خلافات الناتو والأسلحة النووية التكتيكية   
الاثنين 1431/11/4 هـ - الموافق 11/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:46 (مكة المكرمة)، 15:46 (غرينتش)

نائب الرئيس الأميركي (وسط) أثناء اجتماع سابق للحلف (الفرنسية-أرشيف)

تجتمع الدول الـ28 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في البرتغال في 19 نوفمبر/تشرين الثاني القادم بغية رسم خطة إستراتيجية الحلف الجديدة وإعداد وثيقة بشأن استخدام هذا التحالف القوة العسكرية في تصديه لمجموعة من التهديدات المستقبلية والهجمات المحتملة, لكن المفارقة تكمن في الخلاف الحاد بين أعضاء الحلف بشأن كيفية التخلص من الأسلحة النووية التكتيكية.

وتقول مجلة تايم الأميركية إنه يمكن لهذا الأمر أن يثير جدلا كبيرا في القمة المرتقبة رغم ما يهدد الحلف من "إرهاب وقرصنة وحرب إلكترونية ودول نووية مارقة".

فالولايات المتحدة تخزن حوالي مائتين من القنابل النووية الحرارية الموجهة بتأثير الجاذبية من نوع بي61 في خمس دول أوروبية هي: بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا.

وهذه القنابل هي بمثابة أسلحة تكتيكية أو نووية خاصة بساحات القتال على عكس الأسلحة النووية الإستراتيجية أو الطويلة المدى- فهي مصممة للإسقاط على الجيوش المهاجمة وليس المدن ولا البنى التحتية أو المصانع التي عادة ما تُستهدف بالصواريخ والقنابل الإستراتيجية.

ووفق التايم فإن مهمة هذه القنابل تقتصر, في الأصل, على درء الجيش الروسي لو تجرأ على محاولة اكتساح أوروبا الوسطى.

ولأن هذا الاحتمال لم يعد واردا, فإن غالبية أعضاء هذا الحلف وبالخصوص ألمانيا تطالب اليوم بسحب هذه الأسلحة, خاصة أن استطلاعات الرأي العام تظهر أنها لا تحظى بشعبية في البلدان التي توجد فيها.

إلا أن بولندا وبعض دول البلطيق أعربت عن قلقها من أن تؤدي إعادة نشر أسلحة الناتو النووية إلى تقويض فكرة الأمن الجماعي التي يقوم عليها الحلف.

ويقول المحللون إن هذه الدول تنظر بريبة إلى روسيا، وتعتقد أن الأمن سيضمن بشكل أفضل في حالة وجود رادع نووي منتشر عبر بلدان الحلف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة