معارك عنيفة بين قوات غباغبو ووتارا   
الأحد 1432/5/1 هـ - الموافق 3/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:06 (مكة المكرمة)، 3:06 (غرينتش)

قوات موالية لوتارا في أبيدجان (الفرنسية)

تواصلت المعارك العنيفة في أبيدجان السبت بين قوات الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو وقوات الرئيس المعترف به دوليا الحسن وتارا، في حين قال متحدث باسم وتارا إن سقوط غباغبو أصبح وشيكا.

وأفادت قوات غباغبو بأنها استعادت مقر التلفزة الرسمية. ويدور قتال حول قصر الرئاسة والإذاعة الحكومية وقواعد الجيش بين القوات الموالية لكل من الجانبين المتنافسين على الرئاسة.

وسمع مراسل لرويترز أصوات إطلاق نيران وانفجارات من مدفعية ثقيلة بالقرب من القصر.

وحافظت القوات الموالية لغباغبو على سيطرتها على الإذاعة الحكومية التي عاودت البث مساء الجمعة بعد قتال شديد أدى إلى توقفها.

وعرضت لقطات لاجتماعات حاشدة مؤيدة لغباغبو ولقطات لأدائه اليمين بعد انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي المثيرة للجدل.

غير أن باتريك أتشي المتحدث باسم وتارا قال لرويترز عبر الهاتف إن سقوط غباغبو أصبح وشيكا، وأضاف "لست قلقا على الإطلاق، أين سيذهب، إنه لا يسيطر على الجيش أو قوات الأمن، ستستنزف قدراتهم والذخيرة لديهم بدأت تنفد".

وأشارت مصادر لوكالة الأنباء الفرنسية إلى أن غباغبو يوجد برفقة أسرته بالمقر الرئاسي في حي كوكودي شمال العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، وأنه ليس لديه نية الاستسلام، رغم تزايد النداءات الدولية بضرورة رحيله وتسليم السلطة لوتارا.

مقاتل موال لغباغبو في أحد شوارع أبيدجان (الفرنسية)
الرعايا الأجانب
وفي ظل المعارك الضارية في أبيدجان، بدأ الرعايا الأجانب بالتوافد على قاعدة عسكرية فرنسية، وقالت قيادة القوات المتحدة في باريس إن نحو 1400 شخص يحتمون الآن بالقاعدة في منطقة بور بوريه قرب مطار أبيدجان، وبينهم فرنسيون ولبنانيون وجنسيات أخرى.

وقال هشام يوسف أحد الرعايا اللبنانيين من مخيم الأمم المتحدة في أبيدجان في اتصال هاتفي مع الجزيرة، إن الوضع في أبيدجان صعب للغاية وإن هجمات وأعمال نهب واسعة حدثت في المحال التجارية.

وأضاف أنه يوجد في المخيم حاليا نحو 2500 شخص بينهم 500 لبناني إضافة إلى عدد من أبناء الجالية العربية في أبيدجان خصوصا من المغرب وسوريا، مشيرا إلى أن الموجودين بانتظار وصول طائرات لإجلائهم إلى بلدانهم بعد فتح المجال الجوي لساحل العاج.

وتأتي هذه التطورات العسكرية في البلد الأفريقي، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من حدوث انتهاكات إنسانية. وفي هذا الصدد، حثت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس المنتخب على توجيه نداء واضح إلى قواته بعدم اللجوء إلى أعمال انتقامية من أنصار خصمه في أبيدجان.

وطلبت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان من وتارا وقادة القوات الموالية له والتي تحاصر غباغبو بمقره في أبيدجان بإصدار "أمر علني" إلى جميع عناصرها بالامتثال للقانون الدولي بشأن حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية.

وقال الصليب الأحمر الدولي إن 800 شخص على الأقل قتلوا في دويكويه في غرب ساحل العاج خلال الأسبوع الماضي في قتال بين القوات الموالية لغباغبو والمناهضة له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة