهمية التصويت لصالح "تشكيل إقليم الوسط والجنوب حتى لا يعود الظلم". وطالب العاملين في المجلس بـ"توعية وإقناع الناس بالفدرالية لأن فيها محاسن لهم".
 
وهذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها الحكيم بإقامة فدرالية في الجنوب, وقد أحدثت دعواته السابقة صدمة في الأوساط السياسية العراقية وخاصة لدى العرب السنة الذين اعتبروها مقدمة لتقسيم العراق.
 
وتزامنت هذه الدعوة مع انعقاد المؤتمر الأول لرؤساء عشائر وقبائل العراق الذي افتتح اليوم في فندق بابل ببغداد لبحث مشروع المصالحة الوطنية الذي يتبناه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وتطالب العشائر السنية العراقية بتأجيل تطبيق الفدرالية من أجل نجاح مشروع المصالحة الوطنية.
 
نوري المالكي قال إن العراق لا يمكن أن يبنى بالعنف (الفرنسية)
داخل المؤتمر

رئيس الوزراء العراقي قال اليوم في كلمته أمام المؤتمر الذي حضره أكثر من ستمائة من شيوخ العشائر, إن العراق لا يمكن أن يبنى بالعنف إنما عبر الحوار الجدي, مشيرا إلى أن شعار "المصالحة الوطنية" يجب أن يشمل كل العراقيين.
 
وأكد المالكي أن تحرير العراق من النفوذ الأجنبي لا يمكن أن يتحقق دون وحدة الإجماع الوطني, مؤكدا دور العشائر في "مواجهة الإرهاب وقطع الطريق أمام إثارة الفتنة الطائفية". وأضاف أن "العشائر تمثل النسيج الوطني لأبناء العراق, فليس غريبا أن تجد من عشيرة واحدة من هم من الشيعة أو من السنة وهم أخوة".
 
وحضر المؤتمر الذي عقد وسط إجراءات أمنية مشددة رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ووزير الدولة لشوؤن الحوار الوطني أكرم الحكيم. وتوقع علي الدباغ الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي أن يصدر اليوم عن المؤتمر ميثاق شرف يحرم إراقة دم العراقي وتعهد مسؤول من الشيوخ لحماية الوحدة الوطنية ودعم برنامج المصالحة الوطنية الذي قدمه المالكي.
 
من جهته قال أكرم الحكيم إن هذا المؤتمر هو باكورة ستة مؤتمرات "في غاية الأهمية تخلق جوا يهيئ لإجراء الحوار ويعطي فرصة لشريحة كبيرة من الناس لإجراء المصالحة والمصارحة".
 
وقد عدد رئيس عشائر الأنبار الشيخ ماجد عبد السلام العلي سليمان في كلمته أمام المؤتمر 14 نقطة قال إن العمل بها سيعزز الوحدة الوطنية منها "الحفاظ على وحدة العراق, وتأجيل الفدرالية خمس سنوات, وإلغاء المحاصصة الطائفية وهيئة اجتثاث البعث, وحل المليشيات، وإطلاق سراح المعتقلين ممن لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي".
 
وعن سبب اختيار شيوخ العشائر ليكونوا أول من يبدأ مشروع المصالحة, قال رعد جاسم محمد شيخ السواعد من محافظة ميسان إن "شيوخ العشائر قاعدة أساسية في المجتمع العراقي, وإن كانت الحكومات تتغير فإن الشيوخ باقون ولهم تأثير على أبناء عشيرتهم".
 
وكان المالكي أعلن يوم 25 يونيو/حزيران الماضي مبادرة للحوار الوطني والمصالحة الوطنية تتضمن عفوا عن مرتكبي الجرائم وإعادة النظر في هيئة اجتثات البعث وحل المليشيات الحزبية.
 
خارج المؤتمر
بغداد تقول إن خطة نوري المالكي الأمنية خفضت العنف بمعدل 40% (رويترز)
وخارج أبواب المؤتمر لم تكن الأوضاع بنفس السكينة التي حلت على ضيوف الفندق. فقد قتل جندي عراقي وأصيب 11 شخصا بينهم ضابط شرطة وثلاثة شرطيين في ثلاث هجمات بمدينة كركوك.
 
وفي بعقوبة قتلت امرأتان وطفلان من أسرة واحدة وأصيب 11 شخصا آخر في هجوم شنه مسلحون على إحدى الأسر. وقالت الشرطة إن هذه الأسرة كانت تلقت من قبل تهديدات من مسلحين, وكانت تنتقل من منزلها عندما وقع الهجوم.
 
قرب كركوك قتل أربعة مدنيين أكراد في إطلاق نار من سيارة أثناء سفرهم إلى الجنوب الغربي من المدينة. في تكريت قتل ثلاثة أشخاص وأصيب آخران بنيران مسلحين اقتحموا مخبزا.
 
وفي سامراء قتل شرطي بنيران مسلحين. كما قتل مالك مصنع للثلج في بلدة الضلوعية شمال بغداد. وقتل شرطي بنيران مسلحين في الموصل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة