انتخابات رئاسية وبرلمانية بتايوان   
السبت 1433/2/20 هـ - الموافق 14/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

الناخبون بتايوان يصطفون للتصويت في انتخابات تراقبها بكين وواشنطن عن كثب (رويترز)

بدأ 18 مليون ناخب في تايوان يدلون بأصواتهم اليوم السبت في انتخابات رئاسية وبرلمانية. وتشير الاستطلاعات إلى أن سباق الرئاسة سيكون متقاربا، ولكن يتوقع أن يحقق الرئيس الحالي ماينغ جيو (61 عاما) تقدما طفيفا على منافسته زعيمة الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض تساي إينغ وين.

وقد مرت فترة الاستعداد للانتخابات بسلاسة على عكس انتخابات 1996، عندما أطلقت الصين صواريخ على المياه الواقعة قبالة تايوان قبل أول انتخابات رئاسية مباشرة في الجزيرة.

وركز الرئيس ماينغ جيو في معظم حملته على سجله الاقتصادي الإيجابي وسياسة التقارب مع الصين التي تطالب بتايوان كإقليم تابع لها.

ورفضت منافسته تساي إينغ وين اتفاقا ضمنيا بشأن سياسة "صين واحدة" استخدمه الرئيس ماينغ كأساس لمفاوضات مع بكين.

وتعهدت تساي بتشكيل "توافق عام تايواني" جديد من خلال وسائل ديمقراطية. كما اتهمت ماينغ بتجاهل الفجوة المتنامية بين الفقراء والأغنياء في البلاد.

كما يختار الناخبون مجلسا تشريعيا جديدا بدل الحالي الذي يهيمن عليه التيار القومي. ويتوقع معظم المحللين أن يحتفظ القوميون بالأغلبية بفارق بسيط.

فوز زعيمة المعارضة تساي إينغ وين
سيثير غضب الصين (الفرنسية)

ومن الممكن أن يفسد المرشح الرئاسي عن حزب "الشعب أولا" جيمس سوونغ السباق الانتخابي بالنسبة لماينغ، إذ رغم عدم توقع فوزه في الانتخابات فإن معظم قاعدة دعمه تأتي من معسكر ماينغ الموالي للصين.

غير أن بكين تعلمت تلطيف أي رد لتفادي إثارة غضب الناخبين ودفعهم إلى تأييد الحزب الديمقراطي التقدمي الذي ظل يثير غضب الصين بموقفه المؤيد للاستقلال منذ فترة طويلة.
 
وتعتبر الصين تايوان إقليما متمردا، وترى أن مبيعات السلاح الأميركية لتايوان أكبر عقبة أمام تحسين العلاقات بين واشنطن وبكين.

وقد يؤدي فوز الحزب الديمقراطي التقدمي إلى تعقيد الأمور بالنسبة للرئيس الصيني هو جنتاو والزعماء الآخرين الذين سيسلمون السلطة لجيل أصغر في وقت لاحق من العام الجاري، والذين لا يريدون أن يعرضوا للخطر تراثهم في تعزيز علاقات أكثر استقرارا مع تايوان.

وتحرص الولايات المتحدة -التي تجري انتخابات رئاسية في وقت لاحق من العام الجاري- على استبعاد قضية قد تثير توترا في العلاقات الثنائية مع الصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة