هزة أخرى قرب الزلزال الأول بتركيا   
الخميس 30/11/1432 هـ - الموافق 27/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:37 (مكة المكرمة)، 20:37 (غرينتش)

 

وقع زلزال آخر اليوم في ولاية حكاري التركية الحدودية مع إيران والعراق بقوة 5.4 درجات على مقياس ريختر، بعد الزلزال الكبير الذي ضرب ولاية فان الأحد الماضي بقوة 7.2 درجات. وارتفع عدد ضحايا الزلزال الأول إلى 534 قتيلاً و2300 مصاب.

 

وتسبب زلزال اليوم في ذعر لدى سكان الولاية والولايات التركية المجاورة. ولم تتوفر معلومات عن الخسائر التي أسفر عنها هذا الزلزال الجديد.

 

وجاء في بيان لمرصد قنديلي للزلازل في إسطنبول أن الزلزال الجديد كان بعمق 18.3 كيلومترا تحت الأرض ومركزه إحدى القرى في بلدة يوكسيك أوفا.

 

وقالت إدارة الكوارث والطوارئ إنه تم إنقاذ 185 شخصا أحياء منذ اليوم الأول للزلزال من تحت أنقاض المباني المنهارة، واستمرت أعمال البحث عن ناجين في بعض المواقع لكن في مواقع أخرى توقف العمال عن البحث.

 

مساعدات إسرائيلية
وفي تطور جديد، وافقت السلطات التركية على قبول مساعدات من الدول الأخرى بما فيها إسرائيل. 

 

خيام على مد البصر في طقس قارس (رويترز)
وهبطت طائرة إسرائيلية في مطار في العاصمة التركية أنقرة حاملة على متنها منازل جاهزة للناجين.

 

وذكر دبلوماسي إسرائيلي اليوم الخميس أن هذه المنازل الجاهزة تشمل حاجيات تتطلبها الأسر المنكوبة، مضيفا أن ثلاث طائرات تحمل مساعدات سترسل إلى تركيا في غضون يومين. وسيتم نقل هذه المنازل إلى مدينة فان عبر الشاحنات.

 

وقال حاكم إقليم فان كارال أوغلو إنه حتى أمس الأربعاء كان قد تم تسليم 20 ألف خيمة، مضيفا أن هذا العدد أكبر بكثير من العدد اللازم.

 

وقال الحاكم وهو الذي عينته الحكومة المركزية إن الأوضاع ستتحسن إذا توقف الناس في المدينة التي يسكنها مليون نسمة عن الخوف من أن تؤدي توابع الزلزال إلى هدم منازلهم.

 

وأشار إلى أنه وبسبب هذه الحالة النفسية وتوابع الزلزال لا يستخدم السكان منازلهم السليمة ويطلبون خياما، وقال إن 600 ألف شخص تضرروا من الزلزال لكن هذا لا يعني أنهم جميعا في حاجة إلى وسائل إيواء مؤقتة.

 

النوم في العراء
لكن جاهد بوزباي نائب رئيس البلدية وعضو في حزب السلام والديمقراطية
الموالي للأكراد، قدم تقييما أكثر قتامة للوضع وانتقد مكتب الحاكم لعدم تعاونه مع المسؤولين.

 

وقال إن نصف المباني في فان لحقت بها أضرار مما لا يترك خيارا آخر أمام السكان سوى النوم في العراء، وأضاف بأن نقص الخيام والإمدادات والنقل يمثل مشكلات كبرى، وأنحى البعض باللائمة على الهلال الأحمر التركي في نقص التنظيم بهذه الكارثة.

 

فقدوا أقاربهم وأغلى ممتلكاتهم (رويترز)

وكانت 17 شاحنة تحمل المساعدات الموجهة إلى ضحايا الزلزال قد تعرضت للنهب من قبل مجهولين، في وقت عبر فيه المئات من المنكوبين عن احتجاجهم لبطء المساعدات، واتهموا السلطات بالتمييز العرقي في توزيع المساعدات لأن المنطقة المتضررة ذات أغلبية كردية.

 

وأعلن مدير الهلال الأحمر التركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجهولين نهبوا هذه الشاحنات في فان، وأكدت شرطة الولاية أيضا بعض عمليات النهب.

 

وأكد سكان مدينة أرجيس، الأكثر تضررا من الزلزال، أن مجهولين اعترضوا يوم الثلاثاء شاحنة خيم قادمة من محافظة أغري المجاورة، فضربوا السائق واستحوذوا على ما كانت تحمله الشاحنة لبيعه في السوق السوداء، حسب تقديرهم.

 

وتشكلت طوابير طويلة للمطالبة بخيام أمام مقر حاكم أرجيس. وقال شاب من المحتجين "إنهم يعاملوننا كالحيوانات"، وتعالت صيحات الاحتجاج عندما توقفت عملية التوزيع.

 

وفي قرية غويجلي المدمرة تماما على بعد ثلاثين كيلومترا من مقر محافظة فان، تجمع السكان بصعوبة في بعض الخيام واشتكوا من أنهم منسيون. وقال زكي يتكين وهو من مسني القرية إن "الهلال الأحمر قدم لنا فقط عشر خيم الاثنين ثم 25 الثلاثاء".

 

يشار إلى أن محافظة فان بجنوب شرق البلاد تتاخم حدود إيران ومعظم سكانها من الأقلية الكردية.

 

أردوغان

واعترف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحدوث خلل في التكفل بالمنكوبين خلال اليوم الأول، وقال إنه "في البداية وخلال الـ24 ساعة الأولى حصل خلل ونعترف بذلك"، مؤكدا أن "الدولة حشدت كل قواها بكافة مؤسساتها" لمساعدة الناجين من الزلزال.

 

ورفض أردوغان الانتقادات الموجهة لحجم المساعدات المقدمة، واعتبر أن إرسال 17 ألف خيمة كاف للتكفل بضحايا الزلزال، الذي خلف 471 قتيلا وأكثر من 1600 جريح بحسب حصيلة رسمية مؤقتة نشرت مساء الأربعاء.

 

ونقلت وكالة الأناضول التركية للأنباء عن أردوغان قوله في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إن كل الأنقاض ستزال، وستبنى مدينة جديدة في إطار مشروع للتحول الحضري في إقليم فان، وذلك بعد انهيار 2300 منزل جراء الزلزال.

 

عمليات الإنقاذ على قدم وساق (الفرنسية)
من جانب آخر اتهم رئيس الوزراء التركي صناعة البناء في تركيا بالإهمال الجنائي، قائلا إن العمل الرديء ساهم في انهيار المباني، واعتبر أن إخفاق المجالس المحلية وشركات البناء والسلطات الرقابية في ضبط استخدام خرسانة رديئة في المباني التي انهارت بمنتهى البساطة خلال الزلزال، يرقى إلى الإهمال الجنائي.

 

وتتواصل جهود فرق الإنقاذ للبحث عن ناجين بين ركام البنايات، ففي أرجيس ما زال العثور على ناجين يشجع على البحث عن آخرين، وذلك بعد أن أنقذ رجال الإغاثة المعلمة غوزدي بهار (27 سنة) فجر الأربعاء بعد أن مكثت تحت الأنقاض 66 ساعة إثر الزلزال الذي ضرب هذه المدينة البالغ عدد سكانها 75 ألفا. وقبل ذلك بساعات انتشل طالب (18 سنة) حيا من تحت الأنقاض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة