قمة غوتنبرغ تركز على توسيع الاتحاد الأوروبي   
الجمعة 23/3/1422 هـ - الموافق 15/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مناهضون للعولمة يحرقون علم الاتحاد الأوروبي

بدأت القمة الأوروبية اليوم في غوتنبرغ بالسويد حيث يسيطر على جدول أعمالها قضية توسيع الاتحاد الأوروبي. وقد شهد افتتاح القمة احتجاجات من جانب آلاف المتظاهرين المناوئين للقمة وللعولمة. وتأتي القمة وسط تأكيد قادة أوروبيين للدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد بأن رفض إيرلندا لعملية التوسيع لن يحول دون قبول أعضاء جدد.

فقد أكد المستشار الألماني غيرهارد شرودر أن رسالة غوتنبرغ حول توسيع الاتحاد الأوروبي ستكون واضحة وإيجابية. وقال شرودر للصحفيين "الشيء المهم هو أن الإشارة القادمة من غوتنبرغ هي أن عملية التوسيع ستستمر بشكل إيجابي، وأنه لا يمكن إعادة مناقشة اتفاقية نيس من جديد وأنه لا رجوع عن عملية التوسيع".

وأضاف المستشار الألماني قبل بدء القمة "أعتقد أن الدول المرشحة تنتظر ذلك وهي في حاجة إلى هذه الإشارة أيضا حتى يتسنى لها تنفيذ الإصلاحات المحلية التي تحتاجها من أجل إنجاح عملية التوسيع".

كما أعلن رئيس وزراء إيطاليا الجديد سيلفيو برلسكوني أثناء اجتماع لزعماء يمثلون التيار المحافظ ويمين الوسط في دول الاتحاد الأوروبي عشية القمة أن حكومته تؤيد توسيع الاتحاد الأوروبي.

رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون
يستقبل نظيره الإيرلندي بيرتي أهيرن

ومن المتوقع أن يبحث رؤساء الدول والحكومات هذا الموضوع بعد كلمة رئيسة البرلمان الأوروبي نيكولا فونتين مباشرة. ومن المفترض أن يشرح رئيس الوزراء الإيرلندي بيرتي أهيرن أسباب رفض الإيرلنديين لاتفاقية نيس من خلال استفتاء نظم في الثامن من الشهر الحالي.

ويرى مراقبون أن الدول الخمس عشرة الأعضاء في الاتحاد سوف تسعى مع أهيرن نحو إيجاد وسيلة لإنقاذ اتفاقية نيس التي تتعرض لانتقادات كثيرة لكنها ضرورية جدا للسماح بتوسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل الدول الاثنتي عشرة التي تجري مفاوضات حاليا للانضمام إليه.

وتتطلب الاتفاقية مصادقة جميع الدول الأعضاء دون استثناء حتى تدخل حيز التنفيذ.

وترغب السويد رئيسة الدورة الحالية للاتحاد في أن تعتمد هذه القمة مواعيد محددة لضم الدول المرشحة التي قطعت أشواطا مهمة للتكييف مع المعايير الأوروبية. وتأمل السويد في أن يحدد عام 2002 لإنهاء مفاوضات الانضمام، ويخصص عام 2004 للانضمام الفعلي إلى الاتحاد الأوروبي. لكن الغالبية الكبرى من شركائها الأوروبيين يعتبرون أن هذه الوعود ستكون "غير واقعية".

وستناقش القمة الأوروبية التي تستمر يومين أيضا الملفات الدولية الكبرى من بينها عملية السلام في الشرق الأوسط وأزمة البلقان والدرع الصاروخي الأميركي المثير للجدل، إضافة إلى الاقتصاد الأوروبي الذي يظهر مؤشرات ضعف مثيرة للقلق والتنمية المستديمة الهادفة إلى التوفيق بين النمو واحترام البيئة.

ورغم الخلاف الذي حدث أثناء القمة الأوروبية الأميركية أمس في غوتنبرغ على موضوعات البيئة ودرع الدفاع الصاروخي، فقد تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بدعم توسيع الاتحاد الأوروبي. وتوجه بوش اليوم إلى بولندا إحدى الدول المرشحة حيث من المقرر أن يلقي خطابا مهما حول مستقبل أوروبا.

يشار إلى أن رفض الناخبين الإيرلنديين لاتفاقية نيس أثار مخاوف من احتمال تأخير توسيع الاتحاد الأوروبي شرقا والذي يتوقع على نطاق واسع أن يبدأ عام 2004.

وتدعو اتفاقية نيس التي أقرتها القمة السابقة إلى إصلاح مؤسسات الدول الأعضاء ليتسنى لها التعاون مع اتحاد أكبر ربما يصل عدد الدول الأعضاء فيه إلى 27 دولة.

وتعد المجر وجمهورية التشيك وبولندا من أقوى الدول المرشحة للانضمام. وقد طالبت بولندا والمجر بإعلان صريح عن ضرورة إتمام محادثات الانضمام مع الدول الأكثر استعدادا بحلول عام 2002 مما يسمح بانضمام أعضاء جدد عام 2004.

شرطة مكافحة الشغب السويدية
تحاول الاحتماء من حجارة المحتجين
احتجاجات واشتباكات
وصاحب الاستعداد للقمة اندلاع احتجاجات من جانب آلاف المتظاهرين المناوئين للقمة وللعولمة. وقال شهود إن الشرطة السويدية اشتبكت مع متظاهرين ملثمين ألقوا الحجارة والصواريخ النارية على القوات التي تتولى حراسة مقر القمة.

وأوضح شهود عيان أن معركة حامية وقعت بين المتظاهرين ورجال الشرطة الذين استخدموا الهري في محاولة لإبعاد المحتجين. وهاجم محتجون رجال الشرطة وأسقطوا بعضهم من فوق ظهور الخيل. وأضافوا أن المتظاهرين حاصروا مجموعة صغيرة من رجال الشرطة ورشقوهم بصواريخ الألعاب النارية والحجارة.

وكانت الشرطة قد ألقت القبض على 240 متظاهرا بعد اشتباكات أثناء لقاء بوش بزعماء الاتحاد الأوروبي أمس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة