العقوبات الجديدة تمهد للحرب ضد إيران   
الثلاثاء 1428/10/19 هـ - الموافق 30/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)
ركزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء في معظم عناوينها على الشرق الأوسط، فتحدثت عن أن العقوبات الجديدة تمهد الطريق للحرب على إيران، وضعف الموقف الغربي تجاه ما أسمته الإرهاب الكردي، وأخيرا الحديث عن تزايد أعداد المقاتلين الأجانب في صفوف طالبان والعنف الزائد الذي يبدونه.
 
طبول الحرب
تحت عنوان "تكلفة العداء الأميركي لإيران" علقت كريستيان ساينس مونيتور على عقوبات الأسبوع الماضي بأنها تمهد الطريق لحرب ضد إيران.
 
"
المسؤولون الإسرائيليون رحبوا بتصعيد الضغوط الأميركية على إيران معتبرينه انتصارا للسياسة الخارجية لصالح إسرائيل ولصالح جمع غفير من المثقفين الأميركيين الموالين لإسرائيل
"
كريستيان ساينس مونيتور
وقالت الصحيفة إن إدارة بوش باشرت الأسبوع الماضي قرارها المثير للجدل لوصم قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني بأنها منظمة إرهابية، وفرض عقوبات جديدة على إيران.
 
وأضافت أن المسؤولين الإسرائيليين رحبوا بتصعيد الضغوط الأميركية على إيران معتبرينه انتصارا للسياسة الخارجية لصالح إسرائيل ولصالح جمع غفير من المثقفين الأميركيين الموالين لإسرائيل الذين يحرضون على سياسة قتالية ضد طهران.
 
وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى تحذير عدد من السياسيين والخبراء الأميركيين من أن مبادرة الإدارة ضد قوة القدس مسألة خطيرة يمكن أن تمهد الطريق لمواجهة عسكرية مع إيران بمنح الولايات المتحدة تفويضا مطلقا لضرب الحرس داخل إيران، وربما كمقدمة لهجمات على منشآتها النووية.
 
وحذرت الصحيفة من أن زخما تجاه الحرب قد تولد وأن أولئك الذين يزنون ميزات هذا النهج عليهم أن يتفكروا في العواقب المحتملة على مصالح أميركا وإسرائيل من "حرب اختيارية" في ضوء المستنقع العراقي وقدرة إيران على الثأر.
 
وقالت إنه لا ينبغي أن تكون إيران كبش فداء لفشل سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، الناجمة عن عجز واشنطن الدائم عن مراجعة سياستها الأحادية البعد الموالية لإسرائيل لتسلك منحى نزيها ومنصفا.
 
وأشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن إيران التي لم تغزُ أي دولة منذ القرن الثامن عشر، تصور اليوم على أنها دولة إسلامية فاشية مصممة على تدمير إسرائيل.
 
وأضافت أن إيران في الواقع تعتبر إسرائيل كتهديد من خارج المنطقة، وأنها ليست وثيقة الصلة بحسابات الأمن القومي لإيران إلا في سياق تدخلها في السياسة العرقية لإيران وما شابه.
 
وختمت الصحيفة بأن على إسرائيل والولايات المتحدة أن تتوقفا عن تهديداتهما المتكررة ضد إيران "لأن هذا من شأنه أن يؤجج الاضطراب الحالي في الشرق الأوسط ويدفعها نحو اللجوء إلى الردع النووي رغم إعلانها المتكرر كراهيتها لحيازة أسلحة نووية".
 
الإرهاب الكردي
تساءلت واشنطن تايمز في افتتاحيتها عن سبب وصف كثير من الدول الغربية لحزب العمال الكردستاني "بمقاتلي الحرية".
 
وقالت إن زعيم الحزب عبد الله أوجلان زعم أنه حمل السلاح فقط لإرغام أنقرة على منح الكرد حقوقهم الثقافية واللغوية، وشهد بالدعم الخارجي الذي تلقاه من الحكومات الأوروبية تأييدا للقضية الكردية.
 
وأضافت الصحيفة أن تركيا تعرضت لنقد واسع لسجلها في حقوق الإنسان فيما يتعلق بالكرد، وكثيرا ما تحث إدارة بوش أنقرة على الإحجام عن شن أي عمليات حدودية.
 
وجادلت بأنه وفقا لمنطق تفويض الأمم المتحدة للقوات الأميركية بحماية سيادة العراق وشعبه فإنه من المتوقع أن تحمي الأمم المتحدة منظمة إرهابية، وحسب مسؤول في البنتاغون: إذا تعاون الكرد العراقيون مع الإرهابيين فإنهم سيخسرون حمايتهم. وعلقت بأنه ليس هناك فارق بين الإرهابي والشخص الذي يؤويه.
 
وختمت واشنطن تايمز بأن القضية الكردية يمكن أن تتعقد، لكن التحدي الحالي الذي يواجهها بسيط. وتأمل عندما يلتقي الرئيس بوش رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان الاثنين المقبل في البيت الأبيض أن يتمكن الزعيمان من تقديم "جبهة موحدة ضد الإرهاب".
 
المقاتلون الأجانب
وصفت نيويورك تايمز تدفق مئات المحاربين الأجانب على أفغانستان هذا العام والقتال مع طالبان، بأنه الأضخم من نوعه منذ عام 2001.
 
وحذر مسؤولون على جانبي الحدود الباكستانية الأفغانية من أن المقاتلين الأجانب لا يعززون صفوف التمرد فقط، بل إنهم أكثر عنفا ولا يمكن التحكم فيهم وهم أكثر تطرفا من الحلفاء المحليين.
 
"
المقاتلون الأجانب لا يعززون صفوف التمرد فقط بل إنهم أكثر عنفا ولا يمكن التحكم فيهم وهم أكثر تطرفا من الحلفاء المحليين
"
نيويورك تايمز
وأضافوا: وهم يساعدون أيضا في تغيير وجه طالبان من حركة طلاب شريعة أفغان متعصبين إلى شبكة مفككة تضم الآن عددا متزايدا من المحاربين الأجانب والأفغان الساخطين وتجار المخدرات.
 
وقال مسؤولون أفغان وأميركيون إن المقاتلين يأتون من باكستان وأوزبكستان والشيشان ودول عربية مختلفة وربما من تركيا أيضا وغرب الصين.
 
وأضاف دبلوماسيون غربيون أن الأعداد المتزايدة للمحاربين تشير إلى مشكلة تفاقم انعدام القانون في مناطق القبائل الباكستانية التي يستخدموها قاعدة للتدريب مع المحاربين من القاعدة الذين نفذوا "هجمات إرهابية" في أفغانستان وباكستان وأوروبا.
 
وذكر محللون غربيون أن الأجانب يخدمون كقادة على المستوى المتوسط ويدربون ويمولون المقاتلين المحليين في أفغانستان. أما المناطق القبلية في باكستان فإنهم يدربون المفجرين "الانتحاريين" وينشؤون مصانع للقنابل التي تزرع على جوانب الطرق "وقد ضاعفوا من عدد أشرطة الفيديو العالية الجودة" التي تدعو للتبرع وتجنيد الأفراد التي تبث عبر شبكة الإنترنت.
 
وقدر هؤلاء المحللون عدد مقاتلي طالبان والأجانب في أفغانستان بنحو 10.000 مقاتل، لكن نحو 2000 إلى 3000 فقط من النشطاء الفاعلين "والمتمردين" متفرغون والبقية غير متفرغين، وهم من الشباب الذين سئموا الفساد الحكومي أو من الذين غضبوا من وفيات المدنيين التي سببتها الغارات الأميركية "أو ببساطة بحثا عن المال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة